اخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار العالم » ضيف حكومي في منزل كل مسلم في شينغيانغ بالصين

ضيف حكومي في منزل كل مسلم في شينغيانغ بالصين

شبكة عراق الخير:

 قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في الرابع عشر من أيار  2018، بأن المسؤولين الصينين بدأوا منذ أوائل عام 2018، بتنفيذ برنامج «استضافة في البيت» بشكل دوري لدى الأسر في منطقة شينجيانغ ذات الغالبية المسلمة. وخلال هذه الزيارات، يُطلب من الأسر تزويد المسؤولين (الضيوف) بمعلومات حول حياتهم وآرائهم السياسية، التي تخضع لاحقاً للتوجيه السياسي.
وطالبت هيومن رايتس ووتش الحكومة الصينية بإنهاء هذا البرنامج الذي يمثل انتهاكاً لحقوق الانسان وخصوصيات الأسر وحقوقهم الثقافية المحمية بموجب المواثيق الدولية لحقوق الانسان.
هذه الزيارات هي جزء من حملة «سترايك هارد» أي « الضربة القوية» التي تهدف لزيادة أعداد الموظفين الحكوميين في المنطقة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 11 مليون إيغوري وأقليات تركية أخرى.
وقالت مايا وانغ، كبيرة الباحثات في منظمة هيومن رايتس ووتش في الصين: «جميع الأسر المسلمة الآن في جميع أنحاء شينغيانغ تأكل وتعيش وتنام تحت نظر الدولة الساهرة في منازلها». وأضافت إن الحملة الأخيرة تضاف إلى مجموعة كاملة من الضوابط السائدة الغريبة على الحياة اليومية في شينغيانغ».
وبدأ هذا البرنامج في عام 2014، في إطار حملة كبيرة لمحاربة ما تسميه الحكومة بالإرهاب والتطرف الديني والنزعة الانفصالية. و أرسلت الدولة نحو 200 ألف كادر من الوكالات التابعة لها والمؤسسات الحكومية للقيام بزيارات دورية إلى الأسر هناك والعيش معها لمراقبتها وضبطها تحت مسمى «حماية الاستقرار الاجتماعي». وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2016، شرعت السلطات في إطلاق حملة «أن تصبح من الأسرة» التي يزور من خلالها 110 آلاف مسؤول العائلات المسلمة في الإقليم الجنوبي كل شهرين بهدف «تعزيز الوئام العرقي» بينهم وبين الصينيين.
وفي كانون الأول/ ديسمبر 2017، حشدت سلطات شينجيانغ أكثر من مليون كادر لقضاء أسبوع في منازل العائلات وخاصة في مناطق الريف ذات الغالبية المسلمة.
وفي أوائل عام 2018، مددت سلطات شينجيانغ برنامج «الاستضافة في المنزل « ليقضي الكادر خمسة أيام على الأقل كل شهرين في منازل الأسر. وليست هناك دلائل فيما لو كان بإمكان تلك الأسر رفض تلك الزيارات أم لا.

وتقوم الكوادر بعدة مهام عندما يحلون ضيوفا قانونيين على السكان، فأولى الخطوات تبدأ بالتحدث إلى العائلة وجمع المعلومات العامة عنهم، عن هويتهم وأصولهم وفيما لو كانوا من المهاجرين من مناطق أخرى وآرائهم السياسية وديانتهم والكثير من التفاصيل الدقيقة مثل مراقبة النظافة إلى الإدمان على الكحول وممارسات طقوسهم الدينية.
وإذا لاحظوا تصرفات غير عادية، فعليهم تعليمهم وتوجيههم إلى المعتقدات التي يعتقد الكادر بأنها صحيحة مثل عمليات التلقين السياسي رعاية الحزب الشيوعي الصيني وتحذيرهم من مخاطر القومية التركية والكازاخستانية والهوية الإسلامية وأي هوية أو أفكار تجد الحكومة بأنها تهددها، وتوجيههم يوماً بيوم ولحظة بلحظة.
وقالت وانغ: «إن ممارسات الصين باتباع غزو منازل السكان والإقامة القسرية عند العائلات المسلمة، ليس انتهاكاً لحقوق الانسان الأساسية فحسب، بل تنمّي وتعزز شعور الاستياء بين المواطنين في المنطقة أيضاً». وأضافت بأنه يجب على سلطات شينجيانغ إنهاء حملة «سترايك هارد» على الفور وجميع الانتهاكات الأخرى المتعلقة بذلك.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: