اخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات » سياسة تهديم الأسواق في أمانة بغداد

سياسة تهديم الأسواق في أمانة بغداد

شبكة عراق الخير :د. غالب الدعمي

نرى بين الحين والأخر حملات كبيرة لإزالة بعض الأسواق الشعبية من مناطق معينة في بغداد، يتم فيها رفع المسقفات العشوائية وتوجيه انذارات لأصحابها وفرض غرامات مالية، وفعلا يبدأ بعضهم بترك العمل والبحث عن موقع آخر لمزاولة عمله. لكن الغريب أن هذه الحملات سرعان ما تخفت وتنتهي ويعود أصحاب ( البسيطات) العشوائية إلى مزاولة عملهم مع مباركة الإدارة في أمانة بغداد، وفي توجيهات تخفي وراءها تساؤلات لا نجد لها أجوبة مقنعة. ومن هذه الأسواق سوق باب المعظم الشعبي الذي أتخد من شوارع عدة مكاناً له، ويضم مئات الباعة الذين أحتلوا هذه الشوارع مع عدم مراعاة أبسط حقوق المارة على الرغم من أن السوق يقع على مقربة من مجمع الكليات في باب المعظم، وبدلا من أن يكون مكانا ترويحياً تحول إلى مكب للنفايات وسوق عشوائي لا تتوافر فيه أبسط الشروط البئية المناسبة. السؤال الذي يتبادر إلى الذهن من يقف وراء مثل هذه الحملات التي تستهدف إزالة بعض الأسواق الشعبية ومن ثم السماح باعادة بنائها أمام أنظار موظفي الأمانة؟! وربما مع مباركة منهم، وأحيانا نجد إجابات مجانية من أصحاب السوق نفسه حين تسأل، مَنْ سمح لكم بالعودة لمزاولة أعمالكم؟ فيكون الجواب لقد دفعنا لبعضهم وسمحوا لنا في اعادة مسقفاتنا ومزاولة إعمالنا، ونحن من جهتنا مضطرون لتصديق رواية أصحاب السوق لانها أفضت إلى نتائج على ارض السوق التي بدأت بازالة السوق بالشفلات وانتهت في مباركة العودة الميمونه لمزاولة الأعمال. من المؤكد أن قرار إزالة السوق الشعبي صدر من جهات عليا، وقرار اعادة بناءه قد صدر ايضا من الجهة نفسها، وهي من يملك الأجابة الحقيقية لمثل هذا الإجراء الغامض الذي تقوم به الأمانة بين الحين والآخر في معالجة الاسواق غير العشوائية ومرائب وقوف السيارات. نحن لسنا ضد مزاولة هولاء أعمالهم لكن شريطة المحافظة على نظافة العاصمة والالتزام بشروط الصحة العامة. لكن الحل المثالي هو تهيئة مكان اخر في أحدى الساحات غير المستثمرة في باب المعظم لتكون سوقاً يمارس هولاء الباعة أعمالهم بدلا من الشوارع العامة والتي تعد من المراكز المهمة في العاصمة.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: