اخبار عاجلة
الرئيسية » غير مصنف » تفجير الكراده يشعل حرب السيطرة على أمن بغداد

تفجير الكراده يشعل حرب السيطرة على أمن بغداد

تفجير الكراده يشعل حرب السيطرة على أمن بغداد

12366355_893155234125364_402299728555737268_n

Basim Alawadi

لم يعد الوضع الأمني وبالخصوص ما يتعلق بالتفجيرات في بغداد يتحمل المزيد من السكوت ، الوضع المحرج الذي تعرض له رئيس الوزراء في الكراده ناقوس خطر سيطال جميع قادة الكتل والأحزاب فيما لو تكررت الحادثة وهي ستتكرر لان داعش او من يساندها قد حقق من خلالها الكثير ومنها احتدام الصراع بين التشكيلات العسكرية والاستخبارية وفتح ملف أمن بغداد على مصراعية وهو ملف شائك ومعقد وسيكون له تداعيات خطيرة جدا .

حققت قيادة عمليات بغداد انجازات أمنية هامة خلال السنوات الماضية لكنها وصلت الى حد ما ووقفت عنده ولا تستطيع ان تتجاوزه لكي تواكب التطورات اللاحقة وحدث هذا منذ عدة سنوات ، وزيادة سلطة عمليات بغداد يعني ان يبقى الملف بيد القائد العام للقوات المسلحة حصرا القادر على التحكم بإقالة او تعيين قادة العمليات وكذلك يعني ان لا تطور جديد في ملف أمن بغداد.

لايريد رئيس الوزراء العبادي ان يسلم الملف لا للأمريكان ولا لأصدقاء إيران في آن واحد حسب فهمي لاسلوبه في العمل والتطلعات ، لان ذلك يرهنه بالكامل بيدهم وهو لايريد ان يكون رهينة ولو بصفة كاملا بيد أحد منهم لذلك تراه يقفز هنا وهناك في مواقف مختلفة لكي يوجد موازنه وان كانت ضعيفة بين الأثنين خلال الفتره الماضية .

الأمن في بغداد لا تستطيع السفارة الأمريكية ان تحققه ولا يستطيع رئيس الوزراء من خلال عمليات بغداد ان يحققه ولكن فصائل الحشد والمقاومة والداخلية بوضعها الحالي ــ عموم أصدقاء إيران ـ قادرون على تحقيق أمن افضل لبغداد حسب المعطيات ، لكن ذلك يعني زيادة في قوتهم السياسية والأمنية والعسكرية على حساب الاطراف الأخرى ولن تسلم به الكثير من هذه الاطراف ــ كما قلت ولو في الوقت الحالي ــ .

عملية الكراده الإرهابية وتداعياتها فتحت صراع السيطرة على أمن بغداد على مصراعيه ، وتوقعي بأنه سيزداد مستقبلا لان هناك تفجيرات قادمة كثيره بقوة تفجير الكراده مما يعني ان يتحول الملف الى ملف جماهيري سياسي عسكري أمني ضاغط على الحكومة ومجبر لها في أتخاذ موقف او تطور هام ما لاحق.

لو كنت محل العبادي لقمت بعقد صفقة حقيقة مع فصائل الحشد الشعبي واصدقاء إيران وسلمتهم جزء كبير من أمن بغداد وهم قادرون على تحقيق امن افضل لها ، أما التعويل على مؤسسات الدولة الأمنية في تحقيق أمن أفضل لبغداد لاحقا فهو حسب الظاهر أشبه بالمستحيل ، وتقاطعات هذا الملف سيتحملها بالكامل العبادي مثلما تحمل تبعات التفجير بالكامل في حادثة الكراده.

اترك رد