اخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات » الجيش الابيض يخوض حربا بدون أسلحة او تكنالوجيا عسكرية

الجيش الابيض يخوض حربا بدون أسلحة او تكنالوجيا عسكرية

شبكة عراق الخير :بقلم / احمد شاكر السوداني

الجيش الأبيض يخوض حرب ضد عدو غير مرئي و مرعب هو فيروس كورونا بدون أسلحة او تكنالوجيا عسكرية منذ ظهور فيروس كورونا في اواخر عام 2019 و في مدينة وهان الصينية بالتحديد و بدء انتشار الوباء عالميا في عام 2021 اصبحت القوى العسكرية لجميع البلدان سواءا الدول العظمى اصحاب الترسانات النووية او الدول العادية

عاجزة عن محاربة هذا العدو الغامض حيث دخل جيش موحد في جميع بلدان العالم و كل في بلده تحت مسمى الجيش الابيض يحارب و يقاوم و يقدم التضحيات و الشهداء و المصابين بالاضافة الى تقديم المساعدة و المعونة للمحتاجين و هذا الجيش يختلف عن الجيوش العسكرية التقليدية من ناحية العقيدة و التوجه حيث ان الجيوش تخوض حروبا اما للدفاع عن النفس او حروب للتحرير او جيوش تقوم باحتلال الدول الاخرى و المحصلة من جميع حروب هذه الجيوش هو الدمار و سقوط الكثير من الضحايا من جميع الاطراف الا ان الجيش الابيض يختلف كليا من حيث العقيدة و العمل انه وجد لمواجهة عدو شرس غير مرئي و يقوم منتسبي هذا الجيش بتقديم الخدمات الطبية و الصحية و العلاجية للمواطنين و كذلك هم حاجز الصد الاول للعدو و هم يحاولون التعمير

 

و الاصلاح و انقاذ الارواح عكس الجيوش العسكرية التي تقوم بالتدمير و اسقاط القتلى هذا الجيش الابيض هو تشكل من ابطال وزارة الصحة (الاطباء ، الممرضين ، المهن الساندة ، سواق الاسعاف ، الاداريين و الفنيين بمختلف عناوينهم الوظيفية ، موظفي الخدمة) حيث جمع فيروس كورونا العابر للحدود الجغرافية جميع البشر في خندق واحد فارضا عليهم الالتزام بالإجراءات الوقائية كما جمع جنود الجيش الأبيض في جبهة محاربته أينما كانوا وحيثما حل الوباء القاتل حيث سقط المئات من الشهداء و المصابين

 

في ضل هذه المعركة و هم يقدمون الخدمات للمصابين و التضحية بالنفس جراء واجبهم الانساني دون أن يسألوا عن جنسيات المرضى أو ألوانهم أو دياناتهم اصبح ابطال الجيش الابيض أبطالا يحاربون وباء فيروس كورونا في الصفوف الأمامية وهذه (الأزمة الأكثر تحديا التي واجهها العالم منذ الحرب العالمية الثانية) بحسب وصف الأمين العام للأمم المتحدة لتأثير الفيروس التاجي وقد صفق للإطار سكان العالم من الشرفات و في الشوارع الا اننا في العراق نتمنى ان ننصف ابطال الجيش الابيض بجميع عناوينهم كما انصفتهم الدول الاخرى التي قامت بتسكية شوارع باسم الشهداء و ضاعفت المنح و الرواتب لهم بينما نشاهد في العراق ان اخر فئة تستلم الرواتب هم منتسبي وزارة الصحة و رواتبهم هي الاضعف قياسا بالوزارات الاخرى التي من اطثر من عام و نصف و الدوام فيها لا يتجاوز ال 50% و نسبة الانجاز في لا يصل الى نصف ما تقوم به ملاكات وزارة الصحة في تقديم الخدمات على مدار السنة و في العطل و الجمع و الاعياد و المناسبات الوطنية و الدينية و الدوام فيها 100% خلال ايام حظر التجول و جميع المنتسبين معرضين للاصابة بالعدوى هم وعوائلهم سواء بفيروس كورونا او من خلال الاوبئة و الامراض المعدية الاخرى امنياتنا ان تقوم الدولة بانصاف ابطال الجيش الابيض و تحسين الواقع المعيشي لهم و زيادة مرتباتهم التي لا تكفي في احسن الاحوال لاكثر من عشرة ايام .