اخبار عاجلة
الرئيسية » غير مصنف » هجمات بروكسل وإعادة مراجعة الحسابات.. تركيا في كرة النار.. والعراق لم يبادر

هجمات بروكسل وإعادة مراجعة الحسابات.. تركيا في كرة النار.. والعراق لم يبادر

هجمات بروكسل وإعادة مراجعة الحسابات.. تركيا في كرة النار.. والعراق لم يبادر.

صورة صفحة ‏وفيق السامرائي‏ الشخصية

وفيق السامرائي
هجمات بروكسل وقبلها هجمات باريس الإرهابية أثبتت أن انتشار فكر وثقافة الكراهية والإرهاب هو المشكلة الحقيقية، وأكثر خطرا من العمليات القتالية الميدانية، ويتطلب إجراءات حقيقية تبدأ بمراكز التكفير والتوجيه الإرهابي، وحملة واسعة لمنع المدارس المعنية وغلقها، وغلق قنوات الكراهية، وتشديد منع انتقال المال إلى الارهابيين تحت واجهات وأغطية دينية.
في العراق حتما، وسوريا بدرجة معقولة، ستكون الظروف ملائمة تماما لحسم الموقف العسكري وهزيمة داعش (ميدانيا)، إذا ما تم توجيه الموارد والخطط بإرادة وطنية قوية ومستقلة. ومطلوب رؤية دور أكثر فعالية للقوة الجوية ولطائرات F16 ، التي لم تقم بما كان متصورا عن فعالياتها.
غير أن المشكلة العراقية تتطلب الحزم القانوني في حماية الأمن الوطني من التشرذم الجغرافي التفتيتي الذي سيكون أفضل هدية استراتيجية للدواعش، والمقصود به إضعاف فلسفة بناء دولة (مركزية) ديموقراطية عادلة. فالكيانات المحلية لن تكون قادرة على التعايش، ولن تكتفي ذاتيا، فتصبح بيئة حقيقية لنشوء مراكز وقواعد لنشر الإرهاب، وسيتنبه العالم إلى هذا الخطر بعد فوات الأوان إن لم يدركه الآن.
الحكومة العراقية، وبحكم سلطاتها التنفيذية وترابطها مع السلطة القانونية تقع عليها مسؤولية منع التشرذم، وهي مسؤولية قابلة للتنفيذ من خلال إتخاذ القرارات وفرض تنفيذها ومراقبة سير التنفيذ.
تركيا أصبحت ضمن كتلة النار نتيجة تخبط استراتيجي قيادي بني على فشل في تقدير موقف الاستخبارات، وما الأنباء عن حملات عسكرية على مدن كردية والهجمات الإرهابية في قلب اسطنبول وأنقرة إلا دليل على تنامي بؤر التفكك الذي يزيد المنطقة والعالم تعقيدا.
العراق مؤهل ومطالب بالقيام بدور فعال في تصميم وتعديل الاستراتيجيات من خلال الدراسات العملية، وهو أكثر قربا إلى المجتمع الدولي من أي طرف إقليمي، إلا أننا لم نلمس وجود مثل هذا التوجه! ومطلوب منه ممارسة دور فعال لا يتحدد بالأطر الميدانية.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: