اخبار عاجلة
الرئيسية » تحقيقات وتقارير » الحكيم : يكشف معلومات مهمة عن الجنرال سليماني

الحكيم : يكشف معلومات مهمة عن الجنرال سليماني

شبكة عراق الخير :

كشف زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، الإثنين، تفاصيل جديدة حول علاقته بقائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني، ودوره في تحركات محمد باقر الحكيم داخل العراق بعد عام 2003، فيما أكد أن دور سليماني في “قيادة فصائل المقاومة” لا يمكن أن يعوض.

وتحدث الحكيم، عن تحركات القائد الإيراني الذي قتل بغارة جوية أميركية في بغداد، فجر 3 كانون الثاني 2020، إلى جانب أبو مهدي المهندس، في العراق، خلال حوار من وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية، تابعها “ش ع خ ” اليوم (17 شباط 2020)، وفي ما يلي نصها.

لقد كنتم من بين الاشخاص ذوي الصلة القريبة طيلة السنوات الماضية مع القائد الشهيد قاسم سليماني، وقد عملتم معه في مختلف المواضيع. فمتى بدأت معرفتكم بالقائد سليماني؟

أقدم مجددا التعازي باستشهاد قائد الاسلام العظيم الشهيد قاسم سليماني الى سماحة قائد الثورة والشعب الايراني العظيم وأسرته المحترمة، بدأت معرفتي بالشهيد العزيز منذ عام 2003، اي عندما كنا نستعد للعودة الى العراق بعد سقوط نظام البعث الصدامي.

وفي تلك الفترة، تم تكليفي من قبل شهيد المحراب ( الشهيد السيد محمد باقر الحكيم ) بمسؤولية تنظيم وابتعاث طلبة العلوم الدينية من حوزة قم الى العراق، وقد رأيت القائد سليماني للمرة الاولى في حضور الشهيد الحكيم، وتعرفت عليه، ومنذ ذلك الوقت، اجرينا تنسيقا جيدا للغاية معه في نقل هؤلاء الاعزاء. وبعد ذلك بما أن القائد سليماني كان مسؤولا عن ملف العراق في الجمهورية الاسلامية، كان لدينا تواصل وثيق مع بعضنا البعض.

كيف كانت صلة القائد الشهيد سليماني مع الشخصيات العراقية البارزة بمن فيهم الشهيد السيد محمد باقر الحكيم والمرحوم السيد عبدالعزيز الحكيم وسائر الشخصيات العراقية؟

كانت بينهم صلة اخوة ودية وحميمة للغاية، وبالحقيقة كانت حديث الخاص والعام، فلا يمكن نسيان توديعه للشهيد الحكيم الى العراق واهتمام الشهيد الخاص بالمرحوم السيد عبدالعزيز الحكيم خلال فترة مرضه.

ما هو تحليلكم عن الميزات الشخصية والادارية للقائد سليماني من حيث الناحية الاخلاقية والتعامل مع الاشخاص وقدرته على توقع الاحداث وتحليلها وإدارة الازمات؟

كان المرحوم الشهيد سليماني شخصا فريدا واستثنائيا. كان يمثل انموذجيا واضحا للإدارة الجهادية سواء في سلوكه الفردي وتعامله الاخلاقي وسواء في مهامه التنظيمية والادارية، بشكل يندر وجوده، لقد كان يتحلى بذكاء تحليلي عالي وقدرة خاصة لتنظيم القوى الميدانية وفاعلية فريدة لا يمكن وصفها في التخطيط للعمليات العسكرية والحروب غير النظامية.

يوجد في جبهة المقاومة الكثير من الاشخاص من مختلف القوميات؛ من ايراني وعراقي وافغاني وسوري ولبناني و… ولكل منهم ثقافته وعقائده. وإلى جانب هذا التباين في القوميات، كان هناك اشخاص من مختلف المذاهب والاديان كالشيعة والسنة والمسيحيين و.. يحاربون جنبا الى جنبا ضد العدو المشترك، كيف تمكن القائد سليماني من جمع كل هؤلاء الاشخاص وكيف أوجد الأجواء الأخوية ليحارب هؤلاء جنبا الى جنب؟

لقد اشرتم الى ملاحظة هامة ودقيقة. لقد كان (سليماني) يتعامل مع كل الاشخاص على السواء بعيدا عن عنصر القومية او العرق او المذهب او الدين. ولم تكن هذه الخلافات مهمة بالنسبة له، بل كان من المهم له تحقيق اهداف الاسلام والثورة. وهذه القضية كانت احد اهم الخصائص الفريدة لشهيدنا العزيز.

ماذا كان دور القائد سليماني وقوة القدس في مواجهة الازمات الاخيرة بالمنطقة وخاصة مواجهة الجماعات التكفيرية – الارهابية في العراق وسوريا؟

مثلما أشرت آنفا، كان الشهيد يتحلى بذكاء خاص في الحرب غير النظامية وهذه الميزة هي التي أدت الى ان تكون خططه مصحوبة بأقل التكاليف وأكبر الانتصارات.

فعندما احتل داعش الموصل، دخل (سليماني) إلى بغداد. وقد كانت أجواء حالكة تسود في بغداد والمناطق الأخرى. إلا أنه وبثقته العالية، قدم خطة شاملة لوقف زحف داعش، وكان يعمل على رفع نقاط الضعف والعجز لدى القوات الأمنية. وبعد ذلك بدأت موجة الهجمات، وبدأت المناطق تتحرر الواحدة تلو الأخرى من سيطرة داعش.

إن قدرته العالية على التعبئة والتقييم الدقيق لقدرات العدو وتحديد القوة النارية للقوات الموالية والادراك الصحيح عن الحرب النفسية للعدو، أدت الى إضعاف قوة كبيرة كداعش بالتدريج ثم القضاء عليها.

إن التواجد الميداني للشهيد في الجبهات والخطوط الأولى للجبهات، وتفقده شخصياً لمحاور العمليات رغم الأخطار الكبيرة، كان له الدور الهام في إدارة الحروب غير النظامية، وكان مثالاً منقطع النظير.

نظراً للتشييع المهيب لهؤلاء الشهداء في إيران والعراق، كيف ترون تأثير دماء الحاج قاسم ورفاقه إلى جانب دماء الشهيد أبو مهدي المهندس وسائر الشهداء العراقيين، في الوحدة والتقارب بين الشعبين؟

نظراً لدور هذا الشهيد العظيم ومهامه، فإنه كان يبذل جهوده دوما لتحقيق هذا التقارب في جميع المجالات. ورغم كل مؤامرات الأعداء في المساس بهذه العلاقات الهامة والاستراتيجية ولكن ببركة دماء هؤلاء الشهداء إن شاء الله نشهد مزيداً من توثيق وترسيخ هذه العلاقات، فالمشتركات الموجودة بين الشعبين واسعة وكبيرة، ولابد من وضعها بعين الاعتبار.

كيف تقيمون مستقبل جبهة المقاومة بعد استشهاد الحاج قاسم؟

لا شك أن الدور الخاص للشهيد العزيز في تعزيز جبهة المقاومة كان دوراً لا بديل له، ولكننا نأمل ومن خلال تواجد الأخ الفاضل والمجاهد، رفيق الدرب القديم، القائد قاآني وكل الأعزاء معه، بأن نشهد المزيد من تقوية عناصر هذه الجبهة في مختلف المناطق.

لقد ارتكب الأميركيون باغتيالهم الشهيد سليماني وأبو مهدي المهندس بهذا النحو، إرهابا رسميا، وبطبيعة الحال سيكون له تبعات عليهم، خاصة أنهم شاهدوا ردود الفعل على خطوتهم من قبل مختلف الدول وخاصة من قبل الشعبين الايراني والعراقي، فما هي برأيكم تبعات هذه العملية الإرهابية على الأميركيين؟

إن أهم انتقام لدماء هذا الشهيد العظيم، يتمثل في مواصلة دربه وتحقيق الأهداف التي بذل نفسه من أجل تحقيقها، ونحن في العراق نعتقد أنه يجب أن تغادر القوات العسكرية الأجنبية من الأراضي المقدسة لهذا البلد، وأن تتحقق السيادة الوطنية والاستقلال السياسي للعراق على يد أبناء الشعب العراقي.

في الختام إذا كان لديكم كلام توجهونه إلى الشهيد قاسم سليماني، فماذا ستقولون؟

نقول لشهيدنا الكبير حاج قاسم رحلت عنا وتركت في قلوبنا جرحا غائرا فهنيئا لك الشهادة في سبيل الله لجهادك وجهودك ورزقنا الله اللحاق بك في الدفاع عن الإسلام العظيم وقيمه السامية. وأنت حاضر فينا نهجا وعزما وثباتا.