اخبار عاجلة
الرئيسية » غير مصنف » من خندق صدام إلى خندق مسعود، ومن قادسية صدام إلى فريق حرب الخليج.

من خندق صدام إلى خندق مسعود، ومن قادسية صدام إلى فريق حرب الخليج.

شبكة عراق الخير : متابعة

من خندق صدام إلى خندق مسعود، ومن قادسية صدام إلى فريق حرب الخليج.

وفيق السامرائي

وفيق السامرائي

التاريخ يعيد نفسه، والمشكلة تكمن في أن المغامرين الجدد لم يدرسوا التاريخ جيدا ولم يعتبروا.
بعد غزوه الكويت، ولمجابهة تهديد التحالف، أمر صدام بشق خندق يفصل القوات العراقية في الكويت عن قوات التحالف الدولي، وضخت فيه كميات ضخمة من النفط، لاشعالها مع بدء هجوم التحالف البري، وهي نظرية مستوحاة من فكرة بعض النقط الحصينة في خط بارليف الإسرائيلي على قناة السويس في حرب 1973.
وحدثت الحرب البرية، وقامت القوات المحمولة الأميركية بمناورة واسعة والصولة جنوب الناصرية لعزل القوات العراقية وقطع خطوط مواصلاتها، ثم اقتحمت قوات برية خندق النفط والنار بسهولة. هذا عندما تكون حرب مباشرة.
السعودية عملت سياجا حديديا على حدودها مع العراق، وهي بصدد تطويره كما قيل إلى سياح كونكريتي. وفق نظرية العزل العنصري: (اللهم إجعل بيننا وبين بلاد فارس جبلا من نار، فلا يأتون إلينا ولا نذهب إليهم)، وهو كلام تخالفه المعطيات ولا أراه حقيقة.
وخندق مسعود مستخلص من أفكار خندق صدام، والسياج السعودي، وكلاهما محكوم بالفشل.
قصة الربط بين داعش وخندق مسعود كلام هراء، فالخندق يتطلب قوات ضخمة لحراسته، ولا يشكل عائقا تجاه أسلوب قتال داعش. ولا يشكل مانعا تجاه قوات عراقية مدرعة..، مستقبلا، بل وسيلة عرقلة لا تحتاج سوى أقل من ساعة لمعالجتها.
لذلك، فهو خط تثبيت حدود مصطنع لاضرورة له بين شعبين شقيقين عاشا معا قرونا طويلة. وقد يؤجج مشاعر عداء غير مبرر حتى تجاه بعض سياسيي عرب سنة العراق الذين خضعوا لمسعود ونقلوا (أهل السنة) من كارثة إلى أخرى).
والسياج السعودي هو الآخر، لا يحمي من انتقال الأفكار عبر الفضاء الذي يستحيل التحكم فيه إلا بموجب قناعات الذات الفكرية المتطورة.
ولم تحقق قادسية صدام هدفا واحدا عدا وقف الحرب الذي كان دوره في اشعالها حاسما، ثم قادت إلى غزو الكويت وإمتداداته الكارثية إلى الآن. وللتاريخ، فقد كان لقيادة بارزاني دور في خراب العراق.
فريق حرب الخليج، يزين له محللون وكتاب ومصفقون أحلامه وأوهامه، كما كان أمثالهم يزينون لصدام.
ولو كانوا حريصين، ولو عاشوا مرارة الحرب التي عشناها مع إيران لما كتبوا حرفا. وهذا لا يعني الاستسلام لوهم، بل يعني الجنوح إلى العقل.
والغريب أن كثيرا من السياسيين العراقيين يلتزمون الصمت وينسون أن الصمت خيانة.
الحكومة مدعوة إلى تجنب خديعة ما بعد الشرقاط ( في المرحلة الحالية) وحسم الموقف في الأنبار الذي سيتطلب وقتا وتضحيات وضبط نهايات. لكي لا تفقد قدرة الدفاع الاستراتيجي تجاه مؤامرة شمالية جنوبية خطرة، يمكن إفشالها وفق خطط علمية. والله المستعان.
مع التحية والمحبة لكل متابعي الصفحة.
……
الصورة لعام 1987 وتذكرني بحروب مريرة عشنا تفصيلاتها. لذلك، قررت أن أكتب للشباب فهم أحق بمعرفة الحقيقة.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: