اخبار عاجلة
الرئيسية » غير مصنف » هل يرى النائب مالا يراه الشعب ؟؟
هل يرى النائب مالا يراه الشعب ؟؟

هل يرى النائب مالا يراه الشعب ؟؟

هل يرى النائب مالا يراه الشعب ؟؟

هل يرى النائب مالا يراه الشعب ؟؟

هل يرى النائب مالا يراه الشعب ؟؟
بقلم حميد الطرفي
اختلف مفكرو ومنظرو الدولة والحكم في وصف الحاكم هل هو وكيل عن أصالة ( الشعب) لا يفعل اي شيء خارج نطاق الوكالة وبامكان الأصيل سحب وكالة الوكيل متى شاء أم أن الحاكم مفوض تفويضاً مطلقاً فمادام دام الكل ينازع الكل والكل حرب حرب على الكل فقد تخلى هذا الكل أو تنازل عن حقه في الحكم وخول الحاكم أن يفعل مايشاء أم انه ليس أكثر من ممثل عن الارادة العامة للشعب الذي لم يتنازل عن أي من حقوقه وانما اشترط بالممثل أن يتولى الحكم على هوى وارادة عامة الشعب وأي خروج عن هذه الارادة فهو معزول بحكم القانون ، ودعونا من الفقهاء والمفكرين ولنذهب لمحللي السياسة فقد أجمعوا على أن الرأي العام بات واحداً من محركات السياسة الخارجية والداخلية بعد ثورة الاتصالات وأي سياسي لا يلتفت الى هذا المحرك قد يخسر الكثير . أكثر من نائب بعد استجواب العبيدي صرح انعملية الاستجواب باتت قضية رأي عام وليس استجواباً مهنياً فنياً وفق الاطر الدستورية والحرفية في عملية الاستجواب ولكن هؤلاء النواب لم يتمكنوا من التأثير على زملائهم فالعمل السياسي في العراق بات لا يعنيه كثيراً الرأي العام والنائب لا يستطيع أن يرى خارج أقبية الكتل وقنوات الاتصال الخارجي ومنظومة التوافق ولذا فلا غرابة أن يصوت البرلمان على عدم القناعة باجوبة السيد وزير الدفاع ولا غرابة أن يسحب الثقة عنه وربما اذا جلس أي متابع مع نائب مفذلك يستطيع اقناعك بهذا الاجراء ، ليس من مصلحة العراق وهو يواجه داعش ان يعصف برئيس برلمان منتخب بالتوافق ويُطيح به ، ليس من المفيد أن تمر العملية السياسية بهزة قوية ، ايران وامريكا متوافقان على بقاء السيد رئيس البرلمان في الفترة الحالية ، بدائل الجبوري لم تنضج بعد ، الرجل أقدر من غيره في إدارة التوازن في مجلس تتنافر فيه الكتل والمكونات و….و….. فالنائب يرى مالايراه الشعب وهو أعلم في ميدان عمله فالحاضر يرى مالا يراه الغائب وأهل السياسة أدرى بشعابها ومكرها وحيلها . كل هذا لا ينفع في تغيير رأي عام صدّق التهم التي وُجهت الى رئيس البرلمان وثلاثة نواب آخرين بالابتزاز والمحسوبية خاصةً وان الحديث عن الفساد بات شأناً يومياً للشعب ، الاولى لمجلس النواب أن يبعدر بخطوةٍ شجاعةٍ يوجه فيها ضربةً قوية لأحد أعضائه الفاسدين ليرتدع الاخرين وليساهم في اعادة الثقة مع جماهيره وفي رأيي ان ذلك ممكن ومفيد جداً في هذه المرحلة ، سيدفع مجلس النواب ثمناً اذا صوت باقالة العبيدي وأغلق القضاء الدعاوى التي اقيمت ضد رئيسه وثلاث من أعضائه . قد لا يكون هذا الثمن هو الاطاحة بالبرلمان او قيام تظاهرات جديدة تقتحم مبناه ولكن اليقين ان هناك عددا كبيراً من الشعب العراقي يصاب بالاحباط من هذا الاداء مما ينعكس سلباً في المستقبل على شرعية الحكم وإطاعته وذلك أثر كبير يولد بتراكمه ردة فعلٍ كبيرة قد لا يستطيع العقلاء السيطرة عليها أو توجيهها وهذا هو اكبر الخطر .

اترك رد