اخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار العراق » رئيس الوزراء العبادي يرفض عزل العاصمة..و سور بغداد لم يمنع هولاكو من غزوها

رئيس الوزراء العبادي يرفض عزل العاصمة..و سور بغداد لم يمنع هولاكو من غزوها

55943

رفض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، السبت، خططا أعلنها الجيش لبناء جدار إسمنتي حول بغداد في محاولة لمنع هجمات تنظيم داعش الإرهابي.

وقال في بيان إن بغداد عاصمة كل العراقيين وإنه لا يمكن أن يكون هناك جدار أو سور يعزلها أو يمنع مدنيين آخرين من دخولها.

وقالت قيادة عمليات بغداد، الأربعاء إن أعمالا تمهيدية لإقامة حاجز أمني جارية ولم تفصح إلا عن تفاصيل محدودة.

وموقف رئيس الوزراء، يعكس حقيقة رفضه في أن يكون السور رمزا لتقسيم البلاد طائفياً تنفيذا لأجندات خارجية تقودها أدوات محلية، على رغم إن السور يمكن أن يكون مفيدا في حالات الضرورات الأمنية، فيما قال النائب عن “التحالف الوطني”، علي العلاق في بيان أن حفْظ أمن بغداد لن يكون بعزلها أو تقسيمها، مشيراً إلى أن  مشروع السور، كان مطروحاً منذ عام 2007 وتم تأجيله.

وتاريخياً، عُرفت بغداد التي بنيت في العام 762م بسورها التاريخي لصد هجمات الأعداء، حين كان بناء الأسوار حول المدن طريقة معتادة في كل أنحاء العالم لصد الغزوات. لكن هذا السور الذي بناه العباسيون تداعي أمام غزو هولاكو لبغداد، بعدما وهنت الدولة وضعفت.

وتلقي هذه التجربة التاريخية الضوء على حقيقة إن الأمن يبدأ أولا بتعزيز القدرات العسكرية، والتقدم الاقتصادي والاستقرار السياسي، وبناء جيش متطور عصري يستجيب بسرعة لتداعيات الاحداث، أما السور فلن ينفع في شيء اذا لم تعالج أسباب الاضطراب الأمني واختراقات الإرهابيين لمصدّات الدفاع، ذلك إن أوروبا وأميركا قد هوجمت من قبل الإرهاب، على رغم كونها اكثر كفاءة فنيا في تقنيات الأمن، ما يوجب البحث عن الأسباب، قبل التعامل مع النتائج.

ولم يتبقّ من سور بغداد ذي البوابات الأربعة وهي “باب السلطان” ، وباب كلوذا، وباب الطلسم، وباب خراسان، إلا باب خراسان أو باب الشرق، فيما اندثرت الأبواب الثلاثة الأخرى خلال فترات متباعدة.

ورمى المغول سنة 1258م سور بغداد بالمنجنيق لستة أيام حتى تحول إلى ركام.

 وأعلنت داعش مسؤوليتها عن العديد من الهجمات التي وقعت في المدينة في الأشهر الأخيرة. وقالت مصادر بالشرطة إن أحدث هجوم وقع في 11 كانون الثاني واستهدف مركزا للتسوق وأدى إلى مقتل 18 شخصا على الأقل.

ويسود الاعتقاد بحسب متابعة ” ش ع خ ” لردود الأفعال حول السور، إن الطريقة الأمثل لحفظ امن العاصمة، لا تكمن في السور، بل في اجتثاث القوى التي تدعم الإرهاب وتشكل حواضن له سواء في أطراف العاصمة أو المدن الواقعة تحت سيطرة داعش، وأولها الفلوجة.

ويحوُل رفض العبادي لمشروع السور دون تحويل المدن إلى سجون، تعوق حركة الناس وتلحق الضرر بمصالحهم.

وقال بيان العبادي إن تأمين بغداد سيكون من خلال إعادة تنظيم نقاط التفتيش وإغلاق الثغرات في تأمين حدود المدينة وفي ذات الوقت تسهيل انتقال الأفراد من وإلى المدينة التي يقطنها نحو أربعة ملايين نسمة.

وتحيط أسوار إسمنتية حاليا بالعديد من الأحياء في العاصمة وأقيمت منذ نحو عقد في فترة احتدم فيها الصراع الطائفي.

إلى ذلك، قال عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي إن هناك استراتيجية جديدة لحفظ أمن العاصمة، من خلال نشر سيطرات غير ثابتة، على أن يتم تغيير مهماتها من منطقة إلى أخرى، فضلاً عن تقديم تقرير يومي للقيادة الأمنية.

وأضاف أن الخطة ستنفذ بالتنسيق مع وزارة الداخلية للحد من عمليات السطو والخطف التي ازدادت في العاصمة.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: