العودة   منتديات عراق الخير والمحبة > القسم الادبي > منتدى الشعر الفصيح

منتدى الشعر الفصيح يختص بالشعر الفصيح


طفوف العراق ... بذكرى تُراق ! عبدالرزاق الياسري

منتدى الشعر الفصيح


 
غير مقروء 04-09-2019, 11:49 PM   المشاركة رقم: 1
معلومات العضو

إحصائية العضو






  عبدالرزاق الياسري is on a distinguished road
 

التواجد والإتصالات
عبدالرزاق الياسري غير متواجد حالياً

المنتدى : منتدى الشعر الفصيح
افتراضي طفوف العراق ... بذكرى تُراق ! عبدالرزاق الياسري

يومٌ تَعيسٌ جاءَ بالأحْزان ِ
تفريخُ شَرٍّ جاءَ في نيسان ِ !
والشّرُّ في وجْهٍ قبيحٍ قد أتى
في مِحْجَرَيْهِ الحِقْدُ بالأضغان ِ !
والحِقْدُ في فِكْرِ العفالِقِ نابِتٌ
يجري بأرْضِ اللهِ كالسّرَطان ِ !
والنّاسُ في وطني العراقِ أذَلَّهُ
في حُكْمِ بَعْثٍ سارَ بالطُغْيان ِ !
والحُكْمُ كانَ بِغَدْرَةٍ لزعيمِها
حينَ انْقِلابِ الأمْرِ بالإخوان ِ !
فَجَرَتْ سَواقي بالدِماءِ فضيعةً
في يومِ نَحْسٍ حلَّ بالرمَضان ِ !
عامٌ ودونَ العامِ شهْرٌ واحِدٌ
يتلوهُ شهْرٌ عِيثَ بالإنسان ِ !
فالناعِساتُ تقطَّعَتْ أثداؤهُنَّ
وحالُهُنَّ شبيهَ بالحيوان ِ !
بجريرةٍ أنْ لِليَسارِ ميولَهِنَّ
وبِدْعَةٍ بوَثيقةِ السّجّان ِ !
أمّا الرجالُ فجُلُّهُمْ لِنِهايَةٍ
في قَصْرِهِا ، أو نقرةِ السّلمان ِ !
ومضَتْ سنينٌ عِدّةٌ في سيرِها
حتى أعادوا الحُكْمَ لِلصبيان ِ !
فيما يُسمّى ثورةً بيضاءَ في
تموزِنا المملوءِ بالغَلَيان ِ !
ولِأنَّ كرسيَّ الممالِكِ عاقِرٌ
بدأوا بذبْحِ رفاقهِمْ بِبَيان ِ !
وبيانُهُمْ في زَيفِ قولٍ باهِتٍ
تعديلَ مَيلٍ حلَّ بالرُكْبان ِ !
فتربّعَ البعثُ اللعينُ بِقوّةٍ
وبِرُهْبةٍ وبِقَسْوَةِ الذُّؤبان ِ !
والناسُ أدْمَنَتِ السكوتَ كأنُّها
ما عاصَرِتْ حُكْمَ السفيهِ الزاني !
بلْ صفّقَتْ وشعارُها لِعُروبَةٍ
وكأنَّ هَولَ الجُرْمِ في النسيان ِ !
فالبعْثُ لا تعني العُروبةُ عنْدَهُ
شيئاً مُهمّاً يسري بالوجدان ِ !
فالخُبْثُ يجري في دماءِ رفاقِهِ
ورِفاقُهُ نَجَسٌ مِنَ الشيطان ِ !
بلْ كُلُّ ما هَمَّ العفالِقُ إمْرَةً
وتسلُّطاً في الأرضِ والإنسان ِ !
وشِعارُ ميشيلَ اللئيمَ بِكِذْبِهِ
أنَّ العُروبَةَ مَسْقَطُ القرآن ِ !
وشِعارُ بَعثِ تصَهْيُنٍ وتصَلُّفٍ
وتجبُّرٍ ما كانَ في الإيمان ِ !
ولَرُبَّما تتذكّرونَ شعارَهُمْ
إذ أعلنوهُ بِساحَةِ الميدان ِ !
(بعْثٌ تُشيِّدُهُ الجماجِمُ والدَّمُ)
فَسَرَتْ سُيوفُ الغدرِ في الأبْدان ِ !
قَطْعَاً بِأكْلِ شبابِنا ... ونساؤنا
كُنَّ ارْتَدَيْنَ تصبُّرَ الشّجعان ِ !
يَذْرِفْنَ دَمْعاً نازِلاً مِنْ مَحْجَرٍ
الطُهْرُ فيهِ بِطَعْمِهِ الرّيّان ِ !
فنساؤنا ذُقْنَ الحلالَ بِسيرَةٍ
تحلو بِذِكْرِ الآلِ والخُلاّن ِ !
وسيوفُ آلِ تعفْلُقٍ وتَعَيْسُمِنٍ
تشدو نشيدَ الدَمِّ في الآذان ِ !
فتَجَرَّأتْ تمشي بجُبْنِ تسلُّطٍ
ورِداؤها الغدْرُ كالضِّبعان ِ !
لِتنالَ مِنْ صَدْرٍ تصَدَّرَ في العُلا
بجميلِ فِكْرٍ واضحِ العُنوان ِ !
صَدْرٌ تحلّى بالإمامةِ واثِقاً
أنَّ الإمامةَ منْبَعَ الإحْسان ِ !
صَدْرٌ تأبَّطَ بالعلومِ لِأجْلِنا
في كشْفِ لَبْسٍ دارَ بالأذْهان ِ !
إسمٌ على إسمِ النبيِّ مُحَمَّدٍ
والأُختُ منهُ بِعِفَّةٍ وتَفاني !
لمْ يُعْجِبِ السِّقطِ الهجينِ بأصْلِهِ
فالصَّدْرُ فاضَ بِعِلْمِهِ الرَّيِّان ِ !
والصَّدرُ يعلو في المقامِ لِأُسْرَةٍ
دانتْ لها الأفلاكُ بالإذْعان ِ !
فسعى إلى قتْلِ العلومِ ومِثْلَما
فَعَلَ اليزيدُ بِحومةِ الميدان ِ !
وتسيرُ أفْعالُ الطُغاةِ لِيَرْتَمي
شعْبُ العراقِ بِفَلْتَةٍ لِجَبان ِ !
في حَرْبِ غَدْرٍ ظالِمٍ غاياتُها
إسْقاطُ حُكْمٍ قامَ في طهران ِ !
والحربُ كانتْ بالنيابَةِ عنهموا
فهُموا الأساسُ بِفِكْرَةِ العُدْوان ِ !
جِلْفٌ خَريطٌ في المقالِ وحاكِمٌ
أوصافُهُ بالأكْبَرِ الشيطان ِ !
حَرْبٌ ضروسٌ عانَقَتْ آمالَنا
والنصْرُ فيها لُفَّ بالأكفان ِ !
والغدْرُ مِنْ شِيَمِ الخبيثِ وأصْلِهِ
ولِأن غَدْرَ الخُبْثِ في الوجدان ِ !
سارَ اللئيمُ بحرْبِهِ لِمتاهَةٍ
كانتْ كأُمٍّ رَثَّةِ الأرْدان ِ !
فتنزَّلَ الغَضَبُ السريعُ بِضَرْبَةٍ
كانت تدكُّ منازِلاً ومباني !
في يومِ عَصْفٍ كاسِحٍ لِجيوشِهِ
حتى اسْتبانَ الرفضُ في الشعبان ِ !
ثارَ العراقُ وشعْبُهُ بِبَراءةٍ
مِنْ جَورِ ظُلْمٍ سادَ بالطغيان ِ !
فتنفَّسَ الطفْلُ الرضيعُ بِخوفِهِ
خوفاً جديداً زادَ في الأحْزان ِ !
فتمَكَّنَ الحُكْمُ الحقيرُ بِقَسْوَةٍ
لِيَسُوءَ شعبي بالمصيرِ الفاني !
لَمْ يَبْقَ بيتٌ مِنْ بيوتِ عراقِنا
إلاّ وكانَ بِقبْضَةِ الصبيان ِ !
فتفَتَّقَ الشَّرُّ القبيحُ بِوَجْهِهِ
بِجَديدِ جُرْمٍ حاقَ بالإخوان ِ !
والثوبُ فيهِ مقابِرٌ وطوامِرٌ
لمْ تأتِ في الإنْجيلِ والقرآن ِ !
شِرَعوا بِإنْزالِ القَصاصِ بِشعْبِنا
بذريعةِ الإخلالِ والعِصيان ِ !
والشعْبُ مِسْكينٌ بِخوفِ مذلَّةٍ
أمسى ويبكي حسْرَةَ الخُذْلان ِ !
وصباحُهُ كَدٌّ لِأجْلِ عِيالِهِ
وعِيالُهُ في الأكْلِ كالجرذانِ !
فتنكَّبَ البعضُ السبيلَ لِهِجْرَةٍ
حيثُ الرخاءُ بِسُفْرَةِ البُلْدان ِ !
والبعْضُ أرْخى لِلْقيادِ حِبالَهُ
والصَدْرُ فيهِ بثورَةِ البُركان ِ !
يطفو على سَطْحٍ مُغيظٍ صامِتٍ
ومُؤجَّلٌ مِنْ قِلَّةِ الأعْوان ِ !
عشرونَ عاماً بل تزيدُ بِعَدِّها
عَشْراً وخْمساً تبدو في الأزمان ِ !
كانتْ بلونٍ أسْوَدٍ في وجهِها
فَمِنَ الزَّنيمِ إلى زنيمٍ ثاني !
لَمْ يَجْنِ شعْبُ الرافِدينِ بِظِلِّها
غيرَ الدموعِ بِحَسْرَةِ الأحْزان ِ !
والحاكِمونَ عَدِيُّها وقُصَيُّها
وأبوهُما في نِعْمَةٍ وَجِنان ِ !
واللهُ يُمْهِلُ في العِبادِ بِشَرْعِهِ
والمَهْلُ فيهِ لِغايةٍ وأوان ِ !
حتى تَبينَ سرائِرٌ وخوالِجٌ
كانتْ تلوذُ بِسَدَّةِ الإيمان ِ !
فاللهُ لا يَنسى الغَشومَ وغَدْرِهِ
حتى يَحينُ لِموعِدٍ بِهَوان ِ !
فأتى الخلاصُ لِشَعْبنا مِنْ شاهِقٍ
مِنْ أقْصى غَربِ الأرْضِ والأركان ِ !
فتنفّسَ الشعبُ الفقيرُ خلاصَهُ
وشرابَهُ في غصَّةِ العطشان ِ !
لَمْ يدرِ أنَّ خلاصَهُ لِحَفيرَةٍ
النارُ فيها تعلو بالدُّخّان ِ !
أمسى وأضْحى في البلادِ مُحَرَّراً
مِنْ قبضةِ السّجانِ والأشْجان ِ !
وتذوَّقَ العَهْدَ الجديدَ بِحُلَّةٍ
فيها انْفِلاتُ الأمْرِ بالشُّبّان ِ !
والأمْرُ مَحْبوكٌ بِصُنْعةِ حاذِقٍ
يَرْمي بِفِكْرٍ أسْوداً بأغاني !
حتى يُزوِّقَ فِعْلَهُ بِعلومِهِ
بعلامةٍ تَرقى إلى الإتْقان ِ !
مِنْ أجلِ تدميرِ الشبابِ بِلُعْبَةٍ
فيها السّمومُ بِلَدْغَةِ الثُّعْبان ِ !
مِنْ أجْلِ تدميرِ النساءِ بِبِدْعةٍ
منها يطُلُّ الفُسْقُ بالأدران ِ !
مِنْ أجْلِ تدميرِ القواعِدِ عنْدنا
أو ما تبقّى منها في الوجْدان ِ !
فَحَذارِ منهُ بيَقظَةٍ نبويَّةٍ
تعلو بِشأنِ النفْسِ في الإنسان ِ !












توقيع : عبدالرزاق الياسري


من مواضيع عبدالرزاق الياسري

عرض البوم صور عبدالرزاق الياسري   رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شعب العراق / عبدالرزاق الياسري عبدالرزاق الياسري منتدى الشعر الفصيح 2 01-15-2018 09:52 PM
مجدي ... / عبدالرزاق الياسري عبدالرزاق الياسري منتدى الشعر الفصيح 3 10-12-2017 08:58 PM
الابتسام ! / عبدالرزاق الياسري عبدالرزاق الياسري منتدى الشعر الفصيح 1 10-12-2017 07:58 PM
هو ذا العراقُ / عبدالرزاق الياسري عبدالرزاق الياسري منتدى الشعر الفصيح 1 06-25-2017 02:57 AM
وتهدّمَتْ / عبدالرزاق الياسري عبدالرزاق الياسري منتدى الشعر الفصيح 2 06-16-2017 09:46 PM


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

Bookmark and Share


Loading...


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd Trans
Developed By Marco Mamdouh
This Forum used Arshfny Mod by islam servant

Search Engine Friendly URLs by vBSEO

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90