اخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات » بين قصر القامة وعلو الهامة .

بين قصر القامة وعلو الهامة .

شبكة عراق الخير : بقلم علوان الشريف

في ذكرى الإنتصار على داعش الإرهاب .

أعترف بأنني ربما أكون أقل الناس ثناءً لساسة التغيير برمتهم وأكثر الناس تثليبا ونقدا للسياسيين الاسلاميين ( الشيعة ) خصوصا ولي أسبابي .اليوم اجدني بحاجة لأن أكون منصفا بخصوص جهد وطريقة وأسلوب إدارة الرئيس السابق ( حيدر العبادي ) للمعركتين العسكرية والسياسية رغم عظم التحديات وقوة الأعداء .
في المعركة العسكرية للعبادي عدو واضح شرس متمرس مؤمن بعقيدته المنحرفة ويقاتل لأجلها حتى آخر رمق . ولم يكن لدى العبادي سوى جيش قيل أنه متهالك مرهق غير مدرب يقوده اشباه قادة لا عقيدة عسكرية مقدسة ولا شعور بالمسؤولية الوطنية لديهم . ومع ذلك وبهذه الادوات البسيطة قبل العبادي التحدي وقاد المعركة دون تعقيد الا بتغيير قيادات المعركة وقادة جيشه وأولها وانجحها برأينا حين تولى رئاسة أركان الجيش قائد متمرس كفء رغم اعتراض الجميع عليه وأولهم القائد العام السابق السيد نوري المالكي وأقال نائبه الفاشل عبود كمبر هذا الرجل الذي يجلب الخيبة والخسران في اية مدينة يتولى أمنها وآخرها الموصل دون أن يناله عقاب أو محاكمة أو نقد من أحد . ومعهما أقال كل القادة الفاشلين في كل القواطع الفريجي وغيدان والغراوي وغيرهم .
أما المعركة السياسية برأينا ورغم أنها بلا دماء لكنها كانت هي الأصعب فقد وجد العبادي نفسه يعمل وحيدا إلا من بعض ذوي الضمائر الذين باركوا له القيادة فهو في نظر حزبه ( الدعوة ) ابنا عاقا وفي نظر باقي الاسلاميين الشيعة فانه يجب أن يرضخ لهم لانهم يملكون العدد والعدة ( رجال وسلاح ) أغلبية في البرلمان .
العبادي في أوقات معينة لم يخطر لنا انه قادر على اتخاذ قرارات شديدة الحساسية لكنه جازف وفعلها لعل أخطرها وأهمها أنه منع رجال الحشد من المشاركة الفعلية في أهم المعارك ( الفلوجة والموصل ) وبذلك فقد جب الغيبة عن الحشد من التهم التي قد تطاله كما طلته في جرف الصخر وتكريت كما أنه صان أرواح المجاهدين وثالثا أعاد الهيبة ( وهذا الاهم ) الى رجال الجيش العراقي وباقي القوات المسلحة النظامية .
نعم لا اتمنى ان أبالغ بمدح العبادي رغم عظمة الانجاز تحت قيادته . على الاقل لانه خذلني منذ أول يوم شكل فيه الحكومة حين بقي رهين حزبه ولم يعلن انتمائه الى حزب الوطن وجمهور الشعب . لكن والحق أقول إن هذا القصير القامة أثبت أن الطول للهامة قبل القامة فكان مرفوع الرأس وهو يجوب المعارك بجثته المملوءة ممتطيا سارية النصر مرحب به من قبل ضباطه وجنوده وأبناء شعبه . ولا شك فإنه بذلك قطع الطريق على المشككين به .
شكرا عبادي وإن كنا ننتظر منك قبل تنحيتك نصرا مماثلا على داعش الإرهاب .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*