اخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار العراق » النص الكامل لرسالة وزير النفط عادل عبد المهدي التي ارسلها الى رئيس الوزراء حيدر العبادي،

النص الكامل لرسالة وزير النفط عادل عبد المهدي التي ارسلها الى رئيس الوزراء حيدر العبادي،

تنزيل

النص الكامل لرسالة وزير النفط عادل عبد المهدي ، التي ارسلها، الى رئيس الوزراء حيدر العبادي، حيث طلب فيها قبول استقالته من منصبه.

وهذا نص الرسالة التي حصلت “المسلة”على نسخة منها، الثلاثاء، وتابعته “شبكة عراق الخير “مع كل هذه التسريبات والاشاعات والتسقيطات، دخلت البلاد، او ادخلت، في مرحلة اكثر تعقيداً.. واختلط الحابل بالنابل، فهناك ازمة ادارة وحكومة.. وازمة علاقات بين القوى.. وازمة صوابية المناهج.. ووضوح عمل المؤسسات والقواعد والاساليب التي تستخدمها. لم يتغير الامر اليوم عما كان عليه الحال قبل اكثر من 6 أشهر عند تقديم حزمة الاصلاحات الاولى.. لذلك قدمت قبل تلك الجلسة الطارئة كتاب استقالتي في 9/8/2015، ولم يردني اي جواب ليومنا هذا.. وكان هدفي من الاستقالة الاشارة للخلل المتنامي وللابتعاد عن صراع المواقع، بعيداً عن الصدق والمؤسساتية، وبما يسمم الاجواء ويعطل التقدم ويمنع تكوين رؤية وارادة موحدتين، ولافساح المجال وقتها للسيد رئيس مجلس الوزراء للتصرف، ومعالجة الامر سواء في اطار مجلس الوزراء او مع مجلس النواب.. وهذا نص الكتاب:

سيادة رئيس مجلس الوزراء الاخ الدكتور حيدر العبادي المحترم .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، اما بعد، تشرفت بالعمل في الحكومة التي اختاركم مجلس النواب الموقر لترأسها.. وقد عملت ما بوسعي، مع الاخوة والاخوات في وزارة النفط، قيادة وعاملين، للتقدم في قطاع النفط والغاز، وسط احتلال او تهديد “داعش” لاجزاء مهمة من البلاد، بما في ذلك المنشآت النفطية والغازية، ومنها مصفى “بيجي”، وقطعه خط الانابيب الواصل بين كركوك والموانىء التركية، واحتلاله حقول عكاس للغاز وتهديده للمنصورية، وللكثير من الحقول والمصافي والمنشآت في صلاح الدين وكركوك والموصل والانبار.. وفي وقت انهارت فيه اسعار النفط الى اكثر من 50% من معدلات 2014.. فخفضت موازنة البلاد لمعدلات عالية.. ووسط مطالبات من الشركات النفطية بتسديد 9 مليار دولار تقريباً من مستحقات 2014.. ناهيك عن مستحقات 2015 التي تقدر بـ16-18 مليار دولار.. وفي ظل ازمة سياسية مع الاقليم وغيره.. ومشاكل اجتماعية وسياسية ومطلبية في مواقع العمل والانتاج المختلفة في المحافظات. لقد خسرنا نصف طاقتنا الانتاجية للتصفية، وتعطلت مشاريعنا الاستثمارية بسبب انخفاض الموازنة، وورثت الحكومة عند استلامها المسؤولية موازنة لم تقر من مجلس النواب ومثقلة بعجز تجاوز الـ80 ترليون دينار، وامور اخرى كثيرة غير خافية عليكم. رغم ذلك، حققنا بدعمكم وتعاون المخلصين قفزة جبارة فاجئت العالم في زيادة الانتاج وتعظيم الصادرات خلال اشهر قليلة جداً لم يتوقعها افضل المتفائلين، وبلغنا معدلات لم يسبق للبلاد ان حققتها في اي وقت سابق، رغم كل الظروف المحبطة والمعرقلة سواء لعوامل مالية او ادارية او سياسية.. وازلنا قلق الشركات وسددنا كامل مستحقات 2014 والفصل الاول لـ2015.

وتسدد الوزارة في هذه الايام والاسابيع المقبلة الفصل الثاني لـ2015، ونحن على ثقة بالايفاء بكافة التزاماتنا لبقية العام.. ووصلنا الى اتفاق مع اقليم كردستان اقره مجلس النواب لتنظيم موازنة 2015 لعودة احتساب انتاج الاقليم في الموازنة الاتحادية ولاعادة الحياة الى حقول كركوك.. وتجاوزنا كل مشاكل المشتقات، ومنعنا عن البلاد والشعب تلك الازمات التي كانت تحصل عندما كانت البلاد تنعم بموازنات ضخمة، وقدرات تصفية واستيرادات اعلى، وضغوطات استهلاكية اقل، ووفرنا الوقود للقوات المسلحة وللحشد الشعبي ولبقية القوى المقاتلة ولشعبنا النبيل، وكذلك لانتاج الكهرباء ومساعدة المحافظات ووزارات اخرى والقطاع الاهلي بكميات متزايدة.. وبدأنا بايقاف حرق الغاز المصاحب وانتاج المزيد من الغاز السائل والجاف.. وافتتحنا المزيد من خطوط التصفية، وتوقفنا عن استيراد النفط الابيض والغاز السائل، ودخلنا في مفاوضات جادة لبناء المصافي عبر الاستثمار.. وانجزنا مشاريع مهمة في تحسين خزاناتنا وانابيبنا ومنصات التحميل وحل الكثير من اشكالات البنى التحتية، وحسنا معدلات الانتاج لجهدنا الوطني، وطرحنا نوعية جديدة من نفط “البصرة ثقيل” ساعدت في رفع مستويات الانتاج وحماية نوعية “البصرة خفيف”، وامور اخرى كثيرة غير خافية عليكم، انجزت خلال هذه الفترة القياسية، وبارقام قياسية لم تحققها البلاد سابقاً، ووسط هذه الظروف الصعبة القياسية، التي لم يسبق للبلاد ان مرت بها.

السيد رئيس مجلس الوزراء.. استجابة لتوجيهات المرجعية وانسجاماً مع الموقف العام للكتلة التي انتمي اليها، ولمنح الفرصة لجنابكم لاجراء الاصلاحات التي تحتاجها البلاد، ولغرض المساعدة في اتخاذ القرارات والاجراءات المناسبة المطابقة للدستور، اتقدم باستقالتي راجياً قبولها. واعتذر ايضاً عن مرافقتكم في سفرتكم الرسمية المقبلة للصين والتي ابلغت بها يوم امس (اجلت الزيارة ثم تحققت لاحقاً). اقوم بذلك مؤكداً انني لم احابي احداً، ووضعت المصلحة الوطنية والمهنية فوق اي اعتبار، مما عرضني لانتقادات شديدة من اقرب الناس الي.. اقوم بذلك رغم المنجزات اعلاه التي يفتخر بها كل مسؤول، وهدفي من ذلك كله تسهيل مهمتكم، وللابتعاد عن صراع المواقع الذي يمارس بالنسبة لكثيرين بعيداً عن الصدق والمؤسساتية، ويسمم الاجواء ويعطل التقدم، ويمنع تكوين رؤية وارادة موحدتين تمنع من حل الاشكالات التي تعاني منها البلاد، وتحقيق الاصلاحات التي تضيق على الفساد، وتوفر الخدمات والظروف المعاشية الافضل لابناء شعبنا، والتي اشارت اليها مراراً المرجعية، والعديد من القوى السياسية المضحية والنبيلة، والكثير من المخلصين والعاملين الذين همهم الاول والاخير رضى الضمير والشعب بعد الله سبحانه وتعالى.. وسابقى مخلصاً لشعبي العظيم، ولن اتخلى عنه وساخدمه في اي موقع كنت، وكما فعلت لاكثر من نصف قرن.. اتمنى لسيادتكم التوفيق والنجاح في مهمتكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.
عادل عبد المهدي

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: