اخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار اقتصادية » انتهاء الهيمنة السعودية على أوبك
انتهاء الهيمنة السعودية على أوبك
انتهاء الهيمنة السعودية على أوبك

انتهاء الهيمنة السعودية على أوبك

انتهاء الهيمنة السعودية على أوبك

انتهاء الهيمنة السعودية على أوبك

لم تعد السعودية القوة المهيمنة على منظمة (أوبك) كما كانت لسنوات طويلة، فالعراق وايران بعد تخلصهما من قيود الحروب والعقوبات رفعا انتاج النفط الى مستويات قياسية ويؤكدان نفسيهما داخل المنظمة.
ينتج البلدان معا أكثر من 8 ملايين برميل يوميا، أي نحو ربع انتاج أوبك ويريدان زيادة الانتاج أكثر من ذلك. تعد طموحات ثاني وثالث أكبر منتجين للنفط داخل أوبك عقبة أمام المحاولات السعودية لخفض الانتاج ودعم الأسعار.
وحتى في حالة توصل المنتجين لاتفاق في الاسبوع المقبل والقبول بحصص الانتاج، فممانعة العراق وايران لا تبشر بالخير لتعاون طويل الأمد مع السعودية واستقرار أسواق النفط العالمية.
يقول جعفر الطائي، المدير الاداري لمجموعة منار للاستشارات في أبو ظبي «يريد العراق وايران علاقة متساوية مع السعودية داخل (أوبك). يجمع البلدين اتفاق من قبيل الصدفة في المنظمة لأنه يناسب مصلحتهما المشتركة بالحصول على أكبر حصة ممكنة».
ومن المزمع التقاء وزراء (أوبك) يوم 30 من الشهر الجاري للخروج بتخفيض مشترك للانتاج الى حدود 33 مليون برميل يوميا. وقد يساعد هذا التخفيض بتوازن السوق المتخمة بالمعروض ويوقف تدهور الأسعار الذي ضرب ميزانيات الدول المنتجة. منحت الدول الأعضاء ايران اعتبارا خاصا في أيلول الماضي عندما توصلوا لاتفاقية اطار عمل في الجزائر من أجل مساعدة طهران على استرداد عافيتها بعد تخفيف العقوبات الدولية ضدها.
وتضخ ايران نفس مستوى انتاجها قبل العقوبات، لكن (أوبك) لم تحدد حتى الآن مستوى لتقليص انتاج البلاد. من جانبه يضغط العراق للحصول على استثناء من الخفض بسبب الحاجة الملحة لمعركته ضد داعش. وكان وزير النفط جبار لعيبي قد ذكر الشهر الماضي أن البلاد لن يضخ أقل من مستوى انتاج أيلول والبالغ 4،7 ملايين برميل يوميا، لكن أوبك ترفض هذا الرقم وتقول إن انتاج العراق في أيلول بلغ أقل من 4،5 ملايين برميل يوميا.
واجتمعت لجنة من (أوبك)، الاسبوع الماضي، في فيينا لتقرير كيفية تقاسم عبء اتفاقية الجزائر، لكنها قررت تأجيل قضية مشاركة العراق وايران الى الاجتماع الوزاري الاسبوع المقبل. ازدادت أهمية البلدين داخل (أوبك) مع زيادة انتاجهما النفطي، فقد عزز العراق انتاجه بنسبة 50 بالمئة خلال السنوات الثلاث الأخيرة ليبلغ رقما قياسيا في الشهر الماضي، أما ايران فأضافت 880 ألف برميل تقريبا يوميا منذ تخفيف العقوبات.
ويحتاج البلدان أعلى سعر ممكن يخرج من الاتفاقية لجذب الاستثمار الأجنبي المهم في خطط انتاجهما طويلة الأمد. ويريدان أيضا بيع أكبر كمية ممكنة من النفط في الأمد القصير لتعزيز ميزانيتهما المستنزفة. يترك هذا السعودية وحيدة بتحمل العبء الأكبر في الخفض الجماعي وهو الأول للمنظمة منذ ثماني سنوات ويكلفها حصة من السوق بينما يحافظ منافساها على انتاجهما من دون تغيير.
ويقول خبير نفطي عالمي من سنغافورة: «ينظر العراق للمستقبل، ويحاول القبول بأعلى مستوى ممكن من الانتاج قبل التجميد ليكون في أفضل موقع خلال السنوات المقبلة».
على صعيد متصل، دعت لجنة النفط والطاقة النيابية، أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، إلى «عدم شمول» العراق بخفض الإنتاج، عازية ذلك إلى كونه يحارب الإرهاب ويعاني من أزمة مالية حادة نتيجة تراجع الأسعار و»التكاليف العالية» لعقوده مع الشركات العالمية العاملة في حقوله، وفيما تُوجب عملية تجميد الانتاج تعويض شركات النفط الاجنبية وتغيير شروط عقودها مع الحكومة العراقية، وُصفت عملية تجميد الانتاج عند حدود معينة ضمن اتفاق اوبك بأنها «ضربة مالية للبلاد».
وقال رئيس اللجنة، آريز عبد الله، في حديث صحافي، إن «أعضاء (أوبك) ينبغي أن تراعي ظروف العراق بدعوتها لخفض الإنتاج»، عازياً ذلك إلى «الأزمة المالية التي يعانيها العراق وخوضه الحرب ضد الإرهاب».
وأضاف عبد الله، أن «العراق لم يصل إلى معدل سقفه بالإنتاج النفطي خلال السنوات الماضية»، داعياً الدول النفطية الأخرى إلى «مراعاة ظروفه بهذا الجانب وعدم شموله بخفض الإنتاج النفطي خلال المرحلة الحالية».
ومضى عبد الله الى القول، أن «العراق يعاني أيضاً من مسألة عقوده مع الشركات العاملة التي أصبحت عبأ كبيراً على الحكومة والاقتصاد الوطني بعد انخفاض أسعار النفط»، مبيناً أن «معالجة ذلك يحتاج إلى اتفاق ومفاوضات تراعي مصلحة الطرفين سواء وزارة النفط العراقية أم الشركات المتعاقدة».
وأوضح، أن «اللجنة على اتصال مستمر مع وزارة النفط وهناك تطابق بوجهات النظر بين الطرفين بشأن إمكانية تعديل العقود مع الشركات العالمية العاملة في العراق»، مبيناً «لكن المجال التنفيذي من مسؤولية وزارة النفط التي تبذل قصارى جهدها مع الشركات منذ مدة لتعديل العقود خاصة بعد انخفاض أسعار النفط، وهو ما ينبغي أن تراعيه دول الأوبك».
من جانب آخر أشار مصدر من شركة نفط الجنوب الى «استبعاد حصول هذا الامر لأن العراق يشجع الشركات الآن على زيادة الانتاج بدلاً من تقييده».

وكالات

%d مدونون معجبون بهذه: