اخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات » تحالف الأخوة الأعداء … قراءة في حقيقة ما يسمى “التحالف الوطني العراقي ) .

تحالف الأخوة الأعداء … قراءة في حقيقة ما يسمى “التحالف الوطني العراقي ) .

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏أشخاص يجلسون‏‏

شبكة عراق الخير : علوان الشريف

لم تمر على العالم كتلة مفككة متناحرة في حقيقتها متماسكة ضد بلدها وشعبها كهذه الكتلة المسماة بهتانا (التحالف الوطني).
دعونا نمر سريعا في قراءة بسيطة لخريطة العلاقات القائمة بين افراد هذه ( …. ).والتي تتكون من حزب الدعوة والمجلس الاعلى وتيار الحكمة وتيار الاصلاح وتيار الاحرار والمستقلون والفضيلة وبدر . بالإضافة الى شخصيات انتهازية تدخل في كل انتخابات ضمن احد هذه التيارات جعفر الموسوي وموفق الربيعي وعزت الشابندر وغيرهم كثير .
لو نظرنا لعلاقة كل تيار من هذه بالاخرين سنخلص الى (مصيبة) حقيقية مفادها كيف نثق بهذه المجموعة المتنافرة مع بعضها بل وحد الجسد الواحد فيها متنافرة أعضاؤه .
1- فهذا المجلس الاعلى انشطر تبعا للمصالح الشخصية والولاء للخارج الى كتلتين واحدة بقيت تحتفظ بعراقيتها وأخرى اعلنت رسميا وواقعيا انها مع الولي الفقيه (بدر العامري) مع انها في حقيقة الامر كانت الجناح العسكري للمجلس الاعلى طلية ربع قرن مضى والان انشطر المجلس الاعلى الى كتلتين احدهما تمثلت بانسلاخ هرمه(رئيسه) عمار الحكيم الذي شكل تيار الحكمة(نسبة للحكيم) وطبعا عدى ذلك فهو كاصل او كاجزاء متناحر تماما مع التيار الصدري وطالما تصادم حتى عسكريا وكذلك مع دولة القانون (جناح المالكي)
2- وهذا تيار حزب الدعوة الذي بدى وكأنه (دعوات ) وليس (دعوة) واحده فهناك تيار (دعوة الاصلاح للجعفري) وتيار (الدعوة جناح العبادي) والدعوة (تنظيم الداخل) وحقيقة فان تيار المالكي يمكن ان يكون قاطعا بانه في حقيقة الامر وفي مجال العلاقات الداخلية هو ابعد ما يكون عن التحالف الوطني عدى علاقته ببدر التي ربما املتها ارتباط كل من الدعوة وبدر (حاليا ) بايران. التي تحرص على التآخي بين اتباعها وعدى ذلك فالحرب الاعلامية والكلامية بين تيار المالكي والصدريين او المجلسيين او الاخرين تكاد تبلغ الافاق لا بل وحتى فيما بين كتلة القانون نفسها نجد تناحرا جليا فالمالكي يعد خائنا بنظر الجعفري والعبادي هو الاخر عد خائنا بنظر المالكي وما يترتب على ذلك من …… .
3- وهذا تيار الاحرار الذي يكاد يقود الشارع العراقي رفقة وصحبة التيار المدني واليساري والعلمانيين ضد فساد الحكومة التي يديرها التحالف الذي هو جزء منه (بتحفظ) ، الصدريون اعداء وخصوم كل تيارات واحزاب التحالف تقريبا واوضع العداءات هي طبعا مع دعوة المالكي ومجلس صولاغ والصغير .
4- هكذا هي بل وأسوء بكثير طبيعة العلاقات التنظيمية بين أحزاب وتيارات التحالف الوطني .
برأينا المتواضع أن تسمية (التخالف) هي الأقرب لواقع هذه المجموعة من كبار الانتهازيين واللصوص . لعمق الخلافات، وتضارب المصالح فيما بينهم، فكان التحالف أشبه، بجسد بلا رأس ولا روح.
هذه المجموعة من الاحزاب (الإستثناءات قليلة) عبارة عن افراد عصابة يجمعهم النهب والوصول للسلطة حتى اذا ما وصلوا بفضل تحالفهم عادوا الى عداواتهم . فهم يتقاطعون اربعة سنين ويتفقون يوما واحدا هو يوم الانتخابات ليعلنوا انهم من يمثل الشيعة ويدافع عنهم وانهم روح وجسد وقلب وراس واحد. حتى اذا ما تسلطوا تصارعوا فيما بينهم على كراسي السلطة وليرمي من انتخبهم نفسه بالبحر .
بقي أن نقول أن خريطة الولاءات في الانتخابات القادمة قد تباينت كثيرا عما كانت عليه في الانتخابات السابقة فهناك كتل شبه ايرانية بشكل شبه رسمي تدين بالولاء للسيد الخامنئي تمثلها كتلة الدعوة جناح المالكي وبدر العامري بالإضافة لقادة فصائل الولي الفقيه ممثلة بالخزعلي وغيره وهي موضوعنا القادم إن شاء الله.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: