اخبار عاجلة
الرئيسية » غير مصنف » حقيقة الانتماء الى ايران
حقيقة الانتماء الى ايران
حقيقة الانتماء الى ايران

حقيقة الانتماء الى ايران

حقيقة الانتماء الى ايران

حقيقة الانتماء الى ايران

بقلم : عامر العمار

منذ الخليقة كان الإنسان يبحث عن معنى الانتماء، وقد حرص على بناء تكوين اجتماعي له مفاهيم فلسفية قائمة على أسس العلاقات الإنسانية المتبادلة والقائمة على دعائم قوية وبهذا تطورت فكرة الانتماء مع تطور فكرة الوطنية وبدأت تظهر أول بذور هذا الانتماء عن طريق انتساب الإنسان إلى أبيه ثم إلى أسرته ومع تطور الفكرة والنظرية العامة للوطنية ومع ظهور التجمعات البشرية فقد تمسك الإنسان بانتمائه إلى الجماعة وهكذا حتى وصل انتماؤه إلى الوطن . وهذا الإطار من الانتماء الوطني يجعل الإنسان يتفاعل مع الآخرين في سبيل تلك المواطنة ومن أجل الوطن وهو بذاته يسعى إلى هذا التعامل لخلق مواطنة اجتماعية متزنة متفاعلة تؤمن الخدمة الفعالة للوطن. ذلك أن الإنسان يدرك جيداً أنه في حالة كونه بلا وطن يكون والعدم سواء وتتلاطم به الأمواج ويبقى ضائعاَ بين الأمصار. إذن الانتماء إلى الأب والأسرة والجماعة والوطن شيء متأصل في النفس البشرية وأن مجموع الانتماءات لوطن واحد وبأفكار واحدة سيولد عنها مجتمع قوي متأخيا مع بعضه ودولة قوية والعكس هو صورة سلبية متمثلة في الانتماء الكاذب أو الانتماء الخالي من الولاء فإن وجود مثل هذه الصور السلبية يكون من شأنه تفكيك المجتمع وضعفه وقد يكون من الخطورة بمكان ضعف الانتماء في صورة بروز الفردية والاهتمام المادي (المصالح المادية) بشكل مفرط مما يؤدي إلى ضعف المواطنة. وفي موضوع الوطنية والمواطنة نتوقف عند مفهومهما العام والرؤية الصحيحة لهما وهما أساساً يهدفان بشكل مشترك إلى السمو وبناء المجتمع وتقدمه وقوته، ونأخذ ابتداء الوطنية والتي تمثل النظرية العامة للمواطنة وفيها معاني الانتماء الوطني والتعامل الاجتماعي الإيجابي وعطاء المنتمي واحترامه للنظام والقانون واحترامه لحريات الآخرين ونصرة أبناء وطنه والدفاع عن الوطن، وتكون هذه النظرية في مجملها تدل على أنها انتماء وجداني لمكان الوطن الذي يعيش فيه الإنسان أو ولد فيه أو انتمى إليه بالجنسية وفي جميع هذه الصور تؤطرها العاطفة للوطن وحبه للوطن والقتال من أجله بمعنى أن الوطن مقدس في روحه ووجدانه ويفديه بنفسه وبكل غال ونفيس. وقد تكون هناك مفاهيم أخرى للوطنية غير أنها في كل الأحوال هي النظرية أو الفكر العام أو الكتاب المفتوح للمفهوم العام للمواطنة أما أداة التطبيق فهي المواطنة التي يجب أن يتحلى بها المواطن وهي مجموعة أفعاله وتعامله مع المجتمع إظهاراً لخدمته وولائه له والمحافظة عليه وعلى تقدمه وهي ترجمة فعلية للعاطفة التي يكنها الإنسان لأرضه وهي الحالة المادية التي يؤديها الإنسان تطبيقاً لنظرية الوطنية. وقد تكون هناك عناصر يجب أن يتحلى بها المواطن والتي تدخل كجزء من مواطنته وتكون تلك الأسس التي تدخل في تقوية مجتمعه ورقيه ومن هذه العناصر نذكر منها الأبرز وهي التواضع والاحتشام والأمانة والاستقامة والآداب والفضيلة والنخوة والشجاعة. وهذه العناصر جميعها يجب أن تطفو على تصرفات المواطن لإظهار حسن مواطنته، بل يجب أن تكون هذه العناصر هي السلوك اليومي له من أجل رفعة الوطن ومجتمعه، إذن المواطنة في مفهومها الوطني العام هي تأدية الواجب الوطني، وأن لا تأخذ من الإنسان منافعه الشخصية على حساب مواطنته بل يجب عليه السمو على الحسابات الشخصية وهذا هو روح المواطنة مما يخلق معه تعاطفا بين المواطنين من أجل سمو الوطن الذي يسمو على كل مصلحة فردية وشخصية. ولما كان الوطن يعني المكان الذي يستوطنه الإنسان ويعيش فيه مما يعني ووفقاً للمفهوم العام للوطنية أن للمواطن ارتباطا وثيقا مع هذه الأرض. وهذا الارتباط في حقيقته هو ارتباط روحي ومادي ومؤداه أن الوطنية تعني الانتماء والولاء التام لهذا المكان وهو الوطن. وهذا بحد ذاته انعكاس أخلاقي للإنسان في ممارسة مواطنته والتي تمثل انعكاساً لتربيته، ذلك لأن الإنسان يعرف تماماً ما هو فضل الوطن عليه كإنسان، فالوطن أمن له الحياة الاجتماعية الآمنة والأسرية وأمن له معاشه وصنعته وحريته وكافة المكتسبات الأخرى ومنها الكرامة وعزة النفس والتعليم وتوفير الخدمات الصحية وغيرها فهذه المكتسبات، يجب أن تقابلها واجبات قد يكون البعض منها ينبع من ضمير الإنسان نفسه قبل وطنه والأخرى مفروضة عليه، غير أنه قد يعترض موضوع الوطنية كفكر والمواطنة كتطبيق موضوع اختلاف الناس في ثقافاتهم الفكرية فتولد عنها انتماءات وطنية مختلفة من خلال سلوك فكري ذي مفاهيم مختلفة في التطبيق. والمشكلة التي قد تعاني منها الأوطان أن هذا الاختلاف الفكري لا ينصب في المصالح الوطنية العليا، بل قد تشكل خرقا للمجتمع في وطنيته وتصيبه بخلل كبير تتحرك معه الانقسامات والفتن والانقسام الاجتماعي ويغذي قنوات من شأنها أن تكون في النهاية مؤذية للمجتمع. فنكون أمام مجتمع ممزق وبالتالي دولة متآكلة ضعيفة. والحالة الصحيحة التي يجب أن تكون عليها هذه الأفكار المختلفة أنها يجب أن تصب في مصلحة الوطن العليا أولاً وأخيراً. وان الاختلاف الفكري إنما هو من أجل أخذ الأحسن في تطبيق المواطنة، وليس وفق المفهوم الذي سلف ذكره. وكما ذكرنا أن من ارتباط المواطن بوطنه هي جنسيته، وقد يكون البعض ممن يرتبطون بالوطن بواسطة هذه الوسيلة غير أن لديهم أو يحملون أفكاراً بشأن الوطنية كفكرة، والمواطنة كتطبيق مختلفة عن المفهوم العام للوطنية والمواطنة. وهذا متأتى من تأثر أفكارهم بأفكار خارجية ذات مفهوم مخالف تماماً لأفكار مجتمعاتهم. فنلاحظ أن درجة المواطنة عند هؤلاء ضعيفة ولا تؤدي دورها الوطني والاجتماعي، من حيث الواجبات الملقاة على عاتقها قبل الوطن والمجتمع، وإنما تكتفي بمطالبتها بالحقوق المكتسبة لها، وهذا خلل مؤشر فلا يمكن للإنسان أن يأخذ فقط وإنما عليه أن يعطي كذلك. وإذا ما سلمنا بنظرية هؤلاء وهي الانتماء إلى الأرض وقطف ثمارها غير أن الولاء يكون لغير الوطن، فإننا سنكون أمام وطن فيه من هو ينخر فيه وبمرور الوقت ستجد ذلك الوطن متآكلا. لذا نجد أن على مثل هؤلاء مراجعة أنفسهم أولاً والعودة إلى المفهوم الصحيح للوطنية والمواطنة ليكون وطنهم ومجتمعهم جزءاً أساسياً منه والوطن لهم وحقه عليهم. الوطنية والمواطنة موضوعان اتخذا حيزاً من الحوار ينبىء عن أنهما ما زالا محل تساؤل وبحث ودراسة، وأنهما لم يحسما بعد في أذهان المواطنين الذين اعتبروهما كلمات حديثة أُلقيت على مجتمع حديث عهد بالخروج من الأمية.. تلاطمت في ذهنه المعاني والمفاهيم الخاصة بالمواطنة والوطنية كما تلاطمت من قبل معاني الحرية والديمقراطية والدستور وغيرها.. أو أنهما شيء آخر سوف ينبئنا الزمان به. المتفق عليه أن الوطنية شعور والمواطنة ممارسة.. والوطنية حب ووفاء بينما المواطنة قبول (برضا أو بتبرم).. والوطنية حرارة وانفعال وجداني أما المواطنة فهي سلوك وتصرفات.. والوطنية أداء يحضر في المناسبات العامة.. أما المواطنة فهي الأداء الفردي للواجبات اليومية.. والوطنية ارتباط عاطفي بالأرض والمجتمع، بينما المواطنة ارتباط عملي.. والوطنية حس قلبي ضميري داخلي، أما المواطنة فهي سلوك فعلي ظاهر.. والوطنية لا تعدُّد فيها ولا تبدُّل، أما المواطنة فهي التكيُّف والمرونة بما تعنيه من تغيُّر وتبدُّل.. أي أن الوطنية نتيجة لواقع بينما المواطنة وسيلة لهدف. ومن المتفق عليه أيضاً أن الوطنية هي محصلة للمواطنة.. فلا وطنية جيدة بدون مواطنة جيدة.. لكن المواطنة يمكن أن تتم دول وطنية.. مثال على ذلك: المقيمون فهم متوطنون في السعودية بحكم عملهم، لكن وطنيتهم هي لأوطانهم الأصلية.. حيث إن الوطنية ذات علاقة بالتاريخ والهوية.. أما المواطنة فهي التناغم والإيقاع الحياتي اليومي. الوطنية مرتبطة بالأرض وبالمجتمع.. بينما المواطنة مرتبطة بالمعيشة اليومية في بلدك، أو بلد غير بلدك.. وتوطين النفس يعني تعويدها، وتوطين الجسد يعني الإسكان.. ومواطنة الحياة الزوجية أو العملية أو الاجتماعية تعني ترويضها والقبول بها إما بداعي الحب والولاء، أو بداعي الحاجة أو الخوف وانغلاق باب الخيارات المتاحة. الوطنية لا تشترط الالتزام بالقيم والمفاهيم المجتمعية، بينما لا مواطنة دون التزام بهما.. وإذا كانت قمة الوطنية أن تتجاوز القوانين والأنظمة ونواميس الحياة في سبيل وطنك.. فإن قمة المواطنة هي الالتزام التام بالقوانين والأنظمة.. أخيراً الوطنية ممكن أن تفقد مالك أو حياتك بسببها، أما المواطنة فيمكن أن تفقدها بسبب نضوب الفائدة أو بسبب مالك أو حياتك. وعلى الرغم من هذه المسلّمات فإن الوطنية والمواطنة ما زالتا كما قلت محل تساؤل والتساؤل المهم هو يل يمكن تفضيل بلد اخر على بلدك الذي ولد فيه اجدادك واكتسبت منه لغتك وطبائعك وشرائعك وهل يمكنك ان تفضل بلدا كان عدوك منذ ان بدأت الخليقة على بلدك الذي طالما اجدادك فيه قاتلوا البلد الذي هو مفضل عندك …… فان من شرع الى ان يحذو الحذو المنكر في تفضيل أي بلد على مسقط رأسه الذي احتواه واحتوى اجداده منذ ان ابتدأت اصوله ونمت تربيته وكانت اسس انتماءه ….. ولكن الغريب في الامر والذي دعاني الى ان اخوض هذا الغمار شعوري بان الفيس بوك احتوى على الكثيرين ممن يفضلون بلاد اخرى على بلدهم دون مبرر ودون وجه حق ليفضلوا بلد معاد لهم على مر التاريخ فضلا ان عنصرهم افضل بكثير من عنصر من يودون الانتماء له لان انتسابهم الى امة رعاها الله وفضلها على العالمين بان من الله عليهم بان يقودوا شرف دعوة الله لنشر اخر الاديان ولهم الفضل في ذلك على العالمين فهل من الممكن ان يفضل عربي اصول غير العرب على اصوله التي حملها الله سبحانه وتعالى شرف نشر دينه واختار اخر الانبياء منهم وهو محمد صلى الله عليه وسلم

%d مدونون معجبون بهذه: