اخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار العراق » تقرير مصور.. متظاهرو “الاصلاحات” لمسؤولي شبكة الاعلام: “ارحلوا، فاسدون”

تقرير مصور.. متظاهرو “الاصلاحات” لمسؤولي شبكة الاعلام: “ارحلوا، فاسدون”

أطلق متظاهرون عراقيون في ساحة التحرير في بغداد، الجمعة، شعارات تدعو إلى إيقاف “ماكنة الفساد” التي تدور بلا هوادة في شبكة الاعلام العراقي .

ورفع المحتجون في وسط العاصمة، شعارات تدعو إلى إقالة رئيس أمناء شبكة الاعلام علي الشلاه، ورئيس شبكة الاعلام محمد عبد الجبار الشبوط.

وتأتي هذه الدعوات إلى إقالة المسؤولين في شبكة الاعلام على هامش تظاهرات شعبية واسعة شهدتها بغداد والمحافظات، دعت إلى إقالة المسؤولين الفاسدين، واطلاق عمليات إصلاح واسعة في مرافق الدولة ومؤسساتها .

ورفع احد المتظاهرين لوحة حملت صورة محمد الشبوط، كُتب تحتها “فاسد ارحل”، فيما قال احد منظمي التظاهرات الداعية إلى كشف فساد شبكة الاعلام ان “الشبوط بات احد رموز الفساد في المجتمع ويتوجب أقالته اليوم قبل الغد ” داعيا الجهات ذات العلاقة إلى “سرعة حسم إقالته وإبعاد الشلاه عن إدارة الشبكة”.

وتابع “جثم الشبوط كثيرا على صدر شبكة الاعلام التي عانت من فساده المالي، وسلوكياته الأخلاقية المشينة”.

وقال “كتبت وسائل الاعلام كثيرا عن فساد الشبوط، وكانت الجماهير تترقب محاسبته، وها هي اليوم تجدد مطالبها”.

وكانت “المسلة” أول الذين استجابوا لطلبات المتابعين والقرّاء، بفتح ملف فساد المسؤولين وبدأت بورقة فساد محمد الشبوط حين نشرت عدة تقارير مدعومة بالأدلة حول ذلك.

إلى ذلك قال متظاهر فضّل عدم الكشف عن هويته وقد حمل يافطات تطالب برحيل علي الشلاه ومحمد الشبوط عن إدارة شبكة الاعلام العراقي ان “هناك الكثير من المؤشرات والدلائل لدى الإعلاميين وتعرفها الجهات المعنية حول عمليات الفساد في ظل إدارة الشبوط التي يصفها الكثيرون بالفاشلة، والتي استفحل فيها الفساد والسرقات، الى مستويات قياسية”.

وتفاعلت شعارات تدعو الى إقالة المسؤولين في الشبكة، مع الدعوات الى إقالة الوزراء والمسؤولين الفاسدين والفاشلين، بل إن إعلاميا عراقيا شارك في التظاهرات، قال إن “خطورة الفساد في شبكة الاعلام لا يقل خطورة عن الفساد في وزارة الكهرباء” داعيا إلى “محاسبة الشبوط وإجباره على كشف ما بحوزته من أموال اختلسها من عمولات ومشاريع فاسدة طوال سنوات عمله، مديراً لشبكة الاعلام”.

ولفت الإعلامي العراقي كيف ان قناة “العراقية” سعت الى عدم كشف ما يعانيه المواطن العراقي وايصال صوته الى المسؤولين، وبدلا من ذلك، ركّزت اهتمامها على الوزراء والمسؤولين، البعض منهم تحوم عليه شكوك الفساد.

وحملت يافطة، صورة للشبوط، كُتب تحتها “فاسد”، فيما قام متظاهرون بلصق صور الشلاه والشبوط على سلة المهملات.

وفي سياق تفاصيل هذه الاحتجاجات ضد الفساد، وعلى راسها في شبكة الاعلام، قال اعلامي عراقي شارك في التظاهرات ورفض الكشف عن اسمه إن “الشبوط يدرك جيدا ان التظاهرات لن تغفل عن فساده، ليسعى بكل ما أوتي من سلطة إلى عرقلة نقل الاحتجاجات عبر قناة العراقية”.

وأضاف “المتظاهرون يدركون ان الشبوط كان احد الذين شجعوا على الفساد في المجتمع عبر استضافة مسؤولين ووزراء فاشلين وتلميع صورتهم عبر قناة العراقية”.

وأحد الأمثلة التي تسوقها المتحدث، كيف ان الشبوط سمح للقناة استضافة مسؤول، أبرَزَ إنجازات الوزارة ولمّع صورتها، في ذروة معاناة الناس من غياب “الكهرباء الوطنية”.

واتّهم متظاهرون في احاديثهم  شبكة الاعلام بانها سعت طيلة الفترة الماضية الى تلميع صورة الوزارات، والتغطية على أخطائها، لمصالح شخصية تتعلق بدعم بقاء الشبوط مديرا للشبكة، ناهيك عن المنافع المادية التي يجنيها من وراء ذلك.

وقال l مصدر ن ساحات الاعتصام، إن المحتجين طالبوا بمسائلة الشبوط “مِنْ أين لك هذا” باعتباره أمرا لابد منه قبل أن يفلت من قفص الفساد الذي وضع نفسه فيه لاسيما وانه يفكر في مغادرة العراق، فور انتهاء فترة عمله وقد هيّأ لنفسه كل ما يمكن أن يجعله “سعيدا” و”مترفا” و”متخما” في مغتربه حيث هيّأ الاستعدادات للعودة اليه.

ولان الشبوط يدرك جيدا ان الاحتجاجات في ساحة التحرير سوف لن تغفل عن فساده، أقام بالتنسيق مع رئيس أمناء الشبكة على الشلاه، تظاهرة دعائية، واحتفالية “شكلية”، لتجميل صورته، التي شوهتها اختلاساته المالية ومغامراته النسائية بمناسبة بدء العمل في مطبعتين جديدتين لصحيفة “الصباح” العراقية، اشترتهما شبكة الاعلام في صفقة كان نصيب الشبوط منها عمولة بقيمة بلغت نحو الخمسة ملايين دولار، بحسب مصادر خاصة في تصريحات لـ”المسلة” نشرتها في تقرير سابق.

 وطوال الفترة الماضية، استغلّ الشبوط، شبكة الاعلام، التي يُصرف عليها من المال العام، لتمرير مصالحه الخاصة وكأنها ملك خاص به.

وعُيّن محمد عبد الجبار الشبوط مديرا عاما لشبكة الاعلام العراقي في تشرين أول 2011.

وكانت “المسلة” قد نشرت في خلال الأشهر القليلة الماضية، سلسلة تقارير و شهادات موثّقة بالأدلة، عن أوجه “تقصير وفساد” في شبكة الاعلام العراقي.

وعانت مَرافق شبكة الاعلام، لاسيما قناة “العراقية” من الكثير من المشاكل، بسبب الإدارات التي تعاقبت عليها، التي تناوبت سرقة المال العام واستغلال دوائر الشبكة ومؤسساتها للأغراض الشخصية.

 

وكالات

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: