اخبار عاجلة
الرئيسية » تحقيقات وتقارير » اسرائيل قصفت مقرات قيادة ومراكز لوجستية في الحدود العراقية تستخدمها ايران والفصائل التي تدعمها.

اسرائيل قصفت مقرات قيادة ومراكز لوجستية في الحدود العراقية تستخدمها ايران والفصائل التي تدعمها.

شبكة عراق الخير :

ذكرت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية، نقلا عن مصادر، ان الغارات الجوية المكثفة التي وقعت الثلاثاء في شرقي سوريا، مستهدفة عدة مواقع ايرانية، تمثل الهجمات الرابعة من نوعها التي تنسب إلى إسرائيل خلال الاسبوعين الماضيين، مشيرة الى ان الاستخبارات الاسرائيلية قلقة من احتمال ان يتراجع اهتمام واشنطن بما يجري في العراق بعد ان يتولى جو بايدن الرئاسة رسميا.

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية، في تقريرلها، الى ان هجمات اخرى خلال العامين الماضيين ضربت اهدافا متفرقة وتم نسبها الى اسرائيل، لكن غارات الثلاثاء كانت مختلفة، خاصة بسبب عدد المواقع المستهدفة وبعدها وحجم الخسائر البشرية التي تسببت بها.

وعلى الرغم من أن اسرائيل تفضل التزام الصمت فيما يتعلق بمثل هذه الهجمات، فإن مصادر المؤسسة العسكرية الاسرائيلية تقول ان الغارات وقعت على خلفية التمركز الإيراني على الحدود العراقية- السورية، وزيادة التوتر في المنطقة قبل تولي بايدن الرئاسة.

 

وبحسب “هآرتس”، فان التقديرات الاستخباراتية في بداية العام 2019، خلصت الى ان ايران تواجه صعوبة في انشاء تمركز لها في غربي دمشق بسبب الغارات الاسرائيلية. وقامت ايران بنقل قواتها الى الحدود العراقية- السورية، وتحديدا الى مناطق تحت السيطرة الايرانية الكاملة، حيث اقامت بنى تحتية لنقل القوات وعمليات التهريب بين العراق ولبنان.

 

واشارت الصحيفة الى ان ايران شكلت ميليشيات تضم مقاتلين من جنسيات عدة في تلك المنطقة، بما في ذلك حزب الله. وشملت غارات الثلاثاء عشرات الاهداف بما فيها مقرات قيادة ومراكز لوجستية تستخدمها ايران والميلشيات التي تدعمها.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤول استخبارات اسرائيلي قوله في جلسة نقاش مغلقة، ان “ايران قامت بعملية تقييم للاضرار بعدما ادركت انها ستواجه صعوبة في العمل بالقرب من الحدود الاسرائيلية، واعادت تقييم (الوضع) في غربي العراق”.

 

واوضح المسؤول ان ايران قامت بنقل صواريخ بمقدورها ضرب اي موقع في اسرائيل، وبامكانها نقلهم من خلال طرق تهريب الى مواقع اكثر قربا، وتقوم بانشاء نظام من الدرونز والصواريخ العابرة والصناعات الحربية والتي لم تتمكم من اقامتها بالقرب من دمشق”.

 

وبحسب تقييمات للاوضاع تم تقديمها الى سياسيين وعسكريين، فان هناك قلقل من انه بعد تولي بايدن الرئاسة، فان واشنطن ستفقد اهتمامها بالعراق الذي سيصبح تحت سيطرة ايران. وهناك احتمال ان الولايات المتحدة ستعيد احياء الاتفاق النووي مع ايران، وتخفف العقوبات التي فرضتها عليها. ووفقا لتقديرات الاستخبارات، فان عددا من هذه العناصر لو اجتمعت، ستشجع الحرس الثوري الايراني على المجازفة بتنفيذ عمليات ضد اسرائيل ودول اخرى.

 

ووفق ما قاله مسؤول عسكري رفيع المستوى في نقاش مغلق، فان الولايات المتحدة اذا لم تعود الى الاتفاق النووي، “فان الايرانيين قد يفهمون انه بمثابة ضوء اخضر لهم لمواصلة العمل بكل ما هو غير نووي”.

 

واستنادا الى المصدر نفسه، فان ذلك يعني ان الايرانيين “سيشدون الحبل اكثر مما فعلوا حتى الان، وقد يتأثر حزب الله ايضا بهذا الوضع. اسرائيل لن تقبل بذلك، والايرانيون يدركون ذلك”.

 

وقال مسؤول اسرائيلي، مرتبط بالجهود الاسرائيلية لمنع اسرائيل من التمركز في المنطقة، ان لها مصلحة في ان تظهر للولايات المتحدة بانها لن تقبل بالتمييز بين القضية النووية وبين تصرفات ايران في سوريا او دعمها لحزب الله، طالما انهما يشكلان تهديدا استراتيجيا لاسرائيل.

 

واعتبر المسؤول الاسرائيلي انه اذا قامت ايران وحزب الله بزيادة نشاطاتهما في المنطقة، فان اسرائيل ستحتاج الى توسيع الحد الفاصل ما بين المعركة والحرب، من خلال القيام بعمليات تحت مستوى الحرب، لكنها كافية لتسوية هذه المشكلة.

 

وبرغم الغموض الذي حاولت اسرائيل المحافظة عليها في ما يتعلق بعمليات لقواتها الخاصة في الخارج، الا انه خلف الابواب المغلقة هناك تصريحات واضحة حول المواجهة المباشرة التي تواجهها اسرائيل مع ايران.

 

وقال مسؤول عسكري رفيع المستوى للصحيفة ان الدول المجاورة تدرك ان اسرائيل هي الوحيدة القادرة على الوقوف في وجه ايران وضربها بقوة.

 

وفي المقابل، يقول آخرون ان الشرق الاوسط في حالة انتظار، بانتظار ان يروا ما هي السياسة التي سيتبعها بايدن في المنطقة. ويقول مسؤول عسكري آخر ان “كل القوى منخرطة الان في مشكلاتها الداخلية. الوضع الاقتصادي والصحي، بالاضافة الى الصين، تقلق الولايات المتحدة اكثر من الشرق الاوسط”.

 

ويقود هذا الى استنتاج بأنه القوى ستخفض من انخراطها في المنطقة من اجل التركيز على المشكلات الاكثر الحاحا.