اخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات » رفقاً حين نطرق الباب

رفقاً حين نطرق الباب

شبكة عراق الخير : نشر الدكتور حميد الطرفي مقالا على صفحته الشخصية ,تابعته “ش ع خ ” بعنوان :

رفقاً حين نطرق الباب
الوقت الساعة السادسة والربع صباح الجمعة التاريخ 13/9/2019 وبعد أن أمضينا ليلة أيلولية كدنا نترحم فيه على آب ولهيبه ، مرةً لحرارته وأخرى لتيار الكهرباء الذي انتكست صحته تلك الأيام فبات يجفونا أربع ساعات بدل الساعتين ، الجمعة التي منّ الله به على المسلمين لتكون عيداً ومنت بها الدول المسلمة لتكون عطلة رسمية ، ففيها يكسر الموظفون روتين النهوض المبكر للدوام حيث البصمة الالكترونية بانتظارهم ، وفيها يغلق منبه الموبايل المخصص للنهوض ، وفيها ما يجعل شوق الموظفين إليها كاشتياق الوسنان إلى النوم والصائم إلى الافطار في شهر الصوم ، في ذلك الوقت طُرق الباب ، وأي طرق لا أراه الله صديقاً ، طرقاً يفزع القلوب من شدته وقوته في بيت لا يفصل بابه عن غرف نومه إلا أربعة أمتار وتلك هي بيوت المدينة فاستيقظ من في الدار وأسرعت إلى الباب أفتح عينيّ بصعوبة :
– تفضل أخي .
– بلا زحمة عيني هاي سيارتي راح أخليها هنا يم بيتك وانا راح ازور واندعيلك ما اتعطل ان شاء الله . لم أجب بشيء لكنه ظل ينتظر إجابة وأنا لا أدري اعاتبه على طريقة طرقه للباب في مثل هذا الوقت أم أجامله وأتحمل فالرجل زائر ويريد الاستئذان ، ام انه سيحملني المسؤولية عنها اذا وافقت بالايجاب ، ولأننا نشهد هذه الأيام حملة وطنية للفصل العشائري ، وما من واقعة إلا وللعشيرة فيها نصيب ، ولأن لدينا ما يكفينا من المشاغل والهموم آثرت أن أترك الانفعال والعتب على جانب وأن أحمي نفسي من المسؤولية فأجبته :
– عزيزي تخليها هنا بباب البيت ما عندي مانع بس اني مو حارس عليها انت تروح للزيارة واني اروح انام . وكأن الرجل أحس بتسببه بالازعاج فقال :
– شكراً عمي ان شاء الله ما عليها شي زحمناك ، في امان الله .
– في امان الله وحفظه وقلت في نفسي رحم الله أم ابراهيم جارتنا في الحي كانت ابنتها تعرفها حين تطرق الباب قبل أن تفتحه ، فهي تطرقه بحجر خاتمها بمنتهى الرفق كي لا تزعج من في الدار ، فطرق الأبواب له آداب حسب الحال والأوقات . جمعة مباركة على الجميع