اخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار العراق » جامعات وهمية في كردستان وخارج البلاد تحتال على العراقيين

جامعات وهمية في كردستان وخارج البلاد تحتال على العراقيين

كشفت عضو لجنة التعليم النيابية بيريوان خيلاني، السبت، عن وجود جامعات وهمية في كردستان تمارس “النصب والاحتيال”، وفيما طالبت السلطات الأمنية ووزارة التعليم العالي في الإقليم بإغلاق تلك الجامعات حذرت الطلبة من دفع أجور الدراسة فيها.

وقالت خيلاني في بيان اطلعت عليه “ش ع خ”، انها “تسلمت طلبات عدة من مسؤولين وطلبة بشأن افتتاح إحدى الجامعات الوهمية والفضائية التي لم تحصل على موافقة وزارتي التعليم العالي في بغداد وأربيل وتمارس النصب والاحتيال وسرقة أموال الطلبة”، مبينة ان “هذه الجامعات هربت إلى كردستان بعد عزوف الطلبة عن التقديم لها كجامعة سانت كليمنتس التي افتتحت مكتبا لها في السليمانية والتي تقوم بقبول الطلبة بدون شروط أو مؤهلات ومنحهم شهادات أولية وشهادات الماجستير والدكتوراه عن بعد”.

ويأتي هذا البيان بعد فترة من تحذير وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في ‏الإثنين‏، 25‏ أيار‏، 2015، الطلبة من التقديم على الكليات والمعاهد الاهلية غير المعترف بها، داعية الى اعتماد موقع الوزارة الاليكتروني، لمعرفة اسماء الكليات الاهلية المعترف بها والتقديم عليها للراغبين بذلك بعدما ادرجت اسماء تلك الكليات على موقعها الرسمي.

واضافت خيلاني أن تلك الشهادات “غير معترف بها في وزارتي التعليم العالي الكردستانية والاتحادية”، مشيرة الى ان “الوزارتين لم توافقا لحد الآن على فتح برامج للدراسات العليا في الجامعات الأهلية المرخصة”.

وهرع البعض من العراقيين بعد 2003، الى جامعات في خارج العراق وداخله، تمنح الشهادات، من دون جهود علمية حقيقية، واستغلت هذه الجماعات قلة التجربة لدى العراقيين وعدم انفتاحهم على العالم لتأسس فروعًا لها في المدن العراقية، من دون ترخيص قانوني وربحت من جراء ذلك الالاف من الدولارات.

وطالبت خيلاني “السلطات الأمنية ووزارتي التعليم العالي والبحث العلمي بمصادرة محتويات هذه المكاتب وإغلاقها ومحاكمة أصحابها الذي ينتحلون صفات غير قانونية ومزورة”، محذرة الطلبة وأولياء أمورهم في الإقليم من “التقديم لهذه الجامعات أو دفع الأقساط الدراسية قبل حصولها على إجازة العمل والتدريس من قبل وزارتي التعليم العالي الاتحادية والكردستانية وإلا فانهم سيخسرون أموالهم، وستذهب سنوات الدراسة هباء منثورا”.

وعلى رغم انكشاف خداع هذه الجامعات، الا ان هناك من العراقيين من لايزال متورطا معها على امل الحصول على شهادة جامعية ليكتشف فيما بعد انها مجرد خدعة قد طال انتظارها.

ووضعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في موقعها الإلكتروني الرسمي قائمة بأسماء الجامعات الأهلية المعترف بها من الوزارة والأمانة العامة لمجلس الوزراء.

وبحسب تقارير اطلعت عليها “المسلة” في وسائل الاعلام فان المشاريع التجارية خارج العراق تستفيد من إمكانية تسجيل نفسها على انها “جامعة” لدى غرف التجارة في الدول الغربية، من دون ان يحمل الاسم المعنى الحقيقي للكلمة، كما ان مسمى “جامعة” يعني فيما يعنيه المراكز والدورات التعليمية الابتدائية مقابل أجور، بل حتى دورات تعليم الرسم ومراكز التدريب البدني، ويمكن وفقا لذلك، لشخص مقابل مبلغ لا يتعدى السبعين يورو أن يصبح رئيسًا لجامعة.

فيما يرى الأكاديمي محسن علي عطية ان “عملية انشاء جامعات وهمية تمنح شهادات عليا لم تكن بمعزل عن عمليات التزوير التي قادها ومهد لها المتنفذون في الدولة العراقية بدءا من السادة النواب الذين منهم من كان محافظا وصار نائبا وهو لم يكمل الخامس الابتدائي وهم كثر الى الوزراء ووكلائهم وحرموها على غيرهم”.

وتابع عطية “في هذا الإطار اعرف أستاذا جامعيا التقيت به في عمان فقال لي انه يدير فرع جامعة بريطانية في كربلاء تمنح الدكتوراه بالمراسلة وان اكثر المسؤولين يدرسون فيها الان وعددهم ومن بين من عددهم مسؤول معروف بانه قاض وفعلا حمل هذا المسؤول لقب دكتور وغيره كثيرون فقلت له هل تعرف ما سيحل بك بعد تخرج هؤلاء ؟ قال ماذا قلت له هؤلاء المسؤولون ليسوا بحاجة الى التوظيف بالشهادة انما لـ “الكشخة” فقط وعلى هذا الأساس، فحال تخرجهم ستغلق الجامعة وستودع انت في السجن وفعلا حصل ما توقعت، فقد ألغيت الجامعة بعد تخرج الجماعة (الفطاحل) الذين لم يخجلوا من استعمال لقب مزور فذهب الاستاذ الى بيروت ليحصل على عنوان جامعة وهمي بديل، وعندما عاد ابلغ بان الشرطة تبحث عنه فسقط ميتا”.

وتتضح كذبة هذه الجامعات بشكل واضح، في انها لا تمنح شهادات في الطب مثلا، ومهن أخرى حساسة، بل ان معظمها يمنح شهادات في الإنسانيات والآداب واللغات، وهي دراسات تعتمد النص المكتوب والمرسل، الذي غالبًا ما يجمعه الطالب من الانترنت، ليقدمه على انه بحث حقيقي، لينال بعده شهادة جامعية.

وتقول تقارير اطلعت عليها “المسلة” ان “هذه المشاريع التي تسمى في غرف التجارة (جامعة) لا تفي بالمعنى الحقيقي لكلمة “الجامعة”، وبلغ سهولة الأمر ان عراقيين افتتحوا لهم جامعات في المساكن”.

وكانت صحيفة الصباح العراقية، نشرت عام 2009، تقريرًا للمفتش العام في وزارة التعليم العالي العراقية، كشف أن مجموعة من الأساتذة العراقيين المقيمين في ألمانيا وهولندا، قد حصلوا على درجات علمية، بدون بذل أي مجهود علمي، من الجامعة المفتوحة في هولندا، والتي منحتهم إياها بمقابل مادي.

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: