اخبار عاجلة
الرئيسية » غير مصنف » صراع الأقطاب…مساعي لتفتيت قوة دولة القانون من أعلى الهرم ومن أسفله

صراع الأقطاب…مساعي لتفتيت قوة دولة القانون من أعلى الهرم ومن أسفله

المالكي-والعبادي-والحكيم-والصدر

يحضر المجلس الاعلى الاسلامي في العراق لتجمع جماهيري مليوني في 14 محافظة يوم الجمعة المقبل، فيما سيتناول موقف المجلس وحلفائه من موضوع الأصلاحات ومشاوراته مع الكتل.

وقالت مصادر مطلعة ، إن “المجلس الأعلى يحضر لتجمع جماهيري مليوني في ١٤ محافظة يلقي فيه الحكيم خطابآ تاريخيا بشأن الأصلاح الشامل وتطورات الأحداث الجارية”.

واضافت المصادر، أن “الخطاب سيتناول موقف المجلس الاعلى وحلفائه من موضوع الإصلاحات ومشاوراته مع الكتل وحراكه لتكوين الكتلة الوطنية العابرة للطوائف” حسب وصفه.

وتابعت المصادر، أن “الخطاب متزامن في ١٤ محافظة وبدائرة تلفزيونية يوم الجمعة في ذكرى يوم الشهيد العراقي” ، الذي يتزامن مع ذكرى شهادة السيد الشهيد محمد باقر الحكيم رحمه الله تعالى.

هذا الخطاب سيكون الاول من نوعه بالنسبة للمجلس الاعلى ورئيسه السيد عمار الحكيم ، فلم يسبق ان قام الحكيم بالتحشيد لهكذا تجمع من قبل، في مناسبات كهذه، وهذا الخطاب اتى بعد اعلان المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي عدم تبنيه اي اقتراح خارج ما قدمه، وذلك رداً على مبادرة الحكيم الذي أطلق عليها اسم (الإصلاح الوطني) لحل الأزمة السياسية.

كما انه يأتي بالتزامن مع حالة الترقب التي تعيشها الاوساط السياسية وكذلك الشعبية، بالإعلان عن التشكيلة الوزارية الجديدة بعد أربعة أيام تقريبا، وربما هي تعبر عن حالة إنزعاج شديدة من قبل السيد الحكيم على عدم قبول العبادي بمبادرته وإبعادها من خيارات الحلول لتشكيلته الوزارية .

والملاحظة المهمة أن موعد التجمع سيكون في آخر يوم لمهلة العشرة أيام التي حددها العبادي، وكذلك زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ، لذا يمكن أن يقرأ هذا التجمع بانه إستعراض لقوة المجلس الاعلى الشعبية بصورة مشابهة لما قام به زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر .

لكن هناك فرق كبير بين ما قام به السيد الصدر، الذي إستخدم إسلوب الاستعراض والضغط على الجميع بقوة التهديد وإحتمالية إسقاط العملية السياسية ، في حين أن الحكيم استعرض أولا قوته السياسية سلميا وبصورة ديمقراطية بدون أي ضغط على الحكومة أو أي ضرر على الحياة العامة سياسيا واجتماعيا .

كما أن تجمع المجلس الأعلى يعكس حالة الخلاف في الرؤيا بالشارع العراقي لطبيعة الإصلاحات ، ففي الوقت الذي يريد التيار الصدري أن يظهر الشارع العراقي بمظهر المتهيج الذي يملك الإستعداد بحرق الأخضر واليابس من أجل الاصلاحات (التي يريدها الصدر) ، تظهر تجمعات الحكيم بان الشارع العراقي يؤمن باطروحات أحزابه بصورة عقلانية غير مندفعة أو متهيجة سلبيا ، وبصورة يبحث من خلالها عن حلول واقعية لأزمة الإصلاحات بشكل هادئ بدون تظاهرات أو تهديدات بالقتل والسحل والإقتحام.

كما أن هذا النهج الذي يستخدمه الحكيم يعبر عن الفرق في مساحة التفكير واللعب سياسيا بإسلوب محترف يملك خزينا وخبرة بكيفية التعاطي مع الأحداث بطريقة لا تخرج عن فلك الأطار الديمقراطي الذي يجيز التعبير عن الرأي سلميا بدون مس بالدولة ككيان أو للشارع متعدد الآراء .

رغم ذلك فقد أحتوت مبادرة الحكيم على بعض النقاط التي يمكن ان تعتبر خطأ أحمر لكتلة دولة القانون او حزب الدعوة تحديدا، بإعتبار انها تصر على تقسيم مناصب الدولة كافة على الكتل الأخرى حتى المناصب العسكرية والأمنية والدبلوماسية ناهيك عن غلق ملف التعيينات بالوكالة، وكان المجلس الأعلى قد سرب جداول وأرقام توضح بالتفصيل أعداد مؤيدي وأنصار كتلة دولة القانون في اساسات المؤسسات الحكومة العراقية. وهذا ما يجبر كتلة دولة القانون على الشح بوجهها عن مبادرات الحكيم لإنها تستشعر منها الخطورة الحزبية، فمثلما أن الصدر يريد ان يهدد وجود الكتلة من خلال أخراجها من العملية السياسية بطريقة إبعادها عن القيادة الحكومية من أعلى الهرم، فأن اطروحات الحكيم تحاول ان تضرب وتفتت أساسات الكتلة من أسفل الهرم من خلال الوظائف العامة المؤثرة.

المصدر : مركز الصياد

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: