اخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار اقتصادية » العنبكي: سياسة المركزي مشوهة واصراره على رفع الدينار يهدد الاقتصاد

العنبكي: سياسة المركزي مشوهة واصراره على رفع الدينار يهدد الاقتصاد

مستشار لرئاسة الوزراء: سياسة المركزي مشوهة واصراره على رفع الدينار يهدد الاقتصاد

شبكة عراق الخير : وكالاتهم مستشار الشؤون الاقتصادية في رئاسة الوزراء، البنك المركزي باتباع سياسة “مشوهة، وغير متناسقة”، بظل الازمة المالية التي يشهدها البلد.

وقال عبد الحسين العنبكي، لوكالة كل العراق “تابعته ” ش ع خ “، “احمل البنك المركزي العراقي المسؤولية الكبيرة عن اعتماد سياسة نقدية مشوهة وغير متناسقة بالوقت الحالي، فهي سياسة تحفيزية، فعندما اقرض البنك المركزي المصارف بحدود 6.5 تريليون دينار لدعم الاستثمار في قطاعات إنتاجية مهمة لمواجهة الانزلاق نحو الانكماش الهائل الذي قد ينتظرنا، وهو إجراء صحيح ونؤيده”، مبينا ان “هذا الانكماش الذي سننزلق إليه ربما ناجم عن تراجع إيرادات العراق من النقد الأجنبي”.
وأضاف “في نفس الوقت يعتمد [البنك المركزي] سياسة انكماشية من جانب أخر، عندما يصر على الحفاظ على سعر الصرف المغالي فيه كثيرا للدينار العراقي، وبذلك فان التحفيز الذي يخلقه باليد اليمنى يكبحه باليد اليسرى”.
وأشار إلى إن البنك “قد تأخر كثيرا بجعل سعر الصرف يتكيف مع حجم العجز في الموازنة العامة، فقد بلغ العجز في الموازنة معدلات كبيرة تتجاوز ما نسبته 30% من الناتج المحلي الإجمالي”، موضحا “إذا أصر [البنك المركزي] على الحفاظ على سعر مرتفع للدينار أمام الدولار خشية المساس بالدينار العراقي فان الاقتصاد العراقي برمته سيكون مهدداً، وسنضع الاقتصاد عند رأس الأزمة الجارفة بدلا من وضعه في زاوية اقل خطرا”.
ولفت العنبكي إلى إن “كل بلدان العالم سعت إلى تخفيف سعر صرف عملاتها للحفاظ على اقتصادها، فالصين مثلا خفضته مرارا وتكرارا وحتى الدول النفطية المهمة خفضت سعر عملاتها مراراً، إلا العراق فانه يستنفذ احتياطي النقد الأجنبي من اجل الحفاظ على سعر الصرف للدينار العراقي، وإلا كان بالإمكان الان مع التأخير الذي حصل ان نتمكن من إدارة التخفيض التدريجي لسعر صرف الدينار فبعد أشهر ربما سنفقد هذا الخيار ولم نتمكن من ذلك وقد نضطر إلى ترك الدينار عرضة للتعويم ويحدث لنا فوضى”.
وتابع “إنا أساءل البنك المركزي العراقي كيف تطلب من المستثمرين الحقيقيين اعتماد حسابات جدوى دقيقة للاقتراض من المبالغ التي رصدتها، وأنت في ذات الوقت تقمع قدراتهم التنافسية بسعر صرف مغالى فيه للدينار”.
ورأى مستشار الشؤون الاقتصادية في رئاسة الوزراء ان “هذا يعني إننا نشجع الحيتان من رجال الإعمال للاقتراض وتسرب الاموال بشكل او باخر مرة اخرى نحو قطاع التجارة، دون ان تخلق تسجيل وتوليد للدخول ومواجهة الانكماش”.
واكد ان “الابقاء على سعر صرف رسمي مرتفع للدينار مع تراجع كمية النقد الاجنبي في الاقتصاد سيخلق سوقا سوداء للعملة حتما، وستنمو طبقة مضاربين كبيرة تعتاش على ذلك، اذ يهرب جزء من الطلب على الدولار وهو كبير وجزء من عرضه لدى فئات محددة من السوق البيضاء باتجاه السوق السوداء”.
وتابع العنبكي “مرة اخرى نرهن هذا السوق بمافيا المضاربين”، مشددا “علينا ان نمضي وبسرعة لتخفيض سعر صرف الدينار مثلما نمضي بتطبيق التعرفة الكمركية وبنسب اعلى مما موجودة في قانون التعرفة الكمركية لخلق فرصة مربحة امام المستثمرين الحقيقيين في القطاعات الانتاجية، ونقطع الطرق امام تجار الازمات”.
ولفت “بذلك نستطيع ان نواجه الازمة القادمة التي نحن الان على حافتها، ونستطيع مواجهتها باجراءات صحيحة تخلق قيم مضافة وتنتج دخول وتولد دخول وتمتص الكثير من البطالة التي ستحصل بالاقتصاد العراقي”.
وكان العنبكي، كشف مطلع الشهر الجاري، عن تقديمه مقترحات لحل الازمة المالية في العراق بسبب انخفاض وارداته النفطية لانخفاض اسعار الخام العالمية، ومن بين مقترحاته “تحويل سعر صرف الدينار مقابل الدولار الى 1300 دينار وبدل بيع الدولار الواحد بـ 1116 دينارا نبيعه للبنك المركزي بـ1300 وهذا سيوفر 9 تريليونات دينار اي نحو 8 مليارات دولار وبالتالي يمكن سد العجز في الموازنة دون الاقتراض”، مستدركا “لكن الضعف الموجود في دائرة الموازنة والمحاسبة في وزارة المالية وعدم امتلاكها القدرة حال دون تحويل هذه المقترحات الى الواقع وتنويع مصادر واردات الدولة”.
وكان عضو لجنة النفط والطاقة النيابية جمال كوجر، قال لـ[أين] ان “البلد على حافة الافلاس نتيجة الازمة المالية وانخفاض اسعار النفط”.
يشار إلى ان، اسعار النفط شهدت خلال الاسبوع الماضي، انهيارا ملحوظا سجلت خلاله ادنى مستوياتها على مدى الـ12 عاما الماضية اذ وصلت في الخامس من الشهر الجاري الى 25 دولارا للبرميل لسلة خامات اوبك واقل من 30 دولارا لخام برنت.
ويواجه العراق أزمة مالية بسبب الانخفاض الحاد للنفط، حيث بلغت موازنته المالية لهذا العام باجمالي نفقات أكثر من 105 تريليونات بعجز نسبته 22.8%، وبلغ اجمالي الايرادات فيها 81 تريليوناً و700 مليار دينار، كانت الايرادات النفطية منها 69 تريليوناً و773 مليار دينار وتشكل نسبتها 85.1% من اجمالي الايرادات، فيما بلغت الايرادات غير النفطية اكثر من 11 تريليوناً و927 مليار دينار وتشكل نسبتها 13.6% من اجمالي الايرادات

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: