اخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات » من هم الرفحويين وما هي حقوقهم ؟

من هم الرفحويين وما هي حقوقهم ؟

شبكة عراق الخير : علوان الشريف

حقوق محتجزي (رفحة) بين الحقيقة والواقع .
بدءا أقول أنا مع منح حقوق الرفحويين كاملة غير منقوصة .
لكن من هم الرفحويين وما هي حقوقهم ؟
في الأول من آذار سنة 1991 وفي ساعة انكسار وانهيار الجيش العراقي على أثر حرب أخراج القوات العراقية من الكويت حصل شيء ما .أختلفت تسمياته تبعا للزاوية التي ينظر من خلالها المشاهد . فكانت ثورة شعبية في نظر البعض وثورة جوع في نظر آخرين وفرصة التخلص من توابع الهروب من الجيش أثناء المعركة من قبل عشرات آلاف الجنود من خلال التخلص من الحكومة أمام الفرصة التي سنحت وكانت صفحة غدر وخيانة بنظر الحكومة بل وقيل بل هي ثورة المجرمين واللصوص والخارجين عن القانون الذي عمدوا إلى نهب وسلب وحرق كل ما وقعت عليه أيديهم من الأموال العامة والأسلحة والمخازن وسائر مؤسسات ودوائر الدولة .
وعني فأنا أقول أنه تصح كل هذه التسميات وغيرها حيث اجتمع كل هؤلاء دفعة واحدة وكل لتحقيق غرضه . مع إشارة بسيطة ولكنها غاية في الاهمية وهي أن شرارة ما حصل جاءت عبر الحدود الشرقية وحصرا من حدود مدينة البصرة ثم امتدت لتشمل الوسط والجنوب والشمال لاحقا أو تزامنا . لكن وحيث أن كل من شارك بما حصل له أهداف وغايات تختلف عمن سواه فقد استطاع النظام قمعها بمنتهى السهولة مع استثناء بسيط لكربلاء (مدينتي) التي بقيت المعارك فيها لعدة أيام . فكان أن انتقم النظام ممن وقع في يده من المنتفضين و(حتى ) غيرهم .
وحيث أن الحدود كانت آنذاك سائبة ووحدات الجيش انسحبت بل وحلت نفسها فقد استطاع الاف منهم ومن غيرهم العبور باتجاه مآمن لهم في إيران وفي العربية السعودية (خصوصا) فكان معسكر (رفحة ) مكان ( تجميع ) اللاجئين العراقيين تمهيدا (للتصرف ) بهم لاحقا بمقتضى اتفاقيات او مفاوضات او خيارات اخرى ولاحقا تم تخيير هؤلاء (والبعض معهم عوائلهم) بين البقاء في المخيم أو اختيار بلد يقبلهم تحت مسمى اللجوء الانساني وهكذا كان وينبغي الاشارة هنا إلى أن صدام أعطى عفوا عنهم ما سمح للآلاف بالعودة ونفذ العفو حيث لم يسأل أحد من العائدين عن شيء .
أغلب الرفحويين إختاروا مناف بعيدة وأمينة وجميلة فكان لأمريكا حصة الاسد ثم كانت باقي الدول الغربية هولندا والسويد واستراليا والمملكة المتحدة ودول كثيرة أخرى قبلتهم بضغط من امريكا أو بدافع انساني وطبعا تجنسوا بعد الاقامة الايجابية بخمس سنين او اقل او اكثر حسب قوانين منح الجنسية في بلدان منافيهم فأصبحوا موطنين غربيين تماما . ولا ننسى الكثيرون من الذين اخاروا إيران ملاذا لهم
ثم ماذا ؟
سقط النظام ولم تعد لهؤلاء أو غيرهم من الهاربين من النظام ذريعة للغربة والبقاء في الخارج لكن أغلبهم استقر في دولته الجديدة كما عاد عدد لا يستهان به منهم للعراق مستفيدا من تغير الضروف والامل بحياة سعيدة لكنهم صدموا فحياة الغرب كانت أجمل والامن متوفر والحرية متاحة فحزموا حقائبهم وعادوا أدراجهم بلا عودة .
وعود على بدء .
ما هي حقوق هؤلاء على العراق ؟
أول حق لهم أن يقبل العراق الجديد عودتهم بعد الخلاص من مصدر خوفهم وهو نظام صدام . عودوا إذن من يمنعكم وإلا فمن اختار البقاء في الخارج أو جاء بعد التغيير ثم لم يجد ضالته فقد اختار بنفسه البقاء اجنبيا وبالتالي فهو يقر ضمنا بأنه بحال أفضل وآمن من عيشة من بقي في العراق قبل التغيير وبعده فماذا يريد ؟
هو يريد ثمن جهاده . لا بأس أعطوه هذا الثمن لكن بقدر جهاده أو أكثر بقليل . لاشك أن الحياة في رفحة شاقة مع ما وفرته (مشكورة) الوهابية السعودية لهم من وسائل وحماية … صديقي محمد عباس هداد الجبوري يقول كنا نخطط ساحة الملعب بالحليب الجاف …
عموما أعطوهم حقوق معيشتهم في رفحة كل بحسب المدة التي قضاها لا أكثر ولا أقل ولا شك أن معرفة هذه المدة معروفة باليوم والساعة . أما أن نعطيهم راتبا بأثر رجعي مدى الحياة يبلغ قرابة المليوني دينار لهم ولمن معهم بل حتى لمن ولد في المنفى فتلك قسمة ضيزى .
ما معنى أن يعطى العراقي الذي رفض أصلا العودة للعراق واحتمى بدولة أخرى بل وحصل فيها على وظيفة محترمة أو عمل مجز ما معنى أن نعطيه حقوق اليتامى والشهداء والفقراء والعاطلين عن العمل ؟
أعطوا لمن بقي شهرا في رفحة راتب شهر ولمن بقي سنة رواتب سنة ولمن بقي الى 2003 رواتب 12 سنة . أما ان تعطونهم رواتب عالية من آذار/1991 وحتى يوم القيامة فتلك والله جريمة بحق الشعب والوطن والضمير الانساني . خصوصا أولئك الذين رفضوا العودة للوطن أو شدوا الرحال مجددا بعد العودة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*