اخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات » الدول تفرض احترامها عندما تفرض على الاخرين احترام خطوطها الحمر

الدول تفرض احترامها عندما تفرض على الاخرين احترام خطوطها الحمر

شبكة عراق الخير :

صورة السفيرين الروسي والبريطاني في المكان الذي التقى به زعماء الاتحاد السوفيتي

والولايات المتحدة وبريطانيا سنة ١٩٤٦ في مبنى السفارة الروسية في طهران بعد نهاية الحرب

العالمية الثانية تعدها ايران غير لائقة وتستدعي سفير روسيا احتجاجا عليها وتطالب بتفسيرات

وعدم تكرار ، وقبلها ابيات شعر قالها أردوغان حول أذربيجان أشعلت ازمة دبلوماسية بين البلدين

تطلبت استدعاء السفراء حتى وصفت أنقرة خطوات طهران بأنها لم تقم بها مع الدول التي فرضت

عليها الحصار. اما رفع علم محلي بدلا من العلم الرسمي للدولة العراقية، ومخالفة الإجراءات

البروتوكولية المتعارف عليها بين الدول، والدلالات الخطيرة التي تنطوي عليها، فلا يثير حفيظة

حكومتنا الرشيدة ووزارة خارجيتنا وعلية القوم لدينا بل تجد من يبرر هذا الفعل والسلوك ويدافع

عنه. ان الدول تفرض احترامها عندما تفرض على الاخرين احترام خطوطها الحمر اما عندما تتصرف

بلا ثوابت وخطوط حمر فانها تفقد قيمتها واحترامها.

ايران والسيادة العراقية

عندما تستقبل دولة وفدا رسميا لدولة اخرى ولكنها بدلا من رفع العلم الرسمي لهذه الدولة تقوم

برفع علم محلي لاقليم فيها غير مكتسب لصفة الدولة، فانها توجه اهانة رسمية للدولة التي

يمثلها الوفد، كما انها تتدخل تدخلا عدائيا في شؤونها الداخلية، فضلا على عدم احترام قياداتها

الرسمية وحكومتها وجميع اواصر الصداقة والتعاون والاعراف الدبلوماسية المعمول بها.


ولو قامت بهذا الفعل دولة معادية لتم تبرير هذا الفعل على انها تكشف عدائها وعدم اعترافها

بالدولة الأخرى أرضا وحكومة وشعبا، اما ان تقوم بذلك دولة تزعم انها صديقة وحليفة وشقيقة

فهذا أمر يبعث على الانزعاج والمقت، ناهيك عن ان هذا الفعل يبعث رسائل مستبطنة تكشف

عن الكثير مما يدعو الى الريبة وعدم الارتياح.


نعم هذا ما فعلته الجمهورية الاسلامية الايرانية عندما خرجت على جميع الاعراف الدبلوماسية

واستقبلت وفد اقليم كوردستان العراق بالعلم المحلي للاقليم، ولا يمكن تبرير فعلها باي حجة او

ذريعة الا انه رسالة عدائية ترسلها للدولة والشعب في العراق، لا تتناسب اطلاقا مع مزاعمها

حول احترام سيادته وعدم التدخل بشؤونه الداخلية وحرصها على تطوير علاقة الجيرة والشراكة

معه، وزعمها الوقوف معه في خندق مقاومة واحد.


مع الاسف ان يكون تقدير من يزعمون انهم اصدقاء للعراق بهذا الشكل، انها الاقدار البائسة التي

جعلت العراق في هذه المكانة الاقليمية والدولية، وتتحمل الطبقة السياسية العراقية الحالية

المسؤولية الكاملة عن هذا الهوان والتردي الذي اصاب دولتنا، فعندما يحكم من لا يكون اهلا

للحكم، فانه يجلب العار والضعف وذهاب الهيبة لدولته وشعبه. 

من صفحة د خالد العرداوي