اخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات » ما الفرق بين إقليم كردستان ودولة كردستان ؟؟؟

ما الفرق بين إقليم كردستان ودولة كردستان ؟؟؟

شبكة عراق الخير : علوان الشريف

 ثمة مفارقة غريبة وثرثرة أغرب في أواسط الساسة العراقيين خصوصا في التحالف الوطني ( الشيعي ) حول سعي الكرد للاستفتاء على إعلان دولتهم الموعودة .
هنا نقول أن حقيقة الامر تشير إلى أن كردستان دولة قبل أن يجري الاستفتاء فيها يوم 25 ايلول الجاري وقبل أن يبدي القارئ رأيا في الموضوع لنعرج على النقاط التالية :
1- كردستان إقليم مُعترف به قانوناً وضمن أعلى وثيقة قانونية تحكم الدولة العراقية إلا وهي الدستور العراقي. فالمادة (117)، تعترف بإقليم كردستان وسلطاته القائمة. كما وتؤكد المادة (121 – الفقرتين أولا وثانياً)على ان لسلطات الإقليم الحق في ممارسة السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية . ولا يوجد أي نص في الدستور العراقي يحصر موضوع اجراء الاستفتاء بصلاحيات الحكومة الاتحادية
2- إن السلطات القائمة في كردستان هي سلطات معترف بها من قبل الحكومة الاتحادية، ويتم التعامل الرسمي معها منذ 2004.
3- إن الحكومات العراقية المتعاقبة بعد 2003 تتعامل مع حكومة كردستان تعامل دولة مع دولة اخرى وتبرم معها الاتفاقات والمعاهدات وكان آخرها اتفاق النفط وحقوق الإقليم منه عام 2014.
4- بل وحتى ما يتعلق بالقوات الامنية الكردية ( البيشمركه والأسايش ) فإن الحكومات العراقية والدستور يتعامل معها على أنها قوات مستقلة واجبها حماية الامن الداخلي والخارجي للإقليم ( وليس العراق ) ولم يعتبرها ميليشيا مسلحة خارج سلطة الدولة كما كان يريد السنة ذلك .
5- وحتى الانتخابات المحلية في الاقليم لا تخضع لتوقيتات الحكومة المركزية ومفوضية انتخاباتها .
6- أن حكومة الاقليم فتحت لنفسها ( سفارات ) ممثليات وقنصليات في جميع الدول التي تريد ان تفعل بها ذلك وفتحت للدول التي ترغب قنصليات وممثليات لها بل وثمة من يؤكد وجود ممثلية للكيان الصهيوني فيها . كل هذا وحكومة المركز لم نسمع انها اعترضت ذات يوم على ذلك طيلت 14 سنة خلت .
7- وفي حيز التعامل مع الوافدين الى الاقليم من محافظات العراق الاخرى فإن حكومة الاقليم تتصرف معهم بما يشبه التعامل مع الوافدين من دول أخرى في مجال الكفالة الشخصية او تحديد محل الاقامة ومقدارها بمن في ذلك المسؤولين العراقيين الذين يزورون الاقليم وأتذكر أنني في العام 2012 كنت ضمن وفد علمي لزيارة الاقليم ( أربيل ) بدعوة منهم ومع ذلك تعاملوا معنا تعامل الاجانب بشكل تام وأيضا فالحكومة لم تعترض بما فيه الكفاية على ذلك .
8- لا بل أن المسؤولين الكرد في حكومة كردستان يتم دعوتهم رسميا لزيارة بغداد وكذلك يحصل العكس .
9- ولا ننسى عدم اعتراض الحكومة المركزية ولا مرة واحدة على وضع علم كردستان وليس علم العراق على الدوائر العامة في الاقليم وكذلك اثناء التفاوض الثنائي مع حكومة المركز ما يعني اعتراف المركز بعلم الاقليم اصلا .
10- ولو عدنا لدستور الخيبة نجد أنه اقر ضمنا بأن هناك شعبين في العراق وليس شعب واحد بنصها على (والشعب العربي في العراق جزء من الامة العربية ) بما يشير إلى وجود شعب آخر وهو موجود فعلا ولديه حكومة وهي موجودة أيضا وعنده إقليم يشغله وهو موجود كذلك . وتلك هي عناصر الدولة في القانون الدولي وإما مسالة الاعتراف بها أو بحقها والاعتراض عليه فهو ضحك على الذقون .
لكن السؤال هنا ما هو سر هذا الانفعال وادعاء رفض اجراء الاستفتاء وعدم الاعتراف بنتائجه من قبل شيعة السلطة خصوصا وليس الشعب العراقي الذي نرى أنه ما عاد يعنيه ان كانت كردستان جزء من خارطته او لم تكن لأنها في الحالتين ليست جزءا من روح المواطنة العراقية ولا السياسة ايضا ؟
نحن نعرف ومع أول حكومة شكلتها أمريكا أن سياسيي الشيعة ( الصبيان ) تحالفوا مع ساسة الكود ( المحترفين ) وشكلوا تحالفا إستراتيجيا يتعهد بموجبه الجانب الكردي أن أصوات النواب الكرد ( وهم سنة ) ستدعم مرشحي السلطة من الشيعة ومن جانب الشيعة اعطاء الاكراد ما يشاؤون من المطالب و( دسترتها ) أي جعلها حقوقا دستورية غير قابلة للتفاوض وهكذا كان فالكرد يصوتون للمرشحين الشيعة على مناصبهم بينما أفضى الامر بأن وضع الشيعة ( الساسة ) للكورد أكبر واخطر لغمين في الدستور العراقي تمثل الاول في المادة 140 التي تعطي الحق للأكراد في الادعاء والمطالبة لأي مدينة أو قصبة بضمها لإقليمهم ( دولتهم ) بعد تطبيع الاوضاع فيها تحت مسمى لم يألفه الواقع العراقي من قبل وهو ( المناطق المتنازع عليها ) ، وتمثل الثاني بالمادة 142 /4 والتي يتحكم بموجبها الشعب الكودي بأي تعديل رفضا أو قبولا كيف لا وقد نصت على ( ينجح الاستفتاء على المواد المعدلة إذا لم يرفضه ثلثا المصوتين في 3 محافظات أو أكثر) وطبعا فالمحافظات الثلاثة المعنية هي ( اربيل والسليمانية ودهوك ) .
نعم فالضجة التي يفتعلها ساسة الشيعة مردها إلى أمرين
الأول : أنهم سيخسرون 60 نائبا يصوتون لمرشحيهم في المناصب وهو رقم يتندرون عليه حتى فيما بينهم فنحن نعرف أن شيعة السلطة لا يستمر تحالفهم لأكثر من النزول بقائمة واحدة ثم يختلفون بعيد انتهاء الانتخابات بلحظات .
الثاني : وهو ذريعة إعلامية ليوحوا للشعب بأنهم مع عراق واحد موحد (علينا ) ولكي لا يقال أن العراق تم تقسيمه خلال حكم الشيعة بينما لم يقسم خلال قرن من حكم السنة .
ويمكن إضافة نقطة أخرى شخصيا ارجحها وهي أن توقيت الاستفتاء قبيل الانتخابات يخيفهم وربما سيتفاوضون خلف الكواليس على تأجيله لما بعد ابريل القادم حيث ستجري الانتخابات ليستفيدوا لأخر مرة من اصوات الكرد.
رأيي الخاص /
من أكبر دواعي سروري القبول باستقلال كردستان وجعلهم جار عزيز وليس شريك في العراق ومالك لإقليمه لكني وحتى اللحظة أجد في سعيهم الان مجرد استفزاز وجس نبض او وسيلة ابتزاز سياسي ( كما جرت العادة ) واعتقد ايضا لو ان المركز بارك لهم الامر ربما لأجلوا موضوع الاستفتاء الى اشعار اخر والله أعلم .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: