اخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات » الامتحان التنافسي تجربة ناجحة.. ولكن ؟

الامتحان التنافسي تجربة ناجحة.. ولكن ؟

د.غالب الدعمي

شبكة عراق الخير : د . غالب الدعمي

في البدء لابد من الإشادة بتطبيق تجربة الامتحان التنافسي للمراحل المنتهية في الجامعات الحكومية والأهلية على حد سواء،لأنه يُسهم في ضبط مخرجات التعليم في العراق، ويعطي مؤشراً عن مستويات التعليم في الجامعات العراقية، ومنذ أربع سنوات وأنا على تواصل مستمر مع هذه التجربة التي أقرتها الوزارة، لكن الملاحظ أننا سنوياً نكون مع تعليمات جديدة في إجراءات هذا الامتحان، وهذه التغيرات في التعليمات تصلنا مع التحضيرات لبدء الامتحانات النهائية، بل وأحياناً تتغير ضوابط الامتحان وتعليماته لأكثر من مرة واحدة، في حين كان من الأفضل لو أنها أُقرت في وقت مبكر تجنباً لإحراج الوقت ومزاحمته، وتميزت هذه السنة بتغييرات متلاحقة حتى استقر الأمر في أن يكون هناك طرف ثالث أُنيطت به بعض المهمات، ومنها اختيار الأسئلة وإجراء التصحيح، وتوزيع النتائج، فضلاً عن الطرف الأول المتمثل بالجامعة الحكومية المناظرة للجامعة الأهلية التي تمثلت في الطرف الثاني، لكن رافق هذه العملية بعض الملاحظات نأمل تجاوزها في العام المقبل، وما أذكره يتعلق فقط في كليات الإعلام وأقسامها المشمولة في الامتحان التنافسي على الرغم من أنها عامة بحسب معلوماتي التي حصلت عليها من الكليات الأخرى بشأن الامتحان التنافسي. الملاحظة الأولى: إن الأسئلة لم تكن شاملة وخالفت التعليمات الصادرة من دائرة البحث والتطوير والتي نصت صراحة على تقسيم المفردات الدراسية على ستة محاور، ويلتزم تدريسيو المواد بوضع ستة أسئلة بواقع سؤال واحد من كل محور، في حين أن الأسئلة ركزت على محورين أو ثلاثة محاور في أكثر تقدير. الملاحظة الثانية: ورود أسئلة ليس من ضمن المفردات العلمية التي أقرها تدريسيو هذه المواد، أو أن السؤال الواحد ورد بعضه من ضمن المقررات وبعضه الآخر غير موجود أصلاً في المقررات، مما سبب إرباكاً واضحاً للطلبة، والملاحظة الثالثة: إن بعض الأسئلة ابتعدت عن الصياغة المباشرة وربما بعضها تجعل الطالب يستحضر أكثر من إجابة. الملاحظة الرابعة: إن الألقاب العلمية للجان التصحيح كانت أقلّ من المطلوب بحسب توجيهات الوزراة القاضية بأن يكون التدريسي الذي يصحح لا تقل مرتبته العلمية عن أستاذ مساعد، وهذا لم يحصل، والملاحظة الخامسة: إن الطرف الثالث الذي أشرف على إعداد الأسئلة وتصحيحها هو قسم في كلية وفيه فرع للصحافة فقط من دون الأقسام الأخرى، وهذا الأمر أيضاً فيه خروج من التخصص، فكيف يصحح تدريسي مادة علمية أخرى لم يدرسها وليست من اختصاصه وإن كان من الاختصاص العام، فهناك إجابات يمكن للطالب التصرف بها غير موجودة في الإجابة النموذجية، وهذه لا يدركها إلا أستاذ المادة. الملاحظة السادسة: تأخر إعلان النتائج بشكل ملفت للنظر وابتعاد الموعد كثيراً عن توقيتات الوزارة التي أقرت بأن يكون الأول من تموز هو أقصى يوم لتوزيع النتائج ولغاية كتابة هذا المقال والنتائج لم تكتمل، على الرغم من أن الطرف الثاني أنجز متعلقات النتائج كلها في وقت مبكر لكن تأخرت النتائج لدى الطرف الثالث بحجة انتظار مصادقة الوزير ونحن على علم بأن المصادقة لم تتأخر في الوزارة .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: