اخبار عاجلة
الرئيسية » تحقيقات وتقارير » تاثير احتراق الكبريت والدخان الاسود في مصنع المشرق وحقل القيارة في الموصل
تاثير احتراق الكبريت والدخان الاسود في مصنع المشرق وحقل القيارة في الموصل

تاثير احتراق الكبريت والدخان الاسود في مصنع المشرق وحقل القيارة في الموصل

تاثير احتراق الكبريت والدخان الاسود في مصنع المشرق وحقل القيارة في الموصل

شبكة عراق الخير:متابعه

خلال المعارك الضارية للسيطرة على مدينة الموصل الأسبوع الماضي، أشعل مسلحو داعش ناراً في مصنعٍ للكبريت. وبعد أيام من حرقه، ماتزال سحب وأعمدة ثاني اكسيد الكبريت تنتشر في المناطق المحيطة مما جعل الهواء ساماً.

تهدد ظاهرة انبعاث الدخان الأبيض نتيجة احتراق الكبريت من جهة، والدخان الأسود من جهة أخرى، حياة الموصلين لاسيما في الأحياء المحررة منها، فتكررت حالات الاختناق وأعراض ضيق تنفس، فضلاً عن مشاكل نادرة في الرئة، وسط انعدام واضح للجانب الصحي في تلك المناطق.

بالتأكيد هذه ليست المرة الاولى التي يشعل فيها مسلحو داعش النيران في مناجم الكبريت ومعامل التجهيز. لكن ما هو مقلق حتى الآن، أن مركز الرصد الأرضي التابع لوكالة ناسا، قام بمقارنة في كمية الدخان المنبعث في السماء الآن وقبل عقد مضى.

 في ذلك الوقت، اندلعت النيران لمدة شهر مما تسرب حوالي 600 كيلتون من ثاني اكسيد الكبريت، بحسب صور الاقمار الصناعية. المعروف ان ثاني اكسيد الكبريت عديم اللون وضار بشكل يسبب الحروق، ويسبب ايضاً تهيجاً في العين والجلد ومشاكل في الجهاز التنفسي.

التعرض على المدى القصير، له سلبياته ويهدد بالخطر، لاسيما الاطفال الذين سيتعرضون الى الاختناق ما أن استنشقوه، لانهم يتنفسون الهواء اكثر من جسم البالغين.

صحيفة الوول ستريت جورنال، نشرت في وقت سابق تحقيقًا بينت فيه، كيف أن الكبريت في العراق انبعث دخانه في السماء، وأشارت الى جهود رجال الاطفاء في السيطرة على الحريق واخماده، إلا ان الأعمدة السامة الناتجة من الحادث ما تزال منتشرة في شمال العراق ووسطه، حيث وصل مؤخراً الى ارتفاع اعلى يسمح بنقله بفعل الرياح الجوية القوية، بحسب الصحيفة.

ولفتت الصحيفة في تحقيقها المطوّل، الى ان هناك خبراً مقلقاً مفاده، ان “عمال الاغاثة حين وصولوا الى المكان شاهدوا ارتفاع مستويات ثاني اكسيد الكبريت، واسفرت عن اصابة اكثر من الف شخص بأمراض غير معروفة”.

 على المدى الطويل، يمكن ان تسبب التركيزات العالية من ثاني اكسيد الكبريت الامطار الحمضية، وتجريد المواد المغذية من التربة وتلوث امدادات المياه المحلية.

وفي السياق ذاته، وجد باحثون في مركز غودار لرحلات الفضاء لوكالة ناسا في حزيران من العام 2003 عبر الاقمار الصناعية، تدفق ثاني اكسيد الكبريت في الغلاف الجوي ناتج عن حريق في منجم للكبريت بالقرب من الموصل.

تصور الباحثون أن الحريق في الشرقاط التي تعرضت ارضيتها الكبريتية للحرق لمدة شهر تقريباً، منتجاً قرابة 21 كليوطن من ثاني اكسيد الكبريت السام، وهذا تقريباً أربعة أضعاف ما ينبعث كل يوم من مصدر واحد في العالم.

بعد عقدٍ كامل، وجد الباحثون أن التاريخ يعيد نفسه، حين شاهدوا حريقاً في المكان نفسه وهي منشأة الكبريت في العراق التي تنبعث منها كميات هائلة من ثاني اكسيد الكبريت في الغلاف الجوي.
مرة أخرى، هذه المجموعة من العلماء، راقبت عن كثب الاحداث، والان هم مستمرون في مراقبة آثار انبعاث ثاني اكسيد الكبريت في العراق.

واصل باحثو وكالة ناسا التحقيق في الأمر وكشفوا عبر جهاز الطيف التصويري في 20 تشرين الثاني من العام 2016، ان هناك دخاناً ابيضاً يتدفق من المنشأة. هنا بدأ الباحثون بمراقبة الاوزون، وكتبوا ملاحظات عن هذه الظاهرة التي امتزجت بين ثاني اكسيد الكبريت في شمال العراق والدخان الأسود نتيجة حرق آبار نفط القيارة.

في البداية، اكتشف الباحثون أن ثاني اكسيد الكبريت وصل طبقة الكواكب مقابل انخفاض التروبوسفير، وخلال الايام القليلة وبفعل الرياح المتغيرة وصل الى اعلى مرحلة في الغلاف الجوي.

وتظهر في الخريطة التوضيحية مدى عمود الدخان الذي عبر الحدود الكوكبية، ولوحظ من قبل ناسا في تشرين الثاني من العام 2016، لون الدخان الرمادي السام.

ويظهر عمود دخان مصنع المشرق للكبريت الأبيض المحمل بكبريتات وقطرات حامض الكبريتيك التي تعكس الضوء. فيما اعمدة الدخان المنبعثة من حقل القيارة للنفط كانت سوداء لانها غنية بالكربون الأسود التي تمتص الضوء، لتصيب السماء سوداً وظلمة.

وكالات

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: