اخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار العراق » اثيل النجيفي يرد على العبادي برسالة مفتوحة

اثيل النجيفي يرد على العبادي برسالة مفتوحة

شبكة عراق الخير : متابعة

رسالة مفتوحة الى السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم من مواطن موصلي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

لقد اهتزت مشاعرنا ونحن نسمعك تتحدث عن سيادة العراق وحرمة أراضيه وحقوق شعبه. ولكن تلك المشاعر الجياشة لا تلبث ان تصطدم بسيادة غائبة منذ سنة ونصف على الموصل وقد سلبت داعش تلك السيادة ولكن حكومتكم لم تحرك جنديا واحدا على أطراف الموصل . ولم يضع احد من قادتك خطة عسكرية او عرض رؤية واضحة لتحرير الموصل ما عدا مجموعة أفكار عامة تحلق في فضاء الفرضيات والاوهام. قبل سبعة أشهر أعلنت من قلب أوربا بان القوات قد تحركت نحو الموصل لتحريرها وترقبنا استقبالها بشغف ولكننا وجدنا شاحنة تحمل اثاث
مقر قيادة عمليات نينوى ولاشيء غيرها.

اما زيارتك لاربيل لمناقشة خطة تحرير الموصل فلم تتجاوز المجاملات الروتينية ولم يعرض اي من الوفد خطة او رأي للمناقشة. وقبل ذلك تم تدريب فرقتين عسكريتين لتحرير الموصل ثم زجت تلك القوات في معركة الأنبار وتبخر الباقي في مناطق اخرى. قادتك العسكريون يطلقون شعارات كتلك التي كانت تتوعد بقدرة العراق على احتلال الولايات المتحدة في الحقبة السابقة و بين اخر جندي تحت إمرتك وبين الموصل مسافة ٢٠٠ كم من المناطق المعادية وتحتاج الى اكثر من فرقتين عسكريتين لتأمين الطريق قبل معركة الموصل وليس لديك لواء احتياط واحد لتلبية هذا الطلب فضلا عن معركة الموصل وما تحتاجه من
تجهيزات.

وانا ادرك بأنك كما انا ، فلسنا قادة عسكريون وقد نخدع بحديث ضباط لايشعرون بمسؤولية شعب نازح يزداد حنقه وغضبه يوما بعد اخر على حكومة لا تلبي طلباته. وأكثر منهم غضب شعب تخلى عنه الجيش ليصبح أسيرا لدى داعش ثم تخلت عنه حكومتكم فقطعت عنه الرواتب والخدمات وموارد الحياة ويزيد في خوفه على حياته ومستقبله وتهجيره تهديدات يسمعها يوميا من جهات أعطيتها انت المشروعية ولكنك لا تتمكن من السيطرة على تصرفاتها ولاتستطيع محاسبتها على مخالفاتها او جرائمها. قد أكون قاسيا في رسالتي ولكنني اؤكد لك بان واقع شعبنا أشد قسوة من هذه الكلمات.

ولهذا كله أقول لك بان السيادة تعني بالنسبة لنا معشر اَهالي الموصل سيادة الأمان والاستقرار على مدينتنا وإيقاف القتل وانتهاك الحقوق لمواطنينا ونازحينا . السيادة تعني ان يتمكن المهجرون في الشتات من اَهالي الموصل في دهوك واربيل وعمان ومرسين وأنقرة واسطنبول ان يعودوا الى مدينتهم من دون خوف من القتل او الاعتقال وان تلتئم عوائلهم ويسترون أنفسهم تحت سقوف دورهم .
السيادة تعني ان يشعر اَهالي الموصل بانهم مواطنون بذات الدرجة التي عليها بقية العراقيين والا يستبيح ضابط حقوقهم القانونية والإنسانية لانه غبي لا يستطيع التمييز بين الصالح والطالح . او لانه يجد الموصل بقرة حلوب يستطيع استغلال مواطنيها ليملأ بطنه بالسحت الحرام مستغلا سيادة الدولة.
السيادة تعني لنا الا يهدد اهل الموصل قائد ميليشيا يجد نفسه فوق القانون ولا يبالي بتهديم مدينة عمق حضارتها آلاف السنين.

ان أولوياتنا في تحرير مدينتنا من أيدي داعش ونحن نرحب باي عون نتلقاه ليشعر اهلنا بالامان في ديارهم فأولى بكم ان تبنوا سياستكم على مطالب العراقيين من اهل هذه الديار وان تتبنوا أنتم مطالبهم ليعرفوا أنكم تشعرون بهمومهم.
اما اذا وجدنا مطالبنا مهملة وحقوقنا مستباحة فلن نتوقف عن طلب المساعدة حتى نعيد لديارنا رونقها وعزها.

مع فائق الاحترام

اثيل النجيفي
مواطن موصلي

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: