اخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار العراق » جندي الكتروني يغلق أكثر من 500 صفحة لـ”داعش” على فيس بوك.. + الصور

جندي الكتروني يغلق أكثر من 500 صفحة لـ”داعش” على فيس بوك.. + الصور

67347_436870403065095_1291953048_n

الاعلام نصف المعركة , جملة ادرك “مصطفى السويعدي” أهميتها في مواجهة تنظيم داعش , ليقوم بتفعيلها بمجهود فردي , اعتمادا على قدراته الالكترونية وموهبته في سد الافواه الداعشية المنتشرة على الموقع الازرق (فيسبوك) , للتطبيل بما تسميه “انتصارات التنظيم في أرض الخلافة” , معلنة الرعب سلاحا آخر , يلج البيوت عن طريق شاشات الانترنت بمقاطع فيديو وصور واشاعات , ليقف لها ندّا وبذات السلاح .

السويعدي صاحب الـ”23 عاما” وجد ضالته في مطاردة التنظيم اعلاميا , وبما ان الاخير أخذ طابعا تفاعليا كبيرا , فإن لا مكان افضل من مواقع التواصل الاجتماعي لمتابعة سرعة وصوله , وقياس تأثيره , وقد انتبه السويعدي لتلك الخاصية , ليجند نفسه عنصرا الكترونيا , لا يقل شأنا عن من هم في سوح القتال , من خلال اغلاق الصفحات الداعية لمناصرة التنظيم , حتى وصل عدد الصفحات التي قام باغلاقها أكثر من ( 500 صفحة ) تابعة لعناصر ومتابعين او مناصرين لـ”داعش” .

ويقول السويعدي لـ”عين العراق نيوز” , تابعته ش ع ح, انه ” على علم بما يمكن ان يغيره الاعلام من آراء حول اي ظاهرة أجتماعية أو غيرها , لذا وضع نصب عينيه اغلاق كلما يمكن ان يزيّن جرائم التنظيم أو يعطيها طابعا اسلاميا خصوصا وان هناك من لم يزل في عمر صغير يتلقف الاخبار من المواقع على انها أخبارا غير قابلة للتكذيب” , مشيرا الى ان ” الشباب أخذ في السنوات الأخيرة يعتبر الانترنت مرجعا مهما في معلوماته”.

وبعد تخرجه من كلية الاعلام بجامعة بغداد العام2014 بدأ نشاطه الالكتروني  بانشاء صفحات صغيرة صولا الى ما اسماه  بتأسيس  “الجيش الألكتروني” كمجموعة سرية على موقع فيسبوك , لينضم اليه كل من يتمتع بالخبرة في ذات المجال , مصرا على ان يستهدف الصفحات حسب وصولها وعدد متابعيها , وأما ما يستهويه وعلى حد قوله , فهو ” الصفحات ذات العدد الاكبر من المتابعين ” , كناية عن ” الصيد السمين ” الذي يعود بأكبر منفعة للصياد .

وأخذت تلك الصفحات بالانتشار بشكل كبير في مواقع التواصل حتى بلغت حدا حذرت منه الحكومات الاوربية , كما حدث في المملكة المتحدة التي اعترفت ان ” هناك 40 ألف مناصر للتنظيم في بريطانيا , يقوم بمتابعة الصفحات التابعة لداعش بشكل يومي ” , فيما أخذت بعضها صفة “التجنيد” لأناس وجدوا في التنظيم غاياتهم , وأخرى لبيع “غنائم الحرب” التي يتحصل عليها من قطع أثرية ومقتنيات وحتى نساء .

يقوم مصطفى ورفاقه بشن هجمة إبلاغات كرّس لها وقته ووقت اصدقائه نزولا تحت شعوره بالمسؤولية تجاه وطنه , كلّما وجد صفحة مسيئة تدعو لصبغ التنظيم بصبغة غير موجودة به , مشددا على نوع الابلاغ الذي يقدمه لإدارة الموقع , من “مسيء , غير بشري , لا يجدر وجوده على الموقع ” الى غيرها من الاسباب الاخرى”.

ويؤكد انه ” مستمر في ملاحقة الصفحات والبحث عنها حتى آخر واحدة يغلقها بوجه صاحبها , ويسعده ان يقدم له أحد أسم صفحة من هذا النوع ليقوم بمواجهتها بجيش من الابلاغات ” , فيضيق الفتحة التي يرى من خلالها الناس التنظيم وأعماله غير البشرية , داعيا أبناء جلدته الى “التبليغ عن كل ما يشير الى (داعش) من قريب أو بعيد , وإنه من أبسط ما يمكن ان تواجهه به كفرد من بناء المجتمع الذي يستهدفه التنظيم”.

ويصل السويعدي الليل بالنهار بحثا عن صفحات تعود لعناصر التنظيم ومناصريه , بشكل تطوعي لا يقف خلفه الا إدراكه لحجم الخطر الذي يدهم بلاده , عسكريا واعلاميا , في وقت أضحت فيه المادة الاعلامية أكثر استهلاكا من اي شيء آخر , كما انها الصناعة الأفضل بين الأخريات , وهو ما بقي “وترا مقطوعا” في آلة مواجهة التنظيم , الّا ما هو فردي , وبعيد عن أي جهة رسمية

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: