اخبار عاجلة
الرئيسية » غير مصنف » النجيفي يجمع التحالفات للاطاحة بسليم الجبوري من رئاسة البرل

النجيفي يجمع التحالفات للاطاحة بسليم الجبوري من رئاسة البرل

w

تتحدث اوساط من داخل اتحاد القوى عن مساع يقودها النجيفي للاطاحة برئيس البرلمان سليم الجبوري على خلفية اتهامه بعدم حديثه عن “معاناة اهل السنة”.

وفي حين شرع النجيفي في تامين تحالفات تسانده في خططه المقبلة، فان الجبوري يعمل بالضد من ذلك ويسعى الى كسب اطراف سنية الى جانبه، كما يفسر مراقبون زيارته الى أنقرة الثلاثاء الماضي ولقاءه برئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو  في اجتماع مغلق في مقر رئاسة الوزراء، بحضور رئيس جهاز الاستخبارات التركي،هاكان فيدان، بانه جزء من الاجندة التي يقودها الجبوري ضد خصومه السياسيين.

ويعيش نازحو الموصل والانبار وصلاح الدين معاناة كبيرة تتمثل في ضعف الخدمات المقدمة اليهم ومراقبة تحركاتهم بشكل مستمر من قبل القوات الامنية خوفا من وجود مندسين بينهم كما حدث في جسر بزيبز، في وقت يلهث فيه زعماء السنة الذين يمثلونهم وراء المناصب وتحولهم الى اثرياء أزمات.

وكشف نائب في اتحاد القوى، طلب عدم الكشف عن اسمه، في حديث لوسائل اعلام محلية وتابعته “المسلة”، عن “وجود تحفظات ابدتها كتلة متحدون برئاسة اسامة النجيفي على اداء رئيس مجلس النواب سليم الجبوري وتعامله مع بعض الملفات على الساحة السياسية ومنها تحديدا ادراج إقالة محافظ نينوى اثيل النجيفي على جدول اعمال مجلس النواب”.

سنة العراق دخلوا في متاهة اجتماعية تعكس مؤشرات مخيفة لمستقبلهم في البلاد، ليس أقلها التردد والتفكك الذي تعانيه النخبة السياسية السنية، وأيضاً التأثيرات السلبية العميقة للحكم الذي فشل في جعل السنة جزءاً من عراق ما بعد صدام حسين.

وأوضح النائب، أن “كتلة متحدون تقود حراكا لتنحية سليم الجبوري من منصبه واختيار بديل عنه لاتهامه بعدم الحديث عن (معاناة أهل السنة) طيلة فترة تبوئه موقع الرئاسة”، مؤكدا ان “هذا الحراك ولد انقسامات حادة داخل اتحاد القوى بين داعم للجبوري ورافض له”.

كما ازادت النقمة الشعبية عليهم بعدما فشلوا في ارساء الية تواصل مع المدن التي احتلتها داعش، ما جعلهم معدومي التأثير في تلك المناطق، الى الحد الذي اعتبرهم الاهالي في الموصل والانبار ومناطق اخرى، “فاقدين” لشرعية تمثيل شعبهم الذي صوت لهم في الانتخابات الماضية.

مصادر نيابية قالت لوسائل الاعلام في تصريحات صحافية، إن “ما عمق الخلافات بين النجيفي والجبوري وجعلها تتجه نحو التعقيد موافقة الاخير على تعيين عبداللطيف الهميم رئيسا للوقف السني خلافا لرغبة كتلة متحدون التي اعتبرته اضرارا بالمصالحة الوطنية وخروجا عن الاتفاق السياسي وحملت رئيسي مجلس الوزراء ومجلس النواب مسؤولية هذا القرار”.

وقّسم قرار مكتب رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي٬ تعيين عبد اللطيف هميم رئيساً للوقف السني بالوكالة٬ الأطراف السياسية للمكون السني ومرجعياته الدينية على حد سواء٬ ليظهر على السطح ما كان مخفيا من صراعات على المناصب وسعي اتحاد القوى الى الاستحواذ على مقدرات العراقيين من المكون السني.

وتنوه المصادر الى ان “كتلة متحدون كانت تدفع بقوة ترشيح أحمد المساري ليشغل منصب رئيس ديوان الوقف السني لكن المشاورات التي قادها سليم الجبوري مع رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي توصلت إلى تسمية الهميم رئيسا جديدا بالوكالة”.

وكعادته في كل خلاف سياسي٬ يضع اتحاد القوى السنية نفسه الوصي على اختيار المناصب السياسية والدينية التي تمثل المكون السيني٬ فيما تقول الأنظمة المرعية المستندة الى الدستور ان التعيين بالوكالة لا يتطلب تصويت مجلس الوزراء وإنما من صلاحيات رئيس الوزراء٬ وهو ما حصل مع هميم.

وتؤكد المصادر أن “رفع الجبوري لجلسات البرلمان إلى ما بعد عطلة عيد الفطر تأتي في مسعى منه لتقريب وجهات النظر وكسب الوقت خشية خروج المشكلة الى العلن وتحولها إلى صفقة سياسية”.

ولطالما أدى الصراع السياسي بين الكتل والأحزاب السياسية السنية٬ وعدم اتفاقها على الخطوط العريضة للبرامج السياسية٬ وسعي اتحاد القوى الى احتكار القرارات المهمة لاسيما المتعلقة بالمناصب المهمة٬ الى جملة من المشاكل السياسية المعقدة لاسيما تلك التي تعلق بالمناصب.

واشارت المصادر البرلمانية الى “حدوث مشادة كلامية في احد اجتماعات الهيئة السياسية لاتحاد القوى بشأن اداء سليم الجبوري بعد اتهامه من قبل بعض الاطراف بمحاباة التحالف الوطني على حساب المكون السني”.

وانعكست هذه الازمة على اجتماعات اتحاد القوى التي قاطع الجبوري بعضها مؤخرا، الا ان اطراف الاتحاد تسعى حثيثا للتستر على الازمة رغم تداولها في وسائل الاعلام.

ان اختيار هميم في واقع الحال  يقلق القوى السنية التقليدية من ظهور زعامات سياسية ودينية جديدة٬ تهمش القوى الفاعلة الان٬ و التي اثبتت فشلها باجتياح تنظيم داعش الإرهابي لمدنها وقراها.

وهكذا عزم الحزب الاسلامي الذي انحسرت شعبيته في الانتخابات النيابية الاخيرة الى جانب كتلة “متحدون” التي يترأسها اسامة النجيفي على التمسك بمنصب رئيس ديوان الوقف السني وعدم منحه لشخصية معتدلة٬ تحظى بتأييد شريحة واسعة من أبناء المكون السني.

مقابل ذلك٬ فان جهات علمانية داخل الاتحاد وأخرى مستقلة٬ وصفت قرار اختيار هميم لرئاسة الوقف السني بـ “الجريء”.

وعلى هذا المنوال٬ رفض احمد المساري٬ الذي يحرص على تنفيذ سياسات عائلة النجيفي تعيين رئيس للوقف السني من دون الرجوع إلى المجمع الفقهي العراقي.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: