الَشبَاب ومُشكـِلـة الإختلاَط

منتدى ذوي الاحتياجات الخاصة


 
غير مقروء 04-09-2019, 08:29 PM   المشاركة رقم: 1
معلومات العضو

إحصائية العضو






  الشيخ عباس محمد is on a distinguished road
 

التواجد والإتصالات
الشيخ عباس محمد غير متواجد حالياً

المنتدى : منتدى ذوي الاحتياجات الخاصة
افتراضي الَشبَاب ومُشكـِلـة الإختلاَط

الَشبَاب ومُشكـِلـة الإختلاَط

مر بكم إخواني الشباب أن الأنسان إجتماعي بطبعه , بغريزته أن يعيش , وتدعوه فطرته الى الأبتعاد عن المكان الموحش , بل هو يستوحش من الظلمة لأنه لايرى أحداً الى جانبه . ومتى ماعاش في مجتمع يختلط مع أفراده , ويبادلهم مشاعره , أطمأنت نفسه وسكن روعه . هذه هي طبيعة الأنسان التي لا يستطيع الخروج عنها والتمرد عليها .
والإختلاط بين الناس حددته الشريعة الإسلامية ضمن ضوابط معينة , إن راعيناها كان إختلاطنا وتمازجنا مع بعضنا الآخر مشروعاً ومستساغاً ووفق مساراته الصحيحة .
رُوي عن أم سلمة (رض) أنها قالت : كنت عند رسول الله (ص) وعنده ميمونة , فأقبل أبن أم مكتوم ــ وكان أعمى ــ وذلك بعد أن أمر (ص) بالحجاب , فقال : إحتجبا : فقلنا : يار سول الله أليس أعمى لا يبصرنا ؟ قال : أفعمياوان أنتما , ألستما تبصرانه ؟
ورُوي عن بعض فقهائنا : كراهة إختلاط النساء بالرجال إلا للعجائز , ولهن حضور الجمعة والجماعات .
ولنأخذ أمثلة من الإختلاط :

1 ــ الدخول الى بيوت الآخرين :
قال تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا لاتدخلوا بُيوتاً غير بيوتِكم حتى تستأنسوا وتسلموا على اهلها )) (1) .
ومعنى ( تستأنسوا ) : تستأذنوا ممن يملك الإذن . هذه الآية الكريمة جاءت لتضع أقدامنا على المسار الصحيح في بناء العلاقات الإجتماعية الصحيحة , وتعطينا شيئاً من آداب الزيارة التي تبدأ بالإستئذان ثم السلام , وإلا فإن أقتحام البيوت أو غرف الطلاب في القسم الداخي أو قاعة الدروس أو الإدارات , أو غرفة الطبيب أمر مستهجن ويُنتقد عليه الإنسان إذا فعله , حتى إذا كانت الغرفة غرفة الوالدين أو الأخت أوالأخ , أو إذا كان البيت أحد بيوت الأقارب والأرحام فضلاً عن بيوت الغرباء .
2 ــ المصافحة :
لقد حثت الأخبار على المصافحة بوجه عام , ويُستفاد من مجموعها إستحبابها , وترتب الأجر الجزيل عليها , بل في بعضها ان المصافحة من كفارات الذنوب . والمصافحة ــ كما عرفتم ــ من آداب التحية في الإسلام .
ورد عن الإمام علي (ع) أنه قال : (( ما صافح رسول الله (ص) أحد قط فزع يده من يده , حتى يكون هو الذي ينزع يده )) (2) . قال رسول الله (ص) في جملةٍ من مناهيه : ( من صافح إمرأة تحرم عليه فقد باء بسخط الله عز وجل , ومن إلتزم أمرأة حراماً قُرن في سلسلة من نار مع الشيطان فُيقذفان في النار ) (3) .
وقال (ص) أيضاً : ( إذا ألتقيتم فتلاقوا بالتسليم والتصافح , وإذا تفرقتم فتفرقوا بالإستغفار ) (4) .
وقال (ص) أيضاً : ( إذا لقي أحدكم أخاه فليُسلم عليه وليصافحه , فإن الله ــ عز وجل ــ أكرم بذلك الملائكة , فأصنعوا صنع الملائكة ) (5) .
وقال الأمام الصادق (ع) : ( مصافحة المؤمن بألف حسنة ) (6) .
وكل ماتقدم يشمل مصافحة الرجال للرجال , والنساء للنساء , ومصافحة الرجال للنساء مالم يستلزم فعل المحرم , فلو صافح الرجل إحدى محارمه أو زوجته , أو صافحت المرأة زوجها , أو أحد محارمها , كانت المصافحة مشمولة بالثواب والأجر .
إخواني الشباب :
قد تسألون ماهي المحارم ؟ وإليكم الجواب :
المحارم جمع محرم , يوصف به الرجل أو والمرأة إذا حرُم بينهما الزواج بسبب النسب أو الرضاعة أو المصاهرة , حرمة دائمية كالأم النسبية , والام من الرضاع , وأم الزوجة . أما ما تسببه المصاهرة من حرمة مؤقتة كما في أخت الزوجة فليست من المحارم . وعليه فلا يجوز للرجل أن يصافح أخت زوجته وكذلك لا تجوز مصافحته زوجة عمه ولا زوجة خاله .
وقد نصت الآية (23) من سورة النساء على المحارم النسبية والسببية فراجعوها .
ولو لبس الرجل قفازاً أو المرأة لبست قفازاً أو كلاهما جازت هنا مصافحة غير المحارم , لعدم المماسة بينهما .
ولا يجوز للرجل أن يضغط على يد المرأة أثناء البقصد سيء سواء أكانت المصافحة مع محارمه بدون قفاز أو بقفاز أو مع غير محارمه .
روى سماعة بن مهران قال : سألت أبي عبد الله (ص) عن مصافحة الرجل المرأة . قال : ( لايحل للرجل أن يصافح المرأة إلا إمرأة يحرم عليه أن يتزوجها : أخت أو بنت أو عمة أو خالة , أو بنت أخت أو نحوها . وأما المراة التي يحل أن يتزوجها فلا يصافحها إلامن وراء الثوب ولا يغمز كفها ) (7) .
والمعانقة هي من آداب اللقاء وتمام التسليم عند لقاء المسافر أو المقيم وإن أختصت بالأول . ولكن الإخبار الواردة في الحث على المعانقة وبيان فضلها وآثارها قد خصتها بالمؤمن .
وماتقدم يُوقظ كل من كان في غفلةٍ عن المصافحة مع غير محارمه .
يقول أحد إخواننا المبلغين كنت في إحدى الدول مبلغاً , وبعد إكمالي صلاة الجماعة رأيت مجموعة من الشباب يصافحون شابة مثلهم ويقولون لها تقبل الله , فسألتهم على إنفراد : هل هذه أُختكم ؟ فقالوا له , هي صديقتنا تحضر معنا صلاة الجماعة , فوعظتهم ببيان حرمة المصافحة في مثل هذه المورد وقلت لهم : لا تعتبروا ذلك حطاً لمنزلة المرأة ولا إستصغاراً لقدرها أبداً , ولكن إكراماً لها لأن جسدها محرم على الأجانب ولا يحل لمسه إلا بعقد مبني على الإيجاب والقبول وهذا عين الرفعة لها .
سأل أبو بصير أبا عبد الله الصادق (ع) هل يُصافح الرجل المرأة ليست بذي محرم ؟ قال : ( لا إلا من وراء الثوب ) (8) .
واليوم نجد من الشباب الذكور من لايتحرج من مصافحة البنات , مع أن هذا حرام والإصرار عليه كبيرة يُحاسب الله عليها عباده . ولا نعتقد أن مثل هذه الأمور بقيت خافية على أحد .
3 ــ التقبيل:
التقبيل ممدوح في أثناء السلام ورد التحية وهو على كل حال خلق مرضي , وله دواع متعددة , فهو يعبر عن الحب كتقبيل الوالدين لأبنا ئهما , أو تقبيل أحد الزوجين للآخر , ويعبر عن الإحترام كتقبيل الولد لأبويه , والتلميذ لأستاذه , وقد يُعبر التقبيل عن التبرك والقرب من الله سبحانه كتقبيل الحجر الأسود في الكعبة المشرفة أو تقبي ل المصحف الشريف .
وقد ورد الحث على تقبيل الأبناء حباً لهم وحناناً , وروي أن له ثوباً عظمياً . وقيل يا رسول الله (ص) رأى يقبل أحد ولديه , ويترك الآخر . فقال له (ص) : ( هلا ساويت بينهما ) (9) .
ولكن التقبيل ليس جائزاً في كل الموارد . فتقبيل الغلام أو إحدى المحارم لشهوة حرام فضلاً عن تقبيل غير المحارم بشهوة أو بعدمها .
4 ــ الخضوع بالقول :
قال تعالى : (( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء ان أتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرضٌ وقلن قولاً معروفاً )) (10) .
هذه الآية الكريمة وإن جاءت في سياق وصايا لايد منها لنساء النبي (ص) بإعتبارهن قدوة النساء والمثل الأعلى لهن , إلا أن المورد ــ كما يقال ــ لا يخصص الوارد . فالآية تخاطب نساء رسول الله (ص) وهن عنوان كبير لكل النساء . وبعد أن قالت : ( لستن كأحد من النساء ) في الفضل ( إن أتقيتن ) معصية الله ورسوله , : قالت : ( فلا تخضعن بالقول ) أي لا تُلِنَ القول ولا ترَققَنه للرجال مثل ما تفعل المربيات , لكي لا يطمع بكن من في قلبه ريبة أو فجور ( وقلن قولاً معروفاً ) (11) أي حسناً بعيداً عن الريبة غير لين .
إن الله سبحانه هو خالق البشر رجالاً ونساء وهو أعرف بميولهم ورغباتهم. فربما يكون صوت المرأة وحده مثيراً لشهوة الرجل بدون ترقيق , فإذا كان مرققاً ليناً فإنه سيوقع الرجال في حبائل الشيطان , وتستحق المرأة على عملها هذا عقاب الله تعالى مالم تتب توبة نصوحاً . ونحن نسمع عن بعض النساء في هذا الوقت يتحدثن عبر الهاتف مع الإغيار الاجانب حديثاً مرققاً , الهدف منه إحتذاب الشخص المقابل لهن على الهاتف . وهذا عين الحرام . والأولى للمرأة أن ترد بكلمات موجزة مفهمة مختصرة ولاتطيل الحديث مع الرجال غير المحارم . وربما قام بهذا العمل الرجل نفسه فأطال الحديث متعمداً للتلذذ بصوت المرأة وهو حرام أيضاً للنهي الوارد في هذا المجال .
نهى رسول الله (ص) أن تتكلم المرأة عند غير زوجها وعند غير ذي محرم عليها , أكثر من خمس كلمات مما لابد لها منه .
وعن الرضا (ع) : ( كان أمير المؤمنين (ع) يسلم على النساء , وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن . وقال أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل قلبي من الأثم أكثر مما أطلب من الأجر ) (12) .
إن الهواتف وجدت لقضاء حوائج المجتمع الضرورية مختصرة المسافات والزمن . ولم توجد لبناء جسور من العلاقة المريضة مبنية على أسس من الحرام , إن الإسلام وضع خطوطاً حمراء في هذا الطريق لأنه يعلم كون الرجل والمرأة بلا قيد وشرط يعني شيئاً لا تحمد عقباه . وإن تجاوز تلك الخطوط يعني الوقوع في المحظور الذي يخشاه الدين على أبناءه .
5 ــ نظر الريبة :
غالباً ما ينتج عن الإختلاط بين الجنسين نظر الريبة , أي النظرة المهيجة لكلا الجنسين أو لأحدهما . فنظر الرجل الى المرأة تلذذاً بمفاتنها ومحاسنها حرام , وكذلك نظر المرأة الى الرجل نظرة من هذا النوع .
قال تعالى : (( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم )) (13) ثم قال : (( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن )) (14) .
ففي الآية الأولى ورد النهي للرجال المؤمنين عن النظر الى ما يكون حراماً عليهم .
وفي الآية الثانية ورد نهي النساء المؤمنات عن النظر الى ما لا يحل لهن نظره . كل ذلك صيانة للأنسان من الوقوع في ذنب يتحق عليه العقاب , فأي لطف هذا منه سبحانه بعباده ؟
وعن الإمام الباقر (ع) قال : إستقبل شابٌ من الأنصار إمرأة في المدينة , وكانت النساء يتقنعن خلف آذانهن , فنظر إليها وهي مقبلة , فلما جازت نظر إليها ودخل في زقاق سماه ببني فلان فجعل ينظر خلفها , وأعترض وجهه عظم أو زجاجة في الحائط فشق وجهه . فلما مضت المرأة نظر فإذا الدماء تسيل على وجهه وصدره . فقال : والله لآتين رسول الله (ص) ولأخبرنه فلما رآه رسول الله (ص) قال له : ما هذا ؟ فأخبره , فهبط جبرائيل بهذه الآية (( قل للمؤمنين يغضوا نم أبصارهم )) (15) .
قال الأمام الصدق (ع) : (( النظر سهم من سهام إبليس , وكم من نظرةٍ أورثت حسرةً كبيرةً )) (16) .
وعن الإمام الباقر (ع) أنه قال : ( ما من أحد إلا وهو يصيب حظاً من الزنا , فزناء العين النظر , وزناء الفم القبلة , وزناء اليد اللمس ( (17) .
ورُوي أيضاً : ( من ملأ عينيه من إمراةٍ حراماً حشاهما الله يوم القيامة بمسامير من نار , وحشاهما ناراً حتى يقضي بين الناس , ثم يأمر به الى النار ) (18) .
وعن النبي (ص) : ( إشتد غضب الله على إمرأةٍ ذات بعل ملأت عينها غير زوجها وغير محرم منها , فإنها إن فعلت ذلك أحبط الله عز وجل كل أعمالها )(19) .
ورُوي عن بعض فقهائنا : الأعمى كالبصير في حرمة نظر المرأة إليه .
وفي قصة موسى (ع) مع بنت النبي شعيب (ع) موعظة أخرى . قال تعالى : (( قالت إحداهما يا أبت إستأجره إن خير من أستأجرت القوي الأمين )) (20) . فقال لهما شعيب : أما قوته فقد عرفتيه بإن يستقي الدلو وحده , فبم عرفتِ أمانته ؟ فقالت : أنه لما قال لي تأخري عني , ودليني على الطرق , فأنا من قوم لا ينظرون في أدبار النساء , عرفت أنه ليس من الذين ينظرون أعجاز النساء فهذه أمانته .
ورُبَ نظرة قادت الى فعل منكرٍ أو جريمة نكراء .
قال شاعرَُ :
نظرةٌ فإبتسامةٌ فموعدٌ فلقاءُ
ويؤكد علماؤنا أن الإختلاط بين الجنسين إذا كان لا يؤمن فيه من الوقوع في الحرام فهو غير جائز . ولذا ندعوا جميع الفتيات الى إرتداء الحجاب الشرعي حتى لا يتسببن في إيقاع الشباب بمحرم , كما ندعو جميع الشباب الى التعفف وصدق الإيمان في مثل هذه المجالات وغيرها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) النور : 27
(2) وسائل الشيعة : 12 / 143 .
(3) من لايحضره الفقيه : 4 / 14 .
(4) وسائل الشيعة : 12 / 220 .
(5) بحار الأنوار : 73 / 28 .
(6) وسائل الشيعة : 12 / 223 .
(7) فقه الصادق (ع) : 21 / 120 .
(8) فقه الصادق (ع) : 21 / 120 .
(9) مكارم الأخلاق : 220 .
(10) الأحزاب : 32 .
(11) الأحزاب : 32 .
(12) من لايحضره الفقيه : 3 / 469 .
(13) النور : 30 .
(14) النور : 31 .
(15) النور : 30 .
(16) مصباح الفقاهة : 1 / 214 .
(17) وسائل الشيعة : 20 / 191 .
(18) وسائل الشيعة : 20 / 195 .
(19) ميزان الحكمة : 2 / 1597 .
(20) القصص : 26 .












توقيع : الشيخ عباس محمد


من مواضيع الشيخ عباس محمد

عرض البوم صور الشيخ عباس محمد   رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الَشبَاب ومُشكـِلـة الأَفلاَم الخُـلاَعِـية الشيخ عباس محمد منتدى ذوي الاحتياجات الخاصة 1 04-10-2019 10:33 AM
الَشبَاب وكُتب الضَلال الشيخ عباس محمد منتدى ذوي الاحتياجات الخاصة 0 04-09-2019 08:28 PM


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

Bookmark and Share


Loading...


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd Trans
Developed By Marco Mamdouh
This Forum used Arshfny Mod by islam servant

Search Engine Friendly URLs by vBSEO

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90