وإقرار الخطة يهدف إلى توجيه رسائل إلى الداخل الإيراني مفادها أن نظام ولي الفقيه مستمر بمعادة الغرب وتحديه، وذلك بعد أن اهتزت صورة الممانع عقب توقيع الاتفاق النووي الذي انصاعت طهران بموجبه للدول الكبرى.

ورغم أن طهران نفذت مرارا تجارب صاروخية لا تتماشى مع قرار من الأمم المتحدة بشأن إيران، فإن الدول الغربية اكتفت برد فعل خجول، شجع حتما نظام الولي الفقيه على اتخاذ خطوات إضافية، كان آخرها قرار البرلمان.

ويدعو قرار الأمم المتحدة الصادر العام الماضي في إطار اتفاق لتقليص أنشطة إيران النووية إلى امتناع طهران عن العمل على تطوير صواريخ بالستية، مصممة لحمل رؤوس نووية.

والاثنين، صوت 173 نائبا لصالح بند في خطة التنمية الخمسية الإيرانية “يطالب الحكومة بزيادة القدرات الدفاعية الإيرانية باعتبارها قوة إقليمية.. بتخصيص نسبة خمسة بالمئة على الأقل من موازنتها السنوية” للشؤون العسكرية.

ولم يصوت سوى عشرة نواب ضد الخطة التي شملت تطوير صواريخ بعيدة المدى وطائرات بدون طيار تحمل السلاح وقدرات الحرب الإلكترونية، حسب ما قالت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء.

وتبدي إدارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، تراخيا واضحا مع طهران، إذ تقول إن تجارب الصواريخ البالستية لا تنتهك الاتفاق النووي، لكن الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، يؤكد أنه سيوقف برنامج إيران الصاروخي.

وقال ترامب، الذي انتقد الاتفاق باعتباره “أسوأ اتفاق تم التفاوض عليه على الإطلاق”، إن “هذه الصواريخ البالستية ذات المدى 1250 ميلا” تهدف “إلى إخافة أوروبا وربما ذات يوم تصيب حتى الولايات المتحدة، مشددا على أنه “لن نسمح بحدوث ذلك”.

وتأتي زيادة الإنفاق العسكري في إطار خطة التنمية الخمسية للفترة من 2016 إلى 2021، التي أعلن عنها المرشد علي خامنئي لأول مرة في يوليو 2015.

وأيد خامنئي الاتفاق النووي الذي أبرم العام الماضي مع قوى عالمية الذي يقلص برنامج إيران النووي مقابل رفع عقوبات دولية مفروضة عليها، غير أنه يحرص على القول أمام شعبه إن إيران ستتجنب المزيد من التقارب مع الغرب والحفاظ على قوتها العسكرية.

وأجرت إيران اختبارات على صواريخ بالستية منذ إبرام الاتفاق، وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة على كيانات وأفراد على صلة بالبرنامج.

وقال الأمين العام السابق للأمم المتحدة، بان كي مون، العام الماضي، إن إطلاق الصواريخ “لا يتمشى مع الروح البناءة” للاتفاق النووي، لكنه لم يقل ما إذا كان ينتهك بالفعل قرار الأمم المتحدة.

وكتبت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا رسالة إلى بان في مارس الماضي، بشأن تجارب إطلاق الصواريخ التي قالت هذه الدول إنها لا تتفق مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وتمثل تحديا له، دون أن تتخذي إجراءات جدية.