اخبار عاجلة
الرئيسية » غير مصنف » 53 درجة مئوي.. تستفز غضب العراقيين من مشاريع الكهرباء الفاسدة

53 درجة مئوي.. تستفز غضب العراقيين من مشاريع الكهرباء الفاسدة

لم تكن معاناة العراقيين من انقطاع التيار الكهربائي، وليدة اليوم، فمنذ ثمانينيات القرن الماضي، أطاحت حروب الدكتاتور صدام حسين بالبنية التحتية في البلاد، لاسيما في مجال توفير الطاقة، واستمر التردي فيها بعد 2003، واخفقت وزارات الكهرباء المتعاقبة بسبب الفساد وسوء الدارة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة.

: تداول ناشطون عراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، انتقادات لوضع الكهرباء في ظل ارتفاع درجات الحرارة التي يشهدها العراق في خلال شهر تموز التي وصلت الى نحو 53 درجة مئوية.

وكانت الانواء الجوية العراقية قد اعلنت، الاثنين، 13 تموز الجاري، بأن العراق سيشهد ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة خلال الايام القادمة، مؤكدة بأن اعلى ارتفاع للحرارة ستسجله المحافظات الوسطى والجنوبية.

وفيما انتقد مدنون وناشطون ومتابعون للشأن العراقي، الفساد الذي استشرى في وزارة الكهرباء وتصريحات المسؤولين ووعودهم بتحسين التجهيز في الطاقة، فان آخرين عرجوا على تاريخ من الوعود المعسولة على ايدي وزراء سابقين ولاحقين منذ حقبة نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة السابق حسين الشهرستاني، الى الوزير الحالي قاسم الفهداوي.

وكتب المدون زيد الخالدي على حسابه التفاعلي في “فيسبوك”، باللهجة العراقية، “يكولون اليوم 50 درجة الحرارة، بس مستحيل، كولو 55..وخر من يمي ترا مسموط جدي من الحر”.

فيما كتب الناشط والمدون صادق السهل على صفحته على “فيسبوك” باللهجة الدارجة، وارفق معها صورة لدرجة الحرارة 52 مئوي، “طلع ايدك من الباب ترجعلك مشوية”.

ولم تكن معاناة العراقيين من انقطاع التيار الكهربائي، وليدة اليوم، فمنذ ثمانينيات القرن الماضي، أطاحت حروب الدكتاتور صدام حسين بالبنية التحتية في البلاد، لاسيما في مجال توفير الطاقة، واستمر التردي فيها بعد 2003، واخفقت وزارات الكهرباء المتعاقبة بسبب الفساد وسوء الدارة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة، حتى كتبت صحيفة “نيويورك تايمز”في 2008، مقالا حمل عنوان “إبقاء العراق في الظلام” رسم صورة قاتمة لوضع القطاع الكهربائي في العراق، مُنحيا باللائمة في ذلك على وزير النفط، وقتها، حسين الشهرستاني.

وقال كاتب المقال غلين زوربيت، إن “الشهرستاني يفضل أن يبيع النفط العراقي للخارج، على أن يزود محطات توليد الطاقة الكهربائية بما تحتاجه من وقود، مما حدّ من تزويد المواطنين بالكهرباء”.

ولفت التقرير إلى أنه “بينما يتبادل المعنيون في وزارتي الكهرباء والنفط، التّهم، حول من يتحمل مسؤولية تردي الكهرباء، يتواصل حنق الأهالي من تواصل انقطاع التيار الكهربائي معظم ساعات اليوم”.

وفي مشهد التدوينات التفاعلية، نشر علي الكناني على مدونته رسالة من صديق، تابعتها “ش ع خ” عن العطلة التي تعلنها الحكومة بسبب موجة الحر، حيث تفيد “احنه باجر عطلة بمحافظتنه وانتم؟، اجابه نعم كل العراق، فرد عليه..لله در العراق ما اعطله”.

الى ذلك كتب المدون محمد الزيدي تغريدة “تابعتها “ش ع خ”، باللهجة العراقية، “الجو بس تحجي وياه يضربك موس، لا ياحر ابن الحر على هاي الدكة”.

ودوّن المدون سامر رشاد في حسابه على “فيسبوك”، يقال ان “درجات الحرارة في العراق 52، ويقال ان الكهرباء مقطوعة وان المياه شبه مقطوعة ايضا، وان داعش يحتل جزء كبير من اراضينا “.

ويلقي عراقيون، على المسؤولين الذين مسكوا ملف الكهرباء، اللوم في عدم الإيفاء بوعودهم في مجال توفير الكهرباء، فلطالما أطلقوا وعودا بدت مجرد “اضغاث “احلام لان الذي تحقّق منها ليس سوى القليل، وظلت الطاقة الكهربائية على حالها، من النقص وعدم القدرة على الوصول الى مستوياتها المطلوبة.

واعلنت الامانة العامة لمجلس الوزراء، الاربعاء، عن تعطيل الدوام الرسمي ، الخميس بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

وقالت الامانة العامة للمجلس في بيان اطلعت عليه “ش ع خ”، إن “الخميس الموافق 16 تموز سيكون عطلة رسمية”.

واضافت الامانة ان “سبب ذلك يعود الى الارتفاع الحاد في درجات الحرارة التي تجاوزت (50) درجة مئوية في بعض المحافظات, بحسب ما ورد في تقرير الهيئة العامة للانواء الجوية”.

فيما كتب الناشط والمدون عبد الوهاب الملا، تغريدة على مدونته في “فيسبوك”، تابعتها “ش ع خ”، باللهجة العراقية، “درجة الحرارة عبرت 50، يا رب رحمتك بعبادك، يا رب لطفك بينا، الله يساعد الفقير الي ما عنده خط مولد وبيته صاير تنور، الله يساعد العامل بالشارع جوه هالشمس القاسية”.

وتابع “الله يساعد الي ديقاتل بالصحراء ‫جيشنا، ‏حشدنا، عشائرنا، الله يعينهم ويبرد أجسادهم وينطيهم القوة وينصرهم، ولو هم أسود ميهمهم لا حر ولا شي”.

واضاف “الله لا يساعد كل مسؤول عطّل مشاريع الكهرباء”.

 وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة، كتب المدون يقضان الجاسم باللهجة العراقية في “فيسبوك”،.. “ابشركم الجو يخبل اذا واحد يحب يطلع بالعيد خلي يحضر روحه”. فيما كتب المدون فهد الثويني “يكولون الحر الصدك ماجاي لهسة وارفقها بهاشتاك “نفسيات حديد”.

ودون خالد العكيلي ان “درجة الحرارة اليوم يمكن الف ونص، ونائب يصرح من مكتبه ومن امام السبلت ابو 6 طن بان القضاء على داعش بات قريبا”.

ويعاني العراقيون في كل صيف من ارتفاع كبير في درجات الحرارة، في الوقت الذي تشهد فيه الكهرباء ترديا واضحا، على رغم المشاريع الكثيرة في خلال اكثر من عشر سنوات منذ الإطاحة بالنظام الدكتاتوري في 2003.

المصدر المسلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: