اخبار عاجلة
الرئيسية » غير مصنف » ضريبة استجواب العسكر

ضريبة استجواب العسكر

unnamed2

أكرم السياب/ 

بعيدا عن “حشرجة” عالية نصيف، واحمرار الخدين. ولا كل الحركات البهلوانية التي انطلقت داخل قبة البرلمان وخصوصا امام عدسات “النيكون”! بالإضافة الى نضرات خالد العبيدي الذي بقي يراقب ردة الفعل الغاضبة بشجاعة العسكري المخضرم.

جلسة الاستجواب، كانت غير موفقة جدا، لمن كان يأمل الاطاحة بوزير الدفاع. وكما يقول المثل الشائع (وانقلب السحر على الساحر)!

عملية ادارة الجلسة كانت مؤمنة من ناحية الملفات، وناحية اخراجها البرلماني المعهود في كل الجلسات، لكن هذه المرة عمل الممثلون على احياء النص السينمائي بالارتجال والتركيز على عنصر المفاجئة!

خالد العبيدي لم يكن مدعواً، كي يكون بطلاً، وطنياً اكثر من شعبيته المتزايدة في ادارة الملف العسكري. كان المفترض ان يخرج العبيدي وفي جعبته بعض الرسائل التهديدية من النواب، “اسكت” ” اثكل” ” كفى نجومية” يا رجل. ومن هذا القبيل.

المخاطر التي كان من وراءها الاستجواب، لم تتمركز حول ملفات الفساد. التي اشاعتها عالية نصيف. المشكلة كانت من تعاظم دور العسكر واستمالة الرأي العام له. فعقدة ابراز القيادة العسكرية وتلألئ نجمها ، هي بحد ذاتها ناقوس خطر للسلطة المدنية. فالعسكر والحكومة ندان، من الممكن ان تتحول الخلافات الى انقلاب واعلان ثورة!

العبيدي ليس كسابقه، (الدليمي). فهو ليس مسيّر، خائف، مرتبك. العبيدي رجل عسكري محنك استطاع ادارة العسكر بمهنية عالية واحرزت الانتصار في عهده. وهذا بحد ذاته هو خطر على العقليات الانقلابية ” او المؤمنون بنظرية ” المؤامرة”.

كانت الجلسة واستجوابها، هي عملية سحب النجومية من بساط العبيدي. وخصوصا بعدما اعادة لمؤسسة الجيش احترامها، والعمل الدؤوب حول احياء جيش العراق وسط تعاظم الحركات ” المليشياوية” داخل العراق. لم يكن للمستجوبين رضٍ كافٍ واقتناع تام حول ما يؤول اليه الجيش حاليا. فالأحزاب الحاكمة مدعومة بوجود فصائلها المسلحة!!.

باختصار: خالد العبيدي له نظريته الخاصة في مأسسة الجيش. باعتباره عسكري ذو خبرة. اما الطبقة البرلمانية “سنة وشيعية” اتفقوا على تجزئة الجيش كشرط لإبقاء الحكومة الحالية، وهي عملية توازن بين “الحرس الوطني-الحشد الشعبي”. لكن ما يأمل اليه العبيدي غير ذلك. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: