اخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار العالم » بالفيديو.. والد الطفل الغريق يروي جانبا من “المأساة”

بالفيديو.. والد الطفل الغريق يروي جانبا من “المأساة”

والد الطفل السوري الغريق إيلان الكوردي، والذي بقي وحيداً على قيد الحياة، بعد أن فقد زوجته وابنيه، يسرد مأساته لإحدى الإذاعات السورية بكثير من الحزن.

ووفقاً لما ذكرته صحيفة الوفد المصرية، اليوم الخميس، يروي والد الطفل السوري الغريق عبدالله الكردي قصته المأساوية في حوار له مع راديو روزنة السوري، الذي يتخذ من فرنسا مقراً له، يقول عبد الله: “لم يمت ابني فقط، لقد توفي ابني الآخر وزوجتي أيضاً”.

ويوضح تفاصيل الحادثة حين “قفز المهرب التركي إلى البحر ولاذ بالفرار وتركنا نصارع الأمواج وحدنا، انقلب القارب وتمسكت بولديّ وزوجتي وحاولنا التشبث بالقارب المقلوب لمدة ساعة، كان أطفالي لا يزالون على قيد الحياة”.

وتنحدر أصول “أبو غالب” من بلدة عين العرب “كوباني”، وكان يعمل في الحلاقة الرجالية في حي ركن الدين بدمشق، خرج من سوريا حاله كحال معظم السوريين باحثاً عن حياة أفضل، حمل معه ابنه الصغير “آلان” ذو السنتين، الذي انتشرت صورته في مواقع التواصل الاجتماعي والصحف العربية والعالمية وابنه “غالب” ذو الأربع سنوات وأمهم ريحانة، على أمل بأن يحظى بفرصة جديدة لعائلته الصغيرة بعيداً عن الصراع وأهوال ما يحصل.

ويتابع عبدالله وفي صوته نبرة المفجوع الذي لم يستفق بعد مما جرى “جئت إلى تركيا واضطررت للعمل في مجال البناء بأجرة 50 ليرة تركية يومياً كي لا أمد يدي أو أستجدي من أحد، وهذا المبلغ لم يكن ليكفينا لذلك كانت أختي تساعدنا بإيجار المنزل (…) حاولت مرات عديدة على أمل أن نصل إلى اليونان وفي كل المحاولات السابقة كنا نفشل، وقبل فترة وجيزة التقيت بمهربين أحدهما تركي والآخر سوري عرضوا عليّ رحلتهم بتكلفة 4 آلاف يورو لي ولزوجتي، وكانا يريدان أن يأخذا مني ألفي يورو لقاء أطفالي!لكني قلت له بأنني لا أملك المزيد”.

وبعد تنهيدة طويلة أضاف أبو غالب “كنا 12 شخصاً على متن قارب صيد (فايبر) طوله حوالي خمسة أمتار فقط، وبعد مسافة قصيرة بدأت الأمواج تعلو بشكل كبير، قفز المهرب التركي إلى البحر ولاذ بالفرار وتركنا نصارع الأمواج وحدنا، انقلب القارب وتمسكت بولديّ وزوجتي وحاولنا التشبث بالقارب المقلوب لمدة ساعة، كان أطفالي لا يزالون على قيد الحياة، توفي الأول جراء الموج العالي، اضطررت لتركه لأنقذ ابني الثاني،  لكن ابني الثاني توفي وبدأ الزبد يخرج من فمه، تركته لأنقذ أمهم، فوجدت زوجتي قد توفيت أيضاً، وبقيت بعدها 3 ساعات في الماء إلى أن وصل خفر السواحل التركي وأنقذني”.

وختم حديثه بالقول “أريد أن أوجه كلماتي إلى كل العالم انظروا إلى حال السوريين وترأفوا بهم، ساعدوهم وخففوا حملهم، خاصة وضع العامل السوري بتركيا الذي يأخذ ربع ما يتقاضاه المواطن التركي، أتمنى أن يصبح ابني الصغير رمزاً للمعاناة التي يمر بها السوريون”.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: