اخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار العراق » خطيب جمعة بغداد يشدد على تعزيز الجبهة الداخلية العراقية لتحقيق الانتصار على داعش

خطيب جمعة بغداد يشدد على تعزيز الجبهة الداخلية العراقية لتحقيق الانتصار على داعش

%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d8%ba%d8%af%d8%a7%d8%af

بغداد/ فراس الكرباسي

شدد امام وخطيب جمعة بغداد الشيخ عادل الساعدي في خطبة الجمعة، على تعزيز الجبهة الداخلية العراقية لتحقيق الانتصار، موضحاً ان تفكك الجبهة الداخلية وكثرة النزاعات والانشقاقات تضعف الجبهة الخارجية أمام الأعداء، مؤكداً على الوحدة في الموقف وتخفيف حدة الصراعات السياسية، كاشفاً ان من مقومات تمتين الجبهة الداخلية وتقوية أواصرها هو البناءُ الاقتصادي الرصين الذي يسد حاجة الفرد ويعزز من قدراتهم المالية، مجدداً رفضه لأي تدخل أجنبيٍ والتصرف بالأراضي العراقية دون أخذ الإذن في ذلك. وقال الشيخ عادل الساعدي من على منبر جامع الرحمن في المنصور ببغداد، “جاء في القران الكريم ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص حيث تؤكد هذه الآية المباركة على أهمية تعزيز الجبهة الداخلية كمقدمة لنجاح القتال في سبيله، فإن الصف الواحد سببٌ في حب الله وهذا الحب مقدمة للنصر الذي أفاض به الله على المجاهدين”. واضاف الساعدي ” ونعيش هذه الايام ذكرى استشهاد الامام الحسن المجتبى وما عاناه من تفكك الجبهة الداخلية ومن المعلوم أن تفكك الجبهة الداخلية وكثرة النزاعات والانشقاقات تضعف الجبهة الخارجية أمام الأعداء الذي يتحين الفرص، وهذا عين ما حصل للإمام الحسن المجتبى حينما ازداد الانشقاق الداخلي وكثُرتِ الخصومات بين جيشه فأضعف قواهم وعزز من موقف أعدائه وخير شاهدٍ على ذلك ما نعيشه اليوم من توحيد الجبهة الداخلية وتوحيد الصف السياسي في معركة تحرير الموصل فانه قد أعطى زخماً أكبر للمقاتلين من أبناء القوات المسلحة والقوات الساندة لها”. وشدد الساعدي “أننا نؤكد على هذه الوحدة في الموقف وتخفيف حدة الصراعات السياسية التي أوصلت العراق إلى ما وصل إليه كما أننا نبارك لقواتنا المسلحة وجميع المقاتلين انتصاراتهم الباهرة التي أربكت أعداءهم ، اليوم الذي نأمل فيه قرب تحرير مدينة الموصل من دنس داعش”. وكشف الساعدي ان “من مقومات تمتين الجبهة الداخلية وتقوية أواصرها البناءُ الاقتصادي الرصين الذي يسد حاجة الفرد ويعزز من قدراتهم المالية ، وما أحوجنا اليوم لتعزيز الاقتصاد العراقي خصوصاً وأن الحكومة عاكفة على إعداد الموازنة وتشريعها ، وفي ظل الحرب التي نمر بها وانخفاض كبير في أسعار النفط الأمر الذي يلزم الحكومة خفض النفقات الشكلية وغير الضرورية لمراعاة الموازنة الاستثمارية من أجل تطوير البى التحتية ، كما على الحكومة تقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجي الذي سيرهق كاهل الدولة ويجعلها أسيرة لشروطه خصوصاً أنه أُشيعَ إن الفوائد عالية هذه المرة وقد تكلف الدولة الكثير ، يمكن لها تحفيز الأموال العراقية واستثمارها تفادياً لتلك الفوائد وطرح الفرص أمام الرأسمال العراقي وتحفيز أصحابه على المشاركة البناءة”. وبين الساعدي إن “مما يعزز وحدة الصف والفوز بحب الله هو تطبيق شريعة الله تبارك وتعالى، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مدعاة لبناء جبهة داخلية سليمة تقوم على أساس تطبيق الشريعة وهي الغاية الأسمى ، فإن السلطة ليست غاية بل وسيلة لإحقاق الحق والحكم به، وإننا نستغرب ممن يحاول نقض ما صوت عليه البرلمان من قانون حضر بيع الخمور والذي هو أساس من أساسيات الشريعة وأحد ثوابت الإسلام وقد أُقِر عبر الآليات الدستورية في التصويت بالأغلبية ، إن محاولة البعض للتأثير على القضاء أو نقض هذا القانون يعد انتهاك لحقوق الأغلبية الموافقة للدستور والشريعة الإلهية”. وجدد الساعدي رفضه لأي تدخل أجنبيٍ والتصرف بالأراضي العراقية “اننا نجدد رفضنا لأي تدخل أجنبيٍ والتصرف بالأراضي العراقية دون أخذ الإذن في ذلك، فإن الهيمنة والقوة ليست كفيلة في حماية المعتدي وإن داعش ليس ببعيد أن ينقلب على كل من سانده ودعمه وخير دليل على ذلك ان الدول التي دعمته سابقاً ضد العراق اليوم تأن من وطأته اليوم فالحذر من المكابرة ودعم خوارج العصر الذين لا يرعون إلا ولا رحمة ولا يميزون بين عدوٍ ولا صديق”. وتابع الساعدي اننا “نؤكد على وحدة البلد وصيانة أراضيه فإن العراقيين جميعاً لا أمان لهم إلا بوحدة بلدهم أرضاً وشعباً ، وقد آن على الجميع أن يصغي بعضهم لبعض من أجل تعزيز الوحدة الوطنية خصوصاً بعد تحرير الموصل وتجفيف منابع التطرف الفكرية لتقويض امتدادات الإرهاب الفكرية، فإن تقويض جغرافيا التطرف لا تعتبر الهدف الأسمى ما لم تتم محاربة جغرافيا الفكر التطرفي وتقويض مساحاته في عقول الشباب”.