اخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار العراق » الحشد الشعبي يمزق خرائط السياسة التقليدية

الحشد الشعبي يمزق خرائط السياسة التقليدية

كشفت الأحداث المتلاحقة في جبهة الحرب والسياسة، عن قوة سياسية وعسكرية متنامية، سيُحسب لها أي حساب في الحسابات المحلية والإقليمية على حد سواء.

وهذه القوة المتمثلة في فصائل الحشد الشعبي، التي تستند الى قاعدة شعبية عريضة، ستكون خيارا سياسيا مستقبليا للعراقيين في اية انتخابات مقبلة.

لكن ما يميز هذه القوة انها قوة منافسة إيجابية تعزز الموقف الحكومي وتعد مكملة له، على عكس الفصائل المقاتلة التقليدية في الكثير من تجارب التاريخ في دول العالم المختلفة حين تحولت الى مليشيات تنافس القوة الرسمية، العسكرية منها والسياسية.

هذه القوة المتنامية، ينظر اليها البعض باعتبارها الخطر المحدق بأجندتهم ومشاريعهم، فيسعون الى احتوائها، اما بالتضييق عليها ماديا عبر تقليل الدعم والإنفاق عليها، او تشويه صورتها أمام الرأيين، المحلي والدولي.

ويتفّق محللون سياسيون على ان تنامي قدرات الحشد الشعبي، العسكرية والسياسية، والتي برزت في طوزخرماتو، سيرسم خارطة سياسية جديدة، يتجاوز الواقع المفروض من قبل القوى السياسية التقليدية، العربية منها والكردية على حد سواء.

وانبثقت من رحم طوزخرماتو، معادلة سياسية وعسكرية، ستغيّر الكثير مفردات السياسية التقليدية، مثلما ستطيح بالمحاور المعروفة التي اعتقدت ان نفوذها على الشاكلة المعروفة سيظل طويل الأمد.

وأمام قوة فصائل الحشد الشعبي، صار الإذعان لغة اطراف سياسية لطالما عرفت بتعنتها وإصرارها على اخذ ما هو اكثر حقها.

ويتضح جليا في دهاليز السياسية العراقية، ان الخرائط التقليدية التي أفرزتها المحاصصة وتقسيم المناصب ومراكز النفوذ، تتمزّق اليوم أمام إقدام مقاتلين نوعيين، يتدافعون إلى الجبهات من دون انتظار مقابل.

والمثير في هذه التطور العسكري والسياسي اللافت، انه مقابل إنجازات الحشد الشعبي التي لم تتشوه بأعمال قتل، خارج منطق القتال والحروب النظيفة، تتورط قوى أخرى تعتبر نفسها مكافئة في الشكل والهدف للحشد الشعبي، فيما الحقيقة غير ذلك.

فبينما، يتعزز دور الحشد الشعبي في حرب نظيفة، تتورط مليشيات تعتبر نفسها فصائل محررة مثل قوات البيشمركة و مسلحي الأقلية الايزيدية في حرق ونهب منازل العرب في بلدة سنجار.

وقال شاهد عيان بحسب فرانس برس إن “منازل مسلمين تسرق وتحرق من قبل رجال ايزيديين وبيشمركة”.

واكد شاهد عيان آخر، مشاهدة رجال ايزيديين يسرقون ويحرقون منازل مسلمين.

وهذ الحالات، من أعمال القتل والحرق والتخريب البشعة، لم تحدث في المناطق التي حررها الجيش الشعبي في جرف النصر وصلاح الدين و بيجي.

نقلاً عن موقع وكالة اوروك نيوز

MJK

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: