اخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار العالم » حزب كردي: داعش أداة تدمير تركية

حزب كردي: داعش أداة تدمير تركية

لقد بدأت عمليات الاستعداد العسكرية منذ أن سيطر الأكراد على تل أبيض، ومنذ أن باشرت تركيا دعماً مباشراً أقوى من قبل لجبهة النصرة و جيش الفتح، فكان احتلال أدلب وجسر الشغور.

شبكة عراق الخير والمحبة : اكد رئيس حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي في سورية صالح مسلم، الاحد، أن داعش تنظيم متعدد الرؤوس والأجسام، معتبراً داعش الذي يقاتل الأكراد هو آلة تدمير تركية.

واضاف مسلم في حديث لوسائل اعلام عربية وتابعته “ش ع خ”، ان “داعش ومن ورائها تركيا، هدفها تغيير الواقع الديموغرافي في مناطق الأكراد”، مؤكدا أن “صمود عين العرب (كوباني) فاجأ أنقرة التي راهنت على سقوطها”.

تضاعفت التساؤلات مع تسخين أنقرة للجبهة مع سوريا عبر إعلان حدوث صدامات مع تنظيم “داعش” ورفع الجهوزية العسكرية للجيش التركي الى أعلى درجة، وظهور أنباء عن اتفاق عسكري تركي – أميركي يسمح بإنشاء منطقة عازلة بالنار داخل سوريا من جرابلس إلى عفرين، والسماح للطائرات الأميركية باستخدام قاعدة إينجيرليك في حالات الهبوط الاضطراري.

وانتقد مسلم ما يسمى بـ”الائتلاف الوطني السوري المعارض”، معتبراً أن “لا مستقبل له ما دام يقيم في إسطنبول وتُحرِّكه تركيا”.

ويطرح هجوم سوروتش ملاحظات مثيرة للانتباه، بحسب مقال كتبه محمد نورالدين واطلعت عليه “المسلة”، استهدف التفجير الحالة الكردية في تركيا وفي سوريا، فالضحايا الـ32 والجرحى المئة كانوا من الأكراد والأتراك اليساريين، هم من الشبان والشابات الجامعيين الذين جاؤوا الى سوروتش لينتقلوا منها الى عين العرب/كوباني من أجل المساهمة في إعادة إعمارها.

واتهم مسلم أطرافاً منه بـ”التعاطف مع داعش”، واعتبر أن “بيان جنيف 1 يصلح للانطلاق منه إلى الحل”.

لم يؤذ تفجير سوروتش “حزب العدالة والتنمية”، فالضحايا هم من المعارضين لحكومة داود اوغلو، وبعضهم، بل معظمهم، سبق أن شاركوا في انتفاضة غيزي/تقسيم. ومن نجا في غيزي سقط في سوروتش. ومن فقئت إحدى عينيه في غيزي كسرت إحدى رجليه في سوروتش. ولو أن “داعش” كان يريد استهداف سلطة “حزب العدالة والتنمية” لقام بعملية تفجيرية في اماكن او ضد مؤسسات او أشخاص ينتمون الى الحزب الحاكم، أو على الأقل ينتمون الى الدولة التركية.

ويرى الكاتب نور الدين بأن “السؤال المركزي لدى كل المحللين الأتراك هو أنه بمقدار ما يضطرب الوضع الأمني ويتوتر المناخ السياسي فإن رئيس الجمهورية يعتقد أنه يستطيع أن يذهب الى انتخابات نيابية مبكرة يمكن أن يعوّض من خلالها الـ 18 نائباً الذين نقصوا “حزب العدالة والتنمية” ليحصل الغالبية المطلقة أي النصف زائداً واحداً.

لقد دفنت الى الأبد أحلام أردوغان في نظام رئاسي، ولكنه لا يزال يراهن على إمكانية تطبيق نظام رئاسي بالقوة واغتصاب الدستور، وشرط ذلك أن يبقى حزب “العدالة والتنمية” منفرداً في الحكم.

وبمعنى آخر فإن اردوغان يريد ان يذهب الى انتخابات مبكرة مخيّراً الناخبين بين عودة “حزب العدالة والتنمية منفرداً الى السلطة، أو مواجهة مخاطر عدم الاستقرار دماً وتراجعاً اقتصادياً. وهنا سوف يسعى أردوغان لإفشال تشكيل حكومة ائتلافية جديدة ليقول للمواطنين: أنا أو الفوضى.

وفي هذا السياق ، تقع عمليات تسخين الحدود في بعض المناطق مع سوريا، فإطلاق نار من وراء الحدود من قبل داعش، على قول الجانب التركي، وقتل جندي تركي، لا يمكن أن يكون سبباً لكل هذه التعبئة العامة الداعية الى الدفاع عن السيادة التركية والكرامة التركية وتحريك الطيران الحربي.

لقد بدأت عمليات الاستعداد العسكرية منذ أن سيطر الأكراد على تل أبيض، ومنذ أن باشرت تركيا دعماً مباشراً أقوى من قبل لـ “جبهة النصرة” و “جيش الفتح”، فكان احتلال أدلب وجسر الشغور.

ومنذ صدمة الانتخابات البرلمانية، التي لم يستفق منها أردوغان بعد، والتي أطاحت أحلامه السلطانية، نرى ان الرئيس التركي يعمل ليل نهار على تغيير المعادلة.

وقد نشرت تعليقات عدّة وجدت أن إقامة منطقة عازلة من جرابلس الى عفرين لمواجهة الأكراد وتشديد الضغط على النظام في سوريا تمثل محاولة من اردوغان لاستغلال ما يجري عند الحدود السورية – التركية في الحملة للانتخابات النيابية مبكرة، لكي يقدّم نفسه على أنه الرجل الذي أفشل خطة إنشاء شريط كردي على امتداد الحدود، وحمى الأمن القومي التركي.

تفجير سوروتش هو نتيجة طبيعية وحتمية لإفلاس السياسة التركية في سوريا والعراق والشرق الأوسط. وما جرى في سوروتش هو بالتحديد لعب بالنار، والوحش الذي يستخدمه البعض في أنقرة لغايات لا تمتّ بصلة للمصالح الوطنية ولا الاستراتيجية لتركيا، لن يبق طويلاً في وضع ترويضي، ولن يستطيع المروّضون أن يعيدوا هذا الجن الى القنينة إلا بكسرها، وهو ما بدأت تركيا تتلمّسه وتتحسّسه دماً ودموعاً لن تعوّضها ولن تخفف منها مغامرات بائسة وراء الحدود في الهزيع الأخير من سلطة كانت السبب في أكثر من سبعين في المئة من الحرب في سوريا لتجيء الآن وتعلن “حرباً” وهمية على من رعتهم، ولا تزال، برغم كل الجعجعة الإعلامية المضللة.

وكالات

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: