اخبار عاجلة
الرئيسية » غير مصنف » هل ارتبطت وحدة العراق بوحدة إيران؟

هل ارتبطت وحدة العراق بوحدة إيران؟

شبكة عراق الخير : هل ارتبطت وحدة العراق بوحدة إيران؟

وفيق السامرائي

وفيق السامرائي
عندما ننظر بعين الواقع لا بموروث الحقد والشحن الطائفي والعنصري تظهر أمامنا الحقائق وتتضح آفاق المستقبل كما هي.
باختصار شديد، إن عقدة (فريق التحالف الثلاثي من دول الخليج) تجاه إيران تحولت إلى هاجس خطير، وما يدور من تصعيد في الإقليم لا يخرج عن هذا النطاق.
العداء الخليجي مع إيران تحول إلى نظرة سلبية تجاه شيعة عرب العراق، وإن الادعاء بالتفريق بين شيعة العرب وشيعة العجم كذبة كبيرة.
ويستدل من سير الصراع إن هدف التحالف الخليجي الثلاثي هو تدمير إيران، وهو هدف لا يمكن تحققه إلا بتفكيكها بحروب أهلية مدمرة، وتفكك إيران يعني حروبا أهلية عراقية مدمرة. وهذا بمجموعه يؤدي إلى هجرة ملايين البشر إلى القارة الأوروبية، بكل ما تحمل الهجرة من مخاطر جدية على أمن العالم.
على العراقيين، ومنهم السنة، أن يدركوا أن الدمار في سوريا طال كل الشرائح، ولن ينجو سنة العراق مما قد يتعرض له أشقاؤهم الشيعة في العراق.
من هذه المنطلقات، وحرصا على الأمن الدولي والإقليمي والعراقي، يمكن القول: إن وحدة العراق أصبحت مرتبطة بوحدة إيران. وليس لأي تفسير آخر. وهذا من تداعيات ومسببات مخططات وتدخلات خليجية. مع القناعة بأن إيران أكثر قوة وتماسكا من ثلاثي الخليج، ولن تسمح المعادلات الدولية وقوة الردع الإيرانية ببلوغ وهم القوة درجة الغرور بتفوق جوي خليجي في تصادم مباشر واسع.
لقد أخطأ العراق باعلانه الوساطة، أو هكذا فهمت، بين إيران والسعودية. فالقصة أكبر وأخطر بكثير.
هؤلاء يفكرون كما كان يفكر صدام بأنه لا يحق لأي دولة عربية التوسط في صراع مع دولة غير عربية، بل أن تنحاز عربيا. ولنتذكر الوساطة الجزائرية النزيهة بين العراق وإيران وإسقاط المقاتلات العراقية طائرة وزير الخارجية الجزائري، خطأ أو تعمدا.
على الدول المعتدلة تقديم النصح لفريق تحالف دول الخليج الثلاث، بالتوقف عن نزعة التصعيد، والجنوح الى السلم، فبلدانهم تكونت تجميعا، سواء بحروب أو بتوافق المصالح، وهم معرضون للتفكك، ولا يمكن تقييد رأي الملايين شرق الجزيرة لأنهم شيعة.
اقتراب ايران من مطالب المجتمع الدولي أثار حفيظة معظم نظم الخليج، وكلما اندمجت مع المجتمع الدولي أكثر تنعكس الحالة إيجابا على العراق، وتصبح عامل معادلة توازن إقليمية من أجل السلام.
شباب العراق، لا تستمعوا إلى من يتلقون التعليمات من مراكز الفتن التكفيرية، وحافظوا على وحدتكم وتمسكوا ببلدكم. فالمنطقة تنتظرها أيام صعبة، ودمتم بحفظ الله.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: