اخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار العراق » تدوير بعض الوجوه المخضرمة حكومة التكنوقراط بـ 18 وزارة

تدوير بعض الوجوه المخضرمة حكومة التكنوقراط بـ 18 وزارة

140216094800_140_1

أكدت أطراف شيعية، أمس، أن اجتماع التحالف الوطني الأخير كان عاصفاً، وشهدت خلافات بين كتل بارزة، بما فيها دولة القانون، مع رئيس الوزراء.

وتعود جملة اعتراضات داخل التحالف الوطني الى ان العبادي طرح التعديل الوزاري من دون ان يستشيرها. وبدت كتلة الدعوة اكثر المستغربين من انفراد رئيس الحكومة، متسائلة عن كيفية تمرير رئيس الحكومة لمشروعه من دون ضمان دعم كتلته؟

ويتوقع ان يؤدي التعديل الى خفض عدد الوزارات الى 18 وزارة، عبر دمج 4 وزارات، وتحويل وزارتين أخريين الى هيئتين مستقلتين. كما ستشمل تدوير بعض الوجوه المخضرمة ومنحها وزارات اخرى.

وفيما تتمسك كتلة الاحرار بالمهلة التي حددها زعيمها للحكومة، تؤيد منح رئيس الوزراء حق تعيين تشكيلته الجديدة على وفق معايير مهنية وواضحة.

لكنّ كتلة المواطن تصرّ على موقفها الذي يشترط استبدال رئيس الوزراء ضمن اي تعديل وزاري.

وكان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي قد كشف، يوم الخميس (11 شباط 2016)، أنه ما زال بانتظار رد الكتل السياسية بشأن التعديل الوزاري.

يشار إلى أن رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي جدد، في (التاسع من شباط 2016)، دعوته لإجراء تغيير وزاري “جوهري وشامل” من منطلق المسؤولية الوطنية، وفي حين كشف عن الانتهاء من إعداد خطة لترشيق الوزارات، عد أن الحكومة “نجحت في عبور أصعب المراحل” خلال المدة الماضية.

وترأس إبراهيم الجعفري، وزير الخارجية، اجتماع التحالف الوطني، الذي عقد مساء السبت، وحضره رئيس الوزراء بالاضافة الى هادي العامري، زعيم كتلة بدر، وضياء الاسدي، عن كتلة الاحرار، وحسين الشهرستاني، عن كتلة مستقلون، وهاشم الهاشمي، عن حزب الفضيلة، بالاضافة الى خضير الخزاعي، نائب رئيس الجمهورية السابق.

ويقول قيادي بارز في ائتلاف دولة القانون لـ(وسائل اعلام )، ان “كتلة الدعوة، المنضوية داخل ائتلاف دولة القانون، لا تعرف شيئا عن الإصلاحات التي يروم رئيس مجلس الوزراء تقديمها إلى البرلمان لانه لم يتشاور معها بالتعديل الذي يعتزم ادخاله على كابينته الوزارية”.

واضاف القيادي، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، “لم نلمس اي جدية من إصلاحات رئيس الحكومة السابقة منها والحالية، ولا يمكن تطبيقها في الفترة الحالية”، متسائلا بالقول “ألا يحتاج العبادي الى موقف كتلته من أجل تسهيل تمرير إصلاحاته الجديدة في قبة البرلمان؟”.

ويلفت القيادي، الذي اطلع على كواليس اجتماع التحالف الوطني الذي عقد مساء السبت، إلى أن “العبادي طرح ورقته الإصلاحية في اجتماع التحالف الوطني الذي عقد مؤخرا من أجل إقناعهم بمشروعه الجديد”، مبينا ان “الاجتماع شابهُ الكثير من المشاكل والخلافات بين كتل التحالف من جهة والعبادي من جهة أخرى بشأن تغيير عدد من الوزراء”.

وشهد الاجتماع عرضا مفصلا لورقة رئيس الوزراء الجديدة، وكذلك الإصلاحات التي اعلنها الصدر. وطرح ائتلاف المواطن، اثناء الاجتماع، مشروعه القاضي باستبدال جميع الكابينة الوزارية بمن في ذلك رئيس الوزراء حيدر العبادي، والاعتماد على “الاغلبية السياسية في تشكيل الحكومة الجديدة”.

ويرى القيادي في دولة القانون ان مشروع كتلة الحكيم “يهدف الى عدم تمرير إصلاحات العبادي الجديدة داخل التحالف الوطني”، عازيا ذلك الى “محاولة كتلة المواطن المحافظة على وزرائها الذين سيتم تغييرهم”.

وعن تفاصيل مشروع التعديل الوزاري الذي اعلنه رئيس الوزراء مؤخرا، يقول القيادي المطلع على كواليس المحادثات السياسية إن “حكومة التكنوقراط المراد تشكيلها من قبل العبادي تتكون من 18 وزارة، تشمل دمج وزارة النقل مع الاتصالات، والزراعة والموارد المائية، وتحويل وزارة الشباب والرياضة والهجرة والمهجرين إلى هيئات مستقلة”.

وتوقعت كتلة رئيس الوزراء، اول من أمس السبت، أن يشمل التعديل الوزاري، الذي دعا له العبادي، 90 % من التشكيلة الحكومية الحالية، لكنها اكدت ان الكتل السياسية تنتظر وصول طلب رسمي لتدارسه بشكل موسع.

وبشأن الوجوه الوزارية المتوقع تغييرها، يقول القيادي في كتلة رئيس الوزراء “سيتم تغيير وزراء الدفاع والداخلية والتعليم العالي والإعمار والإسكان، والخارجية”، مضيفا ان “كلاً من حسين الشهرستاني، وعادل عبدالمهدي، وهوشيار زيباري، وإبراهيم الجعفري، سيتم تحويلهم إلى وزارات ضمن الكابينة الحكومية الجديدة”.

ويلفت القيادي في حزب الدعوة الى “وجود رأي داخل التحالف الوطني يدعو لمنح إبراهيم الجعفري رئاسة التحالف الوطني مقابل تركه لوزارة الخارجية برغم رفضه لمثل هكذا مفترح في وقت سابق”.

وأكد السياسي الشيعي، الذي تحدث لـ(وسائل اعلام محلية)، مساء امس الاحد، ان “قادة التحالف الوطني سيكملون اجتماعاتهم خلال الساعات القليلة المقبلة من أجل التوصل إلى حل لطلب العبادي”.

ويقول القيادي في حزب الدعوة ان “اجتماع التحالف الوطني اثار مشاكل وتحفظات بين كتلة التحالف الوطني ورئيس الحكومة حيدر العبادي”، متوقعا عدم تمرير هذه الإصلاحات في حال بقاء هذه الخلافات على ما هي عليه داخل التحالف.

في هذه الاثناء، أكدت كتلة الأحرار وجود اطراف داخل التحالف الوطني تتحفظ على مشروع العبادي الجديد، لكنها اعربت عن تأييدها منح العبادي الحق في اختيار وزرائه الجدد على وفق معايير مهنية وموضوعية.

ويقول النائب عبد العزيز الظالمي، في تصريح ، ان “اجتماع التحالف الوطني تناول أيضا موضوع تعليق المرجعية الدينية لخطبها السياسية وناقش الحلول اللازمة للأزمات التي يمر بها العراق كالتحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية”.

ويشدد الظالمي على “ضرورة التزام العبادي بالإصلاحات التي طرحها مقتدى الصدر التي قيدها بـ45 يوما لتطبيقها”.

بدوره يقول ائتلاف المواطن ان “على العبادي اعتماد آلية لتقييم جميع الوزراء قبل الإقدام على أي تغيير حكومي مرتقب”.

واوضح النائب حبيب الطرفي، في تصريح، ان “تغيير الوزارات بردود فعل متشنجة أمر غير صحيح في بناء حكومة تكنوقراط”.

وكالات

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: