اخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار العراق » مستشار بارزاني: الحلفاء اقترفوا خطأ كبيرا

مستشار بارزاني: الحلفاء اقترفوا خطأ كبيرا

maxresdefault-3-655x360

قال المستشار الإعلامي لرئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني، ان حديث الاخير عن استقلال كوردستان وعن حدود دولتها وعن استفتاء للاستقلال التام عن العراق قبل نهاية العام الجاري، لا علاقة له بالعرب كقومية وكشريك للكورد في الأرض بقدر تعلق الأمر بالنظام الحاكم في الدولة التي يتشارك فيها الجانبان.

وقال كفاح محمود كريم في مقابلة مع جريدة “الاخبار” المصرية، وتابعتها شبكة عراق الخير ، ان بغداد فشلت عبر كل الأنظمة التي حكمتها، منذ تأسيس المملكة العراقية في مطلع عشرينيات القرن الماضي، وحتى إسقاط نظامها السياسي المتمثل بـ”نظام الحزب الواحد والقائد الأوحد صدام حسين”، مضيفا ان بغداد حاولت على مدار 80 عاما إبادة القومية الكوردية، وحرقت بالنابالم والأسلحة الكيماوية والطائرات أكثر من نصف كوردستان.

ولفت الى ان النظام الأخير (حكومة نورى المالكي) الذي كان الكورد جزءا حيويا منه وشاركوا في تأسيسه، فشل خلال أكثر من عشر سنوات في إقناع رجل الشارع الكوردي بأنه حريص عليه، ومع أول خلاف استخدم وسائل لم تختلف في نتائجها عن تلك التي استخدمت من قبل الأنظمة السابقة.

وردا على سؤال حول ما اذا كان تحرك الكورد في اقليم كوردستان نحو الاستقلال بالتزامن مع انتهاء الولايات المتحدة من إنشاء قاعدة عسكرية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الپيشمرگة بمثابة ضوء أخضر لإعلان الدولة الكوردية، قال كريم ان الكورد لا ينتظرون ضوءا أخضر من أحد، موضحا ان “شعب كوردستان يناضل بقيادة حركة التحرر التي قادها منذ أربعينيات القرن الماضي الزعيم مصطفى بارزانى والتي تمخضت عن ثورات وانتفاضات عديدة تكللت بانتصار انتفاضة الربيع عام 1991م والتي أدت إلى ما سُمي في حينها الملاذ الآمن بقرار من مجلس الأمن الدولي”.

وتابع ان كوردستان استقلت ذاتيا عن بغداد وتوجهت إلى انتخابات عامة أسست بموجبها أول برلمان كوردستاني منتخب مباشرة وبإشراف مراقبين من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمات حقوق الإنسان، ثم تم تشكيل أول حكومة إقليمية مستقلة تماما عن بغداد عام 1992.

واضاف ان الكورد كانوا حريصين على وحدة العراق أكثر من كل الذين حكموا بغداد، وتخلوا عن امتيازات الاستقلال حينما سقط نظام صدام حسين وذهبوا إلى بغداد لتأسيس دولة اتحادية تعددية ديمقراطية يشترك فيها العرب والكورد وبقية المكونات دولة المواطنة، مستدركا انهم “أعادوا مرة أخرى إنتاج نظام الحزب الواحد تحت يافطة الأغلبية تارة والمحاصصة تارة أخرى ومن ثم الاستحواذ على كل مراكز القرار السياسي والعسكري والمالي، وكانوا فعلا، وتحديدا كتلة دولة القانون برئاسة نورى المالكي ومعه حزب الدعوة، أفشل من حكم العراق منذ تأسيسه” حسب تعبيره.

وعما اذا كان اعلان الكورد في سوريا حكماً فدرالياً في مناطقهم من جانب واحد مقدمة لاستقلالهم التام ثم اندماجهم مع اقليم كوردستان وما اذا كان هناك ثمة تنسيق بين اقليم كوردستان والكورد في سوريا للاندماج في دولة واحدة، قال المستشار الاعلامي لرئيس اقليم كوردستان، ان رئاسة إقليم كوردستان أعلنت دعمها ومساندتها لخيارات الشعب الكوردى هناك، بما يحقق أهداف هذا الشعب وتثبيت حقوقه دستوريا وقانونيا.

واستدرك ان هذا لا يعنى بأن هناك سيناريوهات لتأسيس دولة بين إقليم كوردستان العراق وفيدرالية سوريا الكوردية، مبينا ان الخطاب الرسمي يؤكد على خيارات الكورد في أجزاء كوردستان الأخرى ويحترم ظروفهم وطبيعة العلاقة مع شركائهم هناك، دون أي تدخل في شؤونهم.

وحول الموقف التركي من التطورات الجارية المتعلقة بالقضية الكوردية، اشار كريم الى ان الأتراك تأكدوا بعد نجاح إقليم كوردستان وازدهاره، بأنهم جيران لإقليم إيجابي ومسالم وأرض معطاءة وبيئة نموذجية للاستثمار، لافتا الى انه لذلك قال بارزاني إن الأتراك فهموا قضية الكورد وأدركوا أنه من المفيد أن يكونوا أصدقاء للكورد.

واضاف انه لذا تستثمر الشركات التركية بعشرات المليارات من الدولارات في كوردستان، إضافة إلى اتفاقيات مهمة في قطاع الطاقة، مشيرا الى “إن كانت أنقرة غير مرتاحة من قيام دولة كوردية إلى الجنوب منها، كما يرى بعض الخبراء والمراقبين،إلا أنها لن تعاديها ولن تكون عثرة في طريق تطورها، ولأجل ذلك تتمتع تركيا اليوم بعلاقات متينة ومهمة مع الإقليم بما يخدم مصالحها ومصالح شعبها وشعب الإقليم أيضا”.

وحول التغيير الحاصل في الموقف الايراني الذي كان رافضا لأي كيان كوردى مستقل حتى لا تنتقل إلى أراضيها عدوى الانفصال، قال محمود بأن لغة المعاداة واستخدام العنف لقمع الشعوب لم تعد سلوكا مقبولا، لقد تطورت العلاقات بين الدول الأكثر عداوة في العالم، وأصبح الاقتصاد ومصالحه يتجاوز ثقافة العداء، وبذلك انفتح إقليم كوردستان على جميع دول الجوار وخاصة إيران وتركيا وأقام معهما منظومة من المصالح الاقتصادية والاستثمارية التي تدر مليارات الدولارات لشعوبهم.

وذكر كريم بان الحلفاء اقترفوا في سايكس بيكو خطأ كبيرا بحق شعوب المنطقة عموما، مبينا ان الغرب عموماً والأمريكان خصوصاً، أدركوا تلك الحقائق ويعملون ببطء من أجل التكفير عن خطأهم.

واستدرك بان شعب كوردستان أثبت بتصديه المتحضر والشجاع لأكبر حرب إرهابية يتعرض لها العالم اليوم في مواجهة تنظيم “داعش” فضلا عن استقبال أكثر من مليوني نازح من العرب الذين احتل “داعش” مدنهم في غرب العراق رغم ضائقة الإقليم المالية وتوفير الامن والسلام لهم، وهو ما دفع العالم برمته إلى إعادة النظر في مواقفه من الكورد ومطالبهم الحضارية التي يصرون عليها باستخدام الحوار والاستفتاء بدلا من العنف والدماء.

اترك رد