اخبار عاجلة
الرئيسية » غير مصنف » أسرار فرهود بغداد سنة 1941م

أسرار فرهود بغداد سنة 1941م

السلب والنهب هي طبائع طبيعية
تجدها في كل مجتمع يكون في حالة فوضى شاملة ولكن في العراق يتحول إلى
( جنون سلوك جمعي )
موغل في القدم والسبب في ذلك طغيان وجنون نهري دجلة والفرات
الذين كان يجتاحان السدود الضعيفة وقنوات الري البسيطة
ويدمرا المحاصيل الزراعية في أوقات محددة من السنة
ويصيب الناس بالمجاعة والعلل
وهو الأمر الذي كان يؤجج الصراع بين الناس من أجل البقاء
فيهجم أحدهم على الآخر دون وازع من ضمير
سواء كان ديني أو أخلاقي .

( 36 ساعة من الجحيم )

أسرار فرهود بغداد 1941م أسرار

أسرار فرهود بغداد 1941م أسرار

أسرار فرهود بغداد 1941م أسرار

في 4 نيسان سنة 1939م
قتل الملك غازي الأول في حادث سيارة مدبر
وأتهم الإنكليز ونوري باشا السعيد بأنهم هم من قتلوا الملك الشاب
بسبب كراهيته للإنكليز وميله الواضح نحو دول المحور النازي

وحدثت اعمال شغب واحراق للمصالح البريطانية
وخرج معظم سكان بغداد لتشييع الملك غازي .

أسرار فرهود بغداد 1941م أسرار

في 1 أيلول سنة 1939م
اندلعت الحرب العالمية الثانية
وبموجب المعاهدة العراقية ــ البريطانية لسنة 1930م
طلبت الحكومة البريطانية من رئيس الوزراء نوري باشا السعيد
قطع العلاقات الدبلوماسية مع ألمانيا
وإعلان الحرب عليها والمشاركة في المجهود الحربي لدول الحلفاء
فقام نوري السعيد بموجب معاهدة 1930م
بتنفيذ ما طلب منه ولم يكتفي بذلك بل أنه اعلن حالة الطوارئ
وتم فرض الاحكام العرفية
ووضع الرقابة على الصحف والمجلات والمطبوعات العراقية كافة
وأتهم حينها نوري السعيد بالانتهازية السياسية
من قبل خصومه .

كان الفريق حسين فوزي رئيسا لأركان الجيش العراقي
وهو الذي كان يقود التيار المناهض لرئيس الوزراء نوري السعيد
وكسب إلى جانبه رشيد عالي الكيلاني الذي كان متعاطفا مع دول المحور

وكذلك المربع الذهبي من الضباط ( العقداء )
صلاح الدين الصباغ وفهمي سعيد وكامل شبيب ومحمود سلمان
وكذلك السياسي يونس السبعاوي
وكسب هذا التيار تعاطف الشعب العراقي
الذي كان يناهض السياسة البريطانية في العراق
والذي كان أيضا يتعاطف مع دول المحور

وتطورت الأحداث سريعا
وأصبح الوضع السياسي العراقي يسير نحو الهاوية
فقرر الوصي على العرش العراقي
الأمير عبد الإله أن يحدث تغيير سياسي في العراق
وعلى أثر ذلك قدم نوري السعيد استقالته من الوزارة .

أسرار فرهود بغداد 1941م أسرار

في 1 نيسان سنة 1941م
كلف رشيد عالي الكيلاني بتشكيل الوزارة الجديدة
وفي المقابل شكل نوري السعيد تكتلا من المعارضة
وبدأ رشيد عالي الكيلاني يعارض الهيمنة البريطانية على العراق
وأتخذ سلسلة قرارات تمس الأمن القومي للتاج البريطاني
وطلب من الوصي على عرش العراق أن يسانده ولكنه رفض ذلك
بحجة وجود معاهدة عراقية ــ بريطانية

وأنه غير قادر دستوريا على تغييرها أو تعديلها أو الغائها
وفي الوقت نفسه صعد تكتل نوري السعيد ( مجموعة السبعة )
من معارضته حتى وصل الأمر إلى حد المواجهات المسلحة
والتي حسمت لصالح تكتل رئيس الوزراء رشيد عالي الكيلاني
وحينها شعر الوصي عبد الإله بن الشريف علي
ونوري السعيد وباقي تكتله من نهايتهم أصبحت قريبة

حتى هرب الوصي عبد الإله ومعه بعض من مناصريه إلى جنوب العراق
وغادر الباقي إلى خارج العراق .

أسرار فرهود بغداد 1941م أسرار
الشريف شرف

في 1 أيار سنة 1941م
أعلن رشيد عالي الثورة على بريطانيا العظمى ودول الحلفاء
وتم تسفير العائلة المالكة إلى شمال العراق تحت حماية مشددة
وتم إعفاء الأمير عبد الإله عن الوصاية
وتم تعيين الشريف شرف وصيا على العرش العراقي

وحينها أدرك الإنكليز
أن العراق خرج عن طاعته
وأن الموقع الاستراتيجي للعراق يكاد أن تفقده

مع تقدم دول المحور نحو مصر
فقامت بالتدخل عسكريا من خلال عملية إنزال كبرى في البصرة
وتعزيز قوتها العسكرية في ( قاعدة الحبانية )
وحينها اعلن الجيش العراقي النفير العام
وتوجهت قوة عسكرية كبيرة نحو قاعدة الحبانية لتحريرها
فحدثت معارك شرسة تفوق فيها السلاح البريطاني على السلاح العراقي
في ( سن الذبان ) فخسر الجيش العراقي المعركة
وتوجهت القوات البريطانية صوب بغداد
وحينها هرب رشيد عالي الكيلاني
والمفتي الفلسطيني أمين الحسيني والعقداء الأربعة
وباقي من كان يساندهم
فأصبحت بغداد خالية من مظاهر السلطة تماما .
بقلم محمد الشاهد

ادخل من هنا تجد الموضوع كاملا 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: