اخبار عاجلة
الرئيسية » غير مصنف » سليم الجبوري …إلى أين يمضي بالمركب السني ؟

سليم الجبوري …إلى أين يمضي بالمركب السني ؟

سليم الجبوري …إلى أين يمضي بالمركب السني ؟

بعد أن تشظى الجسد السني إلى اشلاء تناشرت داخل الوطن وخارجه بفعل مفخخات الشر التي أبتلى بها العراق بعد الإحتلال، وقبله بفعل الغزوات الامبراطورية، وشهوة التوسع لدى دول الجوار، لم يبق للسنة في العراق سوى وجود هزيل ببغداد على شكل برلمانيين مثلوهم عبر اصوات حصلوا على معظمها بأساليب غير مشروعة، ابان ولاية المالكي التي تميزت بكثرة التزوير، ومصادرة اصوات المهجرين السنة بفعل الإرهاب الممنهج, لاسيما في مناطق حزام بغداد. اقول بعد هذا التشظي الكبير، لم يبق للسنة سوى ورقة وحيدة يلعبون بها مقابل محترفي لعبة البوكر على الطاولة العراقية, بدءاً من الاخوة الاعداء, فالخصوم السياسيين, مروراً باللاعبين الاقليمين، وصولا الى (الشيطان الاكبر) بحسب ايران وانتهاء بروسيا (الملاك الاكبر) بحسب رأي ولي الفقيه، تلك الورقة هي سليم الجبوري سواء قبل به السنة ام رفضوه , ذلك الرجل المسكون بالأسرار الذي يكتنفه الغموض حتى من اقرب المقربين, فهل هو سني مخلص ام خائن لهم؟ فضل الارتماء في الحضن الفارسي الدافئ ام هو وطني يفضل الانتماء للوطن بعيدا عن انتمائه المذهبي ؟. التساؤول لاينتهي مع هذه الاستفهامات بل يقودنا الى طرح تساؤول أكبر، فهل هو عضو في الحزب الاسلامي ومن قياداته الرئيسة ام هو منشق عنه ومناوئ له ؟ هل هو روسي ام امريكي ؟ هل هو خليجي ام فارسي ام تراه تركي الهوى ؟ هل يعمل لنفسه ليزداد ثراؤه ام هو يعمل لصالح السنة او لصالح ابناء العراق جميعاً؟. لعل الغصة تتمكن منا حين نرى عراقاً من دون كردستانه؟ وتحكم داعش ثلثه السني, ومن تبقي منهم في بغداد يخشى المجاهرة بسنيته كخشية المسلمين عند سقوط الاندلس,فمن متى يحتاج ابن البلد إلى كفيل حتى يتنقل من محل إلى آخر في بلده، ولا يسمح له بتملك بيت يظل به عائلته من أذناب الشر وإمراء الحرب ودهاقنة الفساد. وأدهى انهم لا يقدرون على رد من يسب مقدساتهم على منصات النقل العام، ووسائل الاعلام المتنوعة!! ربما يُحسب الجبوري على سياسيي الصدفة، وربما يكون من دهاقنتها المحترفين يسعى لإقتناص الفرصة المناسبة ليعيد للسنة بعضا من حقوقهم المسلوبة بهدوء في هذا الوطن الذبيح بعيداً عن الضوضاء والضجيج، الذي لم يحصد منه السنة سوى التهجير، والاقصاء، والاذل ؟ اسئلة تشغل حيزاً من تفكير السنة، بما فيهم الحلقة المقربة من الجبوري نفسه، بل ومن الجبور المقربين انفسهم. السنة وضعوا الجبوري تحت مجهر التشريح، وهم يراقبون افعاله عن كثب، مع كل مستجد ومع كل ازمة من أزماته، او حدث من احداثه, وقد يفجر ملفاً شائكا يتصل برئاسة الحزب إذا رشح نفسه لقيادة الإسلامي خلفاً للسامرائي، وربما سينشق من الحزب ، ويمضي بتشكيل حزباُ آخر هذه القراءات متاحة امام الراكبين في المركب السني جميعا، والمهتمين بامرهم، وعليهم اتخاذ القرار الشجاع بدعم شخصية، يمكن لها أن تحقق مايصبوا له السنة، وإعادة بعض مما سلب منهم جراء السياسات الإقصائية، والتهميش المتعمد من شركائهم في الوطن، فضلا عن الأخطاء الكبيرة التي وقع بها ممثليهم طوال السنين الماضية، انها دعوة للتأمل!!

بقلم علي احمد

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: