اخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات » في مثل هذا اليوم من عام 2003 صور من احتلال مدينتي (الهندية).

في مثل هذا اليوم من عام 2003 صور من احتلال مدينتي (الهندية).

شبكة عراق الخير : علوان الشريف

كان كل شيء قد انتهى ولم تعد هنالك خشية من هجوم أمريكي على ( طويريج ) لأن المدن المحيطة بها سقطت بيد الأمريكان كالحلة وكربلاء والنجف فالمدينة عمليا محتلة ولكن ما الذي حصل في صبيحة هذا اليوم ؟
إستيقضت المدينة على أصوات سرف الدروع والرصاص والطائرات والقصف المدفعي . ما الذي حصل ومن وقف بوجوههم وعلى من يطلقون النار ؟
كنت أسكن شقة في بناية تسمى ( عمارة الكتبي ) داخل زقاق في محلة تدعى الطنبي حيث استوطنت هذه الشقة خلال بناء بيتي ( الحالي ) خرجنا مذهولين وحال خروجي من الشقة استقبلني فتية الحي حاملين شيخا ممزق الجسد عرفنا إنه يكنى أبو حيدر الدعمي ( من منطقة السياحي ) . إذ كان في طريقه وحفيد له إلى المستشفى العام لعيادة مريض لهما ، كان يصرخ لكن ليس من الألم وشدة الجرح والنزيف ولكن يطالب بمعرفة مصير حفيده . ولكن هيهات فقد مزقه الرصاص .
بعد قليل انهالت الصواريخ على الحي والأهداف هي :
1- بيت عبد الامير جبار ( الذي تظهر النار مشتعلة في بيته في الصورة أدناه ) والنتيجة هدم البيت على ساكنيه وقتل سبعة من أفراد الأسرة البالغة تسعة أفراد وعندما هب شباب المنطقة لإسعافهم وإخلائهم استهدفهم القناصة فكان أن قتل صبيان هما حيدر حامد صاحب وابن عمه ( وحيد اهله ) سامر رضا صاحب .
2- بيت جبار المسمى جبار كعية ( أبو ماجد ) أبو مؤمل المسعودي .
3- بيت سيد محمد علي وإصابة الحاجة أم هادي بجروح بليغة توفيت لاحقا على أثرها.
4- بيت سيد حسين محمد علي الذهب حسين الذهبي وتهديمه بالكامل والحمد لله لم يكن أحد في البيت فقط خرجوا قبيل لحظات من قصفه .
وماذا بعد ؟
كنت أعتقد أن شقتي ستكون في منأى كامل من أن تكون هدفا كونها في زقاق وفي منطقة سكنية كثيفة ولا أثر لوجود أية مؤسسة أو دائرة أو معسكر يمكن أن تطاله وتستهدفه حربهم ( الذكية ) لكن ما الذي حصل ؟ ارتجت العمارة الصغيرة بفعل لا أعرفه إلا لاحقا فقط أرسل صاروخ (بريمة ) فتح منفذا في وسط العمارة بمحاذاة شقتي وأرسلوا الصاروخ الثاني كما يفعلون مع الاهداف الشاقة الاختراق وفضل الله ورحمته أكبر فقد دخل الصاروخ الثاني أسفل العمارة ومن الطريق الذي حفره له ( أخوه ) ولكنه لم ينفجر مع أن حيطان وسقوف البناية قد تشققت .
تلك هي حربهم النظيفة وصواريخهم الذكية .
أما الصورة الثانية للسيدة التي تجلس على جسر الهندية فهي كريمة الحاج حنتوش الكببجي ( أغلب أبناء الهندية منا يعرفونه ) وهي ( في الصورة ) كانت مصابة في حين يظهر زوجها رحمه الله مضرجا بدمائه أبعد منها بأمتار بعد أن قتله هذا ( المحرر ) خلال عبورهما إلى حي الجمعية سيرا على الأقدام وللعلم فبعد هذه اللقطة بقليل وخلال انسحاب الجنود من المكان حاول بعض الصبية الوصول الى المصابين ولكن تم قتل اثنين منهم وهما جاسم وحيدر أولاد محمد حسون الحيدري رحمهما الله فقد استشهدا غيوران بمعنى الكلمة حاولا أن ينجدا الحاجة وزوجها وكانا بعد لم يبلغا سن الرشد أو أحدهما على الاقل.زهرتان يانعتان قطفهما المارق المحتل .
وبعد فهؤلاء وهذه صور من مدينة دافئة آمنة غافية على أديم الفرات ترى ماذا فعلوا عند دخولهم مدنا تصدت لهم بالسلاح و ( قاومتهم ) ؟
الهندية لم تطلق رصاصة واحدة عليهم وفي مكان واحد فعلت هكذا وطبعا هناك العشرات من الحوادث خلا هذه في أماكن أخرى من المدينة لم أكن بحكم موقع بيتي شاهد عيان عليها

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: