اخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار العراق » لجنة برلمانية : وجود نحو الف وكيل وزير في العراق واكثر من 4 آلاف مدير عام الى جانب مئات المستشارين الحكوميين فضلاً عن اعداد اخرى مماثلة ممن يعملون في السفارات والممثليات الدبلوماسية.

لجنة برلمانية : وجود نحو الف وكيل وزير في العراق واكثر من 4 آلاف مدير عام الى جانب مئات المستشارين الحكوميين فضلاً عن اعداد اخرى مماثلة ممن يعملون في السفارات والممثليات الدبلوماسية.

كشفت لجنة برلمانية عن وجود نحو الف وكيل وزير في العراق واكثر من 4 آلاف مدير عام الى جانب مئات المستشارين الحكوميين فضلاً عن اعداد اخرى مماثلة ممن يعملون في السفارات والممثليات الدبلوماسية. واكدت اللجنة بأن نواب العبادي الثلاثة، الذين اقيلوا مؤخراً، كانوا يتقاضون 20 مليار دينار سنوياً كرواتب ونثريات.
يأتي ذلك فيما اعلنت الحكومة، الثلاثاء، تكليف لجنة وزارية لإعادة توزيع 4 آلاف “منصب خاص”، ضمن سلسلة الاصلاحات التي اعلنها رئيس الوزراء حيدر العبادي مطلع آب الحالي.
وتطالب اللجنة المالية البرلمانية الحكومة بترشيق عدد “الدرجات الخاصة” خشية ان تتحمل الدولة عبئين ماليين، تقاعد المسؤول السابق وراتب لصاحب المنصب الجديد.
وتنتظر اللجنة بيانات وزارة المالية، نهاية آب الجاري، للكشف عن حجم التغيير (المالي) الذي حصل منذ اعلان العبادي عن انطلاق اصلاحاته. وتتحدث اللجنة عن اعادة مليارات الدنانير الى خزينة الدولة كانت مخصصة لنواب رئيس الحكومة الثلاثة.
بالمقابل ترجح اطراف سياسية “تأخر” اعمال اللجنة الحكومية بسبب تجميد العبادي امانة مجلس الوزراء التي من المفترض ان تشرع بإعادة توزيع المناصب.
وتدعم جهات سياسية توجه رئيس الوزراء بتكليف “لجنة فنية” تأخذ على عاتقها توزيع الدرجات الخاصة، وتؤكد بأنها “ستكتفي بالمراقبة والتشريع”، وتترك التنفيذ للعبادي.
وتلمح تلك الاطراف الى ان رئيس الوزراء قد “يخسر موقعه” اذا اعاد نهج سلفه واختار المقربين من حزبه لإدارة المناصب الادارية الحساسة، متوقعة انه سيثير غضب الشارع والمرجعية الدينية في حال استخدم الاصلاحات لتعزيز نفوذه.
ترشيق “الدرجات الخاصة”
وكشف المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، الثلاثاء، عن تشكيل لجنة من الخبراء والمستشارين في رئاسة الوزراء لوضع معايير اختيار المسؤولين في الدرجات الخاصة البالغ عددها أربعة آلاف شخص.
ويقول النائب حسام العقابي، عضو اللجنة المالية، ان “من الضروري اعادة توزيع الدرجات الخاصة مثلما تم الغاء مناصب جميع المستشارين في الوزارات خارج الملاك سواء كانت على الملاك الثابت أم المؤقت وتحديد مستشاري الرئاسات الثلاث بخمسة مستشارين لكل رئاسة”.
كشف العقابي، في اتصال مع (المدى)، عن “وجود 4580 مدير عام، و917 وكيل وزير، ومئات المستشارين واعداد مبالغ بها يعملون في الملحقيات والممثليات الدبلوماسية خارج العراق”.
يوجه عضو اللجنة المالية دعوته الى الحكومة بـ”احالة هؤلاء الى التقاعد وعدم ايجاد بديل لهم”، لافتاً الى ان “اغلبهم اصحاب هذه المناصب هم بلا عمل وفائضون عن الحاجة”، مؤكداً ان “عدم استبدالهم لن يؤثر في العمل الاداري”.
ويشدد العقابي ان “استبدال اصحاب الدرجات الخاصة سيحمل الدولة عبئين ماليين: الاول منح راتب تقاعدي لمن يتم اقالته، والثاني تخصيص راتب للمسؤول الجديد”.
ويؤكد عضو اللجنة المالية ان “تلك الدرجات الخاصة تكلف ميزانية الدولة مبالغ طائلة”، مشيراً الى ان “المسؤولين التنفيذيين تخصص لهم نثريات بمبالغ خيالية، إضافة الى رواتبهم العالية أصلاً”.
ويكشف العقابي عن ان “نائبي العبادي يتسلم مكتب كل منهما مبلغ 8 مليارات دينار سنوياً، يتضمن رواتبهم والنثريات والحراسات”، لكنه يؤكد ان “بهاء الاعرجي هو الاقل حيث يتسلم مكتبه 2 مليار دينار سنوياً”.
ويؤكد النائب عن كتلة الاحرار ان “اللجنة البرلمانية تنتظر بيانات وزارة المالية، نهاية آب الحالي، لكي تكشف عن حجم التغيير المالي الذي حصل بفعل قرارات العبادي الاخيرة”. ويؤكد ان “قرارات رئيس الوزراء جاءت بسبب خبرته في اللجنة المالية، وبعد ان اكتشف ان 80% من واردات النفط تذهب الى رواتب الموظفين”.
الأحرار تكتفي بالبرلمان
سياسياً، يؤكد النائب عن الكتلة الصدرية، ان كتلته “لن تضغط على العبادي بهدف احتساب حجمها السياسي واستحقاقها الانتخابي عند توزيع المناصب الخاصة”، مشدداً بالقول “لم نعترض على اقالة الاعرجي وكان منصبه يعادل وزارتين”.
ويدعم التيار الصدري، بحسب العقابي، توجه العبادي لمحاصرة الفساد وتقليص الترهل الاداري. ويقول ان “المرجعية والشارع هما من سيدفعان رئيس الحكومة لاختيار النزيه والبعيد عن المحاصصة والحزبية”.
ويؤكد العقابي “سنحتفظ بحجمنا السياسي في مجلس النواب، ونكتفي بالمراقبة والتشريع ونترك التنفيذ لرئيس الحكومة”.
وكان مقتدى الصدر وعمار الحكيم، ابرز زعيمين شيعيين، وجها انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء بعد قيامه بتعيين شخصيات لإدارة بعض الهيئات المستقلة التي يدور حولها صراع شديد بين الكتل السياسية.
أزمة في قلب الدولة!
ويقول فادي الشمري، القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي، ان “لجنة التوازن التي شكلت بعد تسلم العبادي للحكومة في ايلول الماضي تعرقل عملها خلال الاشهر التسعة الماضية، ولم تحقق الهدف التي تأسست من اجله”.
بالمقابل يشير الشمري، خلال اتصال مع (المدى)، الى ان “اللجنة الحكومة الجديدة لم تشكل بعد”، لكنه يؤكد انها “لجنة فنية بحتة ولادخل للقوى السياسية أو الاحزاب فيها”، مضيفاً “نحن ندعم ونصر على ابقائها فنية”.
وبفعل الاتفاق السياسي الذي اسفر عن تشكيل حكومة العبادي، اتفقت الكتل السياسية على تشكيل “لجنة للتوازن” تأخذ على عاتقها توزيع المناصب الحكومية حسب الاستحقاق الانتخابي. وتضم اللجنة في عضويتها العبادي ونوابه الثلاثة فضلاً عن بعض ممثلي الكتل السياسية.
ويؤكد الشمري ان “كتلة المواطن والاحرار متفقتان على تشكيل لجنة بعيدة عن الاحزاب لإدارة الاصلاحات”. لكنه يستدرك بالقول “البعض متخوف من تحول اللجنة الى وسيلة يستخدمها العبادي للتفرد بالسلطة وتعيين مقربين منه أو من حزب الدعوة”.
ويطلب القيادي في المجلس الاعلى من العبادي “اعطاء تطمينات الى الشارع والى القوى السياسية بأن الاصلاحات غير مرتبطة بالتحزب”.
ويرجح الشمري، ان تواجه اللجنة الوزارية تأخراً في عملها، عازياً ذلك الى ان “العبادي قد حل امانة مجلس الوزراء بأعضائها الثمانية، ورئيسها ونائبيه قبل اسبوع”.
وتابع بالقول ان “الحكومة، بحسب كلامها، تكلف الامانة بإجراء الاصلاحات وتوزيع المناصب، لكنها الآن مجمدة، فمن سيقوم بذلك العمل بدلاً عنها؟”.
ولايمتلك الشمري اجابة عن الجهة الحكومية البديلة التي ستشرف على تنفيذ الاصلاحات، لكنه يؤكد ان “عدم وجود جهة منفذة ليس في صالح التغيير والاصلاح، لأن البلاد بحاجة الى قرارات دقيقة وصحيحة”.
الإجراءات قبل الشخصيات
من جانب آخر ترى كتلة المواطن، بحسب الشمري، ان “الطريقة الفضلى في الاصلاح هي استهداف الاجراءات واصلاح المنظمة الادارية اكثر من تغيير الشخصيات”.
ويعترف الشمري بوجود خطوات كبيرة قامت بها الحكومة في جانب الاصلاح الاداري، من خلال الاستعانة بخبراء ومتخصصين في مجال اصلاح واعادة هيكلة النظام المصرفي، والمجالين الصناعي والاقتصادي، ومتابعة الضريبة والكمارك.
الى ذلك يقول النائب صادق اللبان، عضو ائتلاف دولة القانون، ان “بعض القوى تضغط للحصول مناصب في الاصلاحات والمناصب الجديدة”.
واضاف اللبان، في تصريح لـ(المدى)، ان “العبادي لو اراد البقاء في منصبه عليه اجراء اصلاحات حقيقية وسريعة وتتناسب مع مطالب الشارع والمرجعية”.
وتابع النائب عن دولة القانون بالقول ان “لجنة توزيع الدرجات الخاصة، من المفترض ان تكون بعيدة عن المحاصصة وان تعمل بطريقة مخالفة للجان السابقة والتي كانت تبحث عن مدى التوازن السياسي والطائفي في المؤسسات الحكومية والتي ألغيت ضمنياً بعد انطلاق الاصلاحات”.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: