اخبار عاجلة
الرئيسية » غير مصنف » هل يصبح العبادي غورباتشوف العراق؟

هل يصبح العبادي غورباتشوف العراق؟

هل يصبح العبادي غورباتشوف العراق؟
محمد حسن الموسوي
ميخائيل غورباتشوف كان سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي ورئيس الاتحاد السوفياتي السابق قدم في نهاية الثمانينيات خطة لإصلاح النظام السياسي الحاكم عرفت بالبروستريكيا أي إعادة الإصلاح العقائدي وهي خطة هدفت لبعث الروح في جسد المنظومة الشيوعية والنظام السياسي الحاكم وكانت نتيجتها تفكك تلك المنظومة وانهيار النظام السياسي ومن ثم الاتحاد السوفياتي الذي فشل في الإستمرار في ظل الأيديولوجية الشيوعية فتحولت الشيوعية الى كتاب على الرف في متاحف التاريخ طبعاً لا ننسى الضغوط الكبيرة والمؤامرات التي قادها الغرب الرأسمالي ﻻسقاط الشيوعية لكن اصل المشكلة كانت في العقيدة الشيوعية التي قام عليها النظام السياسي في الاتحاد السوفياتي والكتلة الشرقية. اليوم يواجه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اختبارا صعباً بعد ان تعهد بإجراء إصلاحات سياسية شاملة على نظام المحاصصة الذي حكم العراق منذ 2003. ان نظام المحاصصة جاء ليحفظ مصالح قوى الإقطاعيات الدينية والسياسية والبرجوازية التي استطاعت بالمحاصصة من حكم العراق والتحكم بالمشهد السياسي وكذلك سرقت ثرواته بعد ان احكمت سيطرتها على مؤسسات الدولة من خلال المحاصصة. ان حفنة من الأسر الدينية والبرجوازيات السياسية والاقطاعيات والاغوات تقاسمت فيما بينها كعكة العراق وتركت الشعب يعيش على الفتات ويعيش في قهر ونقص في الخدمات دائم ناهيك عن الإنفلات الامني الذي تحول الى عقدة مستعصية. هذا هو واقع العراق البائس. ومن الممكن لحيدر العبادي ان يلعب دور غورباتشوف ويفكك نظام المحاصصة ويقطع يد الفاسدين والفاشلين ويعيد ثروات الشعب الى الشعب وينهي تنفذ احزاب السلطة التي هي واجهات للاقطاعيات الدينية والسياسية والبرجوازية التي تعيش على مص دماء الشعب . فرصة نتمنى ان يغتنمها العبادي حتى يخلده التاريخ خصوصاً وأنه بات على مفترق طرق أما ان يفي بتعهده ويقدم مصلحة الشعب او يتمسك بنظام المحاصصة فيغلب مصلحته السياسية على مصلحة الشعب الذي سيسمعه صوته في مظاهرات اليوم حينما يهتف:
الشعب يريد اسقاط المحاصصة.
الكرة في ملعب العبادي فلننظر ماذا سيختار الشعب ام السلطة.

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: