اخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات » شبق الولاية الثانية وساسة العراق

شبق الولاية الثانية وساسة العراق

شبكة عراق الخير : علوان الشريف

في انتخابات 2010 كان التنافس محتدما بين قائمتين فنالت الأولى ( العراقية ) 91 مقعدا والثانية ( دولة القانون ) 89 وحيث أن رئيسي الكتلتين استطعما من قبل واستمرءا حلاوة المنصب لذا فقد استقتلا للحصول على رئاسة الوزراء وخصوصا الثاني صاحب الـ 89 وبطريقة معينة ومناورة قانونية سياسية كلف بعد مخاض عسير بتشكيل الحكومة التي لا يختلف منصفان إثنان أنها أسوأ حكومة في التاريخ الحديث لأن هدفها للأسف كان السلطة وليس القيادة أو البناء فكان ما كان حتى عاد العراق بفضلها إلى حال غريب فقد أمسى الفساد عرفا سياسيا والقضاء أداة طيعة بيد الفاسدين والمؤسسة العسكرية والأمنية بلا وزراء الأمر الذي شجع الجميع على التمرد على الدولة والقانون فعادت الميليشيات لتفتح مكاتبها في بغداد وسائر المحافظات بعد اتفاقات سرية معها ومع الدولة التي كانت تحتضنها كشرط للولاية الثانية ومعها عادت الطائفية ومن رحم هذه الحالة ولدت داعش اللعينة التي استولت لاحقا على 30% من مساحة الوطن واستنزفت الأموال بلا حساب ولا رقيب حتى قال رئيس الوزراء اللاحق العبادي أنه استلم ميزانية العراق خاوية ليس فيها أكثر من 3 مليارات دولار .
والآن يبدو ستعود الكرة لكن مع دعوتي آخر إسمه حيدر العبادي فالرجل يبدو أنه هو الآخر سيبيع السلطة والوطن والمقدرات ونجاحات السنين الأربعة من أجل البقاء بالمنصب ويبدو جليا أنه سيخضع للإبتزاز والمساومة والضغوط وسيعطي الكثير إن لزم الأمر نزولا عند إشباع شبق السلطة الذي يعيشه الإسلاميون للاسف .
وعود على بدء فمن المنصف أن نقول أن ولاية المالكي الأولى كانت ناجحة بكل المقاييس في ظل الظروف والتحديات وقلة الإمكانيات وكثرة الأعداء فكان هناك أمن بقدر مقبول وبناء وفرص عمل وبنى تحتية ومشاريع استثمارية بحدود الممكن . لكن كل ذلك راح هباء تحت سطوة الرغبة في البقاء بالسلطة فقد فرط الرجل بكل ما حقق وما لم يحقق وخرج من السلطة بنصف دولة وبأمن مفقود وبشارع محتل من المسلحين والإرهابيين وبلا ميزانية ولا اقتصاد ولا زراعة أو صناعة أو فرص عمل ولا مشاريع بل وفي فوضى سياسية عارمة .
ومن المنصف أيضا القول أن سنوات العبادي الاربعة هي الأخرى كانت مثالية في ظل تداعيات وظروف وما يحيط بالعراق من أمور . لهذا نخشى أن تكون ولايته الثانية لو تقمصها بنفس طريقة سلفه مثلها أو أسوء منها وأن يلجأ الرجل لكل الوسائل التي تمنحه الولاية الثانية ولو على حساب الوطن والشعب والسيادة لا سمح الله .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: