اخبار عاجلة
الرئيسية » غير مصنف » عادات وتقاليد لاتتغير للعراقيين في الاعياد
عادات وتقاليد لاتتغير للعراقيين في الاعياد

عادات وتقاليد لاتتغير للعراقيين في الاعياد

%d9%a2%d9%a0%d9%a1%d9%a6%d9%a0%d9%a1%d9%a0%d9%a6_%d9%a1%d9%a3%d9%a1%d9%a4%d9%a5%d9%a5

تتعاقب السنين، وتغيّب معها عادات وتقاليد شعبية لا تصمد قبالة التغيير والحداثة والتجديد، والانفتاح على العالم، وهكذا انطوت أيام ذكريات الأعياد والأفراح بنكهات الماضي الجميل، وأطلّت بسمات الأطفال بيوم العيد تزفها الأيام، بما هو جديد، بين فجوة كان ركناها عبق السابقين، ولذة اللاحقين.

ورغم اختلاف طقوس الاعياد ، وأشكاله في البلدان العربية والإسلامية، يشترك العراقيون بالكثير من عادات وتحضيرات متأصلة، من إعداد المنزل وتنظيفه وترتيبه، و وضع الحناء على أيدي البنات والسيدات أيضا، وتجهيز الملابس الجديدة للأطفال خاصةً، وطعام العيد الخاص كاللقيمات والحلويات والكليجة، وكميات من الفواكه في المجالس لاستقبال الضيوف، وختام المسك العصائر والقهوة والشاي والمكسرات.

وبعد افتتاح الرجال يوم العيد بأداء الصلاة في المساجد والحسينيات أو الأماكن المفتوحة، وهم على كامل زينتهم من الملابس الجديدة، يتبادلون التهاني والتبريك بعبارة التهنئة (تقبل الله الطاعات، امبارك عليكم العيد)، وإعطاء “العيدية” للصغار، (في سنة نبوية سنها الرسول (ص) حين أعطى الحسنين (ع) كل منهما درهمين)، ثم تطرق أبواب الغائبين المرضى لمعايدتهم وتفقد أحوالهم، لتبدأ الزيارات العائلية عقب تناول فطور الصباح الذي افتقدوه شهرا كاملاً، ثم الذهاب إلى بيت الوالدين والبقاء هناك لتناول طعام الغداء، وبعده معايدة الأرحام والأقارب والأصدقاء، والحرص على ذكر الفقراء وبرهم بالميسور من العطاء وكسوة العيد في عادة كانت ومازالت خالدة.

الأطفال لهم طريقتهم الخاصة بإحياء طقوس العيد حيث يبدأون بطرق أبواب الجيران والسير في ازقة الحي السكني بملبسهم الجديد وترديدهم للكبار بنبرة البراءة (عيدكم مبارك)، ملازمين المكان لايبارحوه حتى تملأ أياديهم بما لذ وطالب، لتبدأ لذة عيدهم الحقيقية بالسعي ركضاً الى المتنزهات والارجوحات (المراجيح) ودواليب الهواء، وشراء الفرارات، والركوب على الخيل والحمير، وحديثا عجلات النقل (الستوتات)، وهم يرددون أهازيج و انشوداتهم الشعبية الخاصة، بعدما كانت الألعاب أراجيح بسيطة على جذوع الأشجار وعربات تجرها الخيول.

وبينما كان الشباب يقضون ايام العيد في مدن الألعاب، واللعب على الدراجات الهوائية وتصادم السيارات وركوب لعبة (الافعوانية)، ومشاهدة الافلام في دور السينما، فضّل الجدد منهم صفحات التواصل الاجتماعي كشكل جديد للعيد بطقوس الكترونية تكلنوجية خاصة.

وبين الرجال والاطفال، يقرع المسحراتي (ابو طبيلة) طبله، وهو يجوب الشوارع والأحياء، إعلانا بيوم العيد، تواكبه الاطفال، ليوفى حقه، وياخذ عيديته وهديته المال والحلويات من الاهالي، تثميناً ووفاءً لإيقاظهم وقت السحور في ليالي شهر رمضان الكريم.

وللعيد حلويات وفيما ينفرد البصرييون بوجبة (المصموطة) وهي سمك مجفف مملح، تحرص العوائل العراقية بإعداد صنع (الكليجة) وهي نوع من المعجنات المحشوة بالتمر، حيث تجتمع النساء في ليلة العيد لإعدادها، اذ أنها حلويات العيد الأساسية.

ورغم انحسار الكثير من عادات العيد وطقوسه الشعبية، بحكم تغير الحياة وتطورها، وانشغال الكثير بهمومهم وعيشهم وهاجس الأمن، مازال العراقيون يحافظون على نكهة الماضي، والتراث الشعبي وبساطة العيش ورونق الحياة.

شبكة عراق الخير is Stephen Fry proof thanks to caching by WP Super Cache