اخبار عاجلة
الرئيسية » غير مصنف » فيض العيساوي من الديوانية ثاني اطول رجل في العالم

فيض العيساوي من الديوانية ثاني اطول رجل في العالم

1902920_274934729356059_4507422047003061358_n

لم تكن الطاولة التي وُضِعَ عليها طعام الغداء مريحة للعملاق العراقي فيض.. فطوله منعه من أن تكون جلسته طبيعية وكان يضطر للانحناء لتناول ما يريد، ويقول “حتى عندما أتناول الطعام أشعر بالازعاج”.

وهكذا يجهل أطول رجل في العراق حتى الآن كيف يتعامل مع مشكلت والتي تجاوزت المترين و25سنتمتراً، فعلى الرغم من التميز الذي تمنحه له، إلا أنها جلبت له متاعب لا تحصى، وبدلا من أن تتحول إلى نعمة عليه مثلما يحصل مع أمثاله في بلدان أخرى صارت نقمة، بل وأكثر.. فالعملاق العراقي لا يعاني من آلام في جسمه فحسب بل عاطل عن العمل ولا يجد أزياء تناسب مقاسات جسمه الطويل، ولا حتى أحذية بمقاسات قدميه، ومنزعج من سخرية الآخرين.

“أعاني من الآلام..وطولي يزعج الجيران كثيرا”
ويقول فيض العيساوي، (22 سنة) الذي يسكن في ناحية غماس (70 كم غرب مدينة الديوانية) إنه “ثاني أطول رجل في العالم”، ويوضح انه دخل دخل في منافسات مع أكثر الرجال طولا في اسطنبول في العام 2010 واثبت أنه “أطول رجل في العراق وثاني أطول رجل في العالم”، ويضيف “وأسعى لتسجيل ذلك في موسوعة غينس العالمية”.

ولكن بالنسبة لفيض فإن طوله لم يحمل له المتعة فبالأضافة إلى آلام المفاصل والرجلين فإنه يعاني من الانزعاج عند الجلوس لتناول الطعام أو دخول الأماكن عبر الأبواب أو عند التنقل في السيارة.

وعلى الرغم من أن أفراد عائلة فيض يتمتعون “بطول جيد”، إلا انه يقول “ضربت الرقم القياسي بينهم”، ويضيف “أحسدهم لأني أشعر بالضيق حين أتنقل بالسيارات، فلا توجد سيارة تستوعب طولي واضطر للانحناء لفترات طويلة أثناء السفر”.

ويلفت فيض إلى أنه يعاني “آلاما مستمرة في القدمين تصل أحيانا إلى درجة لا تحتمل”، ويتابع “كما وتقل قوة نظري ليلاً وتصل إلى درجة عدم القدرة على فتح عيني”.

ويستمر فيض في الحديث عن معاناته بسبب طوله، قائلاً، إن بيوت ناحية غماس في الديوانية “متلاصقة وواطئة، ما يحرمني من الصعود إلى السطح للتمتع بنوم مستمر في فصل الصيف، لأني عندما أقف أرى كل ما يدور على أسطح المنازل الأخرى، وهذا يزعج الجيران كثيراً”.

ويذكر فيض أن الأطباء نصحوه بالراحة المستمرة، إلا أنه يعلق ويقول بسخرية “كيف أرتاح وكيف اعيل نفسي وانا أرتاح؟ المسؤولون وعودوني بالرعاية، إلا أن شيئالم يتحقق إلى اليوم..”.

السخرية أشد وطأة من الآلام
ويؤكد فيض أن معاناته مع طوله تتعدى الجسد، ويلفت ان سخرية الشارع تؤلمه أكثر.

ويقول “أشعر بالضيق عندما يسخرون من طولي، ومنهم من يخاف مني ويبتعد عني في الشارع، كما واجد صعوبة في التعامل مع هذا النوع من الناس لأنهم لا يتقبلوني”، ثم يضيف بنوع من الدعابة “أما أصدقائي فتؤلمهم رقابهم أثناء الحديث معي، لأنهم يرفعون رؤوسهم حتى يرونني”.

اما اصدقاء فيض فقد بدوا متضامنين معه، ويؤكدون أنهم لا يجدون إحراجا في السير معه في الشارع، ويقول أحد هؤلاء ويدعى عقيل جبار “على العكس افتخر لأني أتنقل مع أطول رجل في العراق، على الرغم مما نتعرض له أحيانا من تعليقات ساخرة من البعض”.

ويؤكد صديقه الآخر، محمد المشهداني أن “طول فيض مميز، لا شك في هذا كما ترون!، وهو يتمتع بروح طيبة وحس فكاهي وروح محبة، وأنا أتشرف بأن أكون صديقه”.

ويتابع المشهداني حديثه ويقول “عندما نسير معا في الشارع يقارنوننا بالرقم عشرة وصفر، أي أنه رقم واحد وأنا صفر”، ويلفت بالقول “فقد كانت تزعجنا في البداية، أما الآن فنحن نضحك منها، ونشتاق لها أحيانا !”.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: