اخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات » الزهرة :شقيقة الارض التي تدور عكس دوران بقية الكواكب

الزهرة :شقيقة الارض التي تدور عكس دوران بقية الكواكب

شبكة عراق الخير:

هو ثاني كواكب المجموعة الشمسية من حيث المسافة بينه وبين الشمس. يبعد الزهرة عن الشمس

نحو 108 مليون كيلومتر،

ومدارها حول الشمس ليس دائريًا تمامًا. وهو كوكب ترابي كعطارد والمريخ، شبيه بكوكب الأرض من حيث

الحجم والتركيب.

الأدلة المستحدثة تؤشر إلى احتمالية قواسم مشتركة لكوكب الزهرة مع الأرض أكثر من مما كنا نعتقد.

الطقس في كوكب الزهرة يتأثر مثل الأرض بالإشعاع الشمسي وبالتغيرات في السحب البيضاء الغامضة

التي تغلف الكوكب….

ودرسنا كثيراً أن كوكب الزهرة في نفس حجم الأرض تقريبًا، وله تكوين مشابه لكوكبنا، ولديه نفس القرب

من الشمس تقريبًا، وإلى هذا الحد تنتهي أوجه التشابه بين الاثنين، ذلك لأن كوكب الزهرة أكثر سخونة من

الأرض؛ إذ تبلغ درجة حرارته 860 درجة فهرنهايت (460 درجة مئوية)، ولم تشاهد العين البشرية سطحه أبدًا

حيث تحجبه تمامًا السحب الغامضة العاكسة للغاية.

وعثر العلماء حديثا على أدلة تشير الى أن قشرة كوكب الزهرة قد تحتوي على كتل تكتونية تحتك ببعضها

البعض بطريقة لا تختلف كثيرا عن قطع الثلج المفتتة. قد تكون هذه الأخيرة غير مطابقة للصفائح التكتونية

للأرض و لكن هذا الإكتشاف يقترح إمكانية أن قشرة الكوكب ليس بمجرد غلاف صخري يمتد على مدى

الكوكب وأن الحركة الضامة تتحرك في شكل لولبي نحو الأسفل.

إن هذا لا يعطينا لمحة عن الزهرة فحسب بل يمكنه أن يساعدنا على فهم تطور و ديناميات التكتونيك على

الأرض في مراحلها الأولى.

كوكب الزهرة هو الكوكب الوحيد الذي يدور حول محوره من الشرق إلى الغرب، أي إذا كنت على سطح

كوكب الزهرة في الصباح ستجد الشمس تشرق من الغرب وتغرب من الشرق، لكنها ستغرب بعد مرور

ثمانية أشهر من الشهور الأرضية المعروفة لدينا! علما أن يوم واحد على كوكب الزهرة يُعادل 243 يوم من

أيام كوكب الأرض.

كما يمكننا إضافة كوكب أورانوس لمجموعة الكواكب التي تدور في الاتجاه العكسي، هذا لأنه مائل عن

محوره بأكثر من 90 درجة، يكون اليوم فيه أقصر، فهو يستغرق 17 ساعة لإتمام دورة واحدة حول محوره،

مثلما هو المعتاد في الكواكب الغازية الضخمة.

على الرغم من هذا فالسنة في كوكب أورانوس تساوي 84 سنة أرضية مما أدى إلى اختلاف الفصول عند

القطبين اختلافا كبيرا فهي إما تكون مواجهه للشمس بشكل مباشر أو متجهة عكس اتجاه الشمس.

كقاعدة عامة، الكواكب القريبة من الشمس (الكواكب الصلبة) تدور حول محورها لمدة أطول من الكواكب الغازية.

على سبيل المثال، كوكب عطارد يُكمِل ثلاث دورات فقط خلال دورته حول الشمس لأن دورته مرتبطة بالشمس

بنفس الطريقة المرتبط بها دوران القمر بالأرض و الذي يجعل وجه واحد منه دائما مواجه للأرض، بالتالي يوم

واحد على سطحه يستمر لمدة 30 يوم من الأيام الأرضية.

وقد صرح بول بيرن عالم الكواكب بجامعة ولاية نورث كارولينا ” لقد عثرنا على نمط تشوه تكتوني غير معروف

و غير مسبوق مدفوع بحركة داخلية تماما مثل الأرض.”“على الرغم من أنها تختلف عن التكتونيات الموجودة على سطح الأرض الأن الا أنها تضل دليلا على حركة داخلية تتمظهر على سطح الكوكب. “

يعتبر كوكب الأرض في غاية التفرد في مجموعتنا الشمسية و بأشكال عدة. أحد أوجه هذا التفرد هو نظام صفائحها التكتونية التي تغير موازين القشرة التي تقوم بطحن بعضها البعض و تتداخل فوق طبقة كوكبية ساخنة و منصهرة.

إننا لا نرى هذا النوع من الأنشطة فوق عطارد و المريخ و القمر و لا نراه كذلك على الزهرة ، مما يجعل الأمر غريب إذا أخذنا بعين الإعتبار تقارب الحجم و المكونات الجيولوجية بين الأرض وكوكب الزهرة.

لقد إتخذ كلا الكوكبين مسارا تطوريا مختلفا على الرغم من أوجه الشبه بينهما . وتضل الأسباب وراء ذلك غير مفهومة تماما . إن إستطعنا التوصل إلى كيف و لماذا تحولت الأرض إلى عالم محيطات مزدهر و خصب في حين أن الزهرة تحولت إلى أرض مقفرة و حارقة, سنتمكن من التعامل بشكل أفضل مع كواكب خارج المجموعة الشمسية المشابهة و الموجودة في المجرة الواسعة.

ويوضح سانجاي ليماي، عالم الكواكب بجامعة ويسكونسن – ماديسون، بأمريكا، في تقرير نشره موقع الجامعة , “الفرق بين الأرض والزهرة أنه على الأرض تمتص معظم الطاقة المستمدة من الشمس على مستوى سطح الأرض، بينما ترسو معظم الحرارة على كوكب الزهرة في السحب”.

ويضيف: “ما يثير الفضول حول سحب كوكب الزهرة -بخلاف أنها لا تشبه أي شيء على الأرض، هو أنه في تلك السحب بقع غامضة، يطلق عليها العلماء (امتصاصا غير معروف) حيث إن الجسيمات الصغيرة التي تشكل البقع تمتص معظم الأشعة فوق البنفسجية وبعض الضوء المرئي من الشمس، وبالتالي تؤثر على حجم الطاقة في الكوكب”.

ما لون كوكب الزهرة:

عند النظر لكوكب الزهرة (بالإنجليزية: Venus) بالعين المجردة يظهر لنا بلون أبيض مائل للصفرة، إلا أن الصور التي التقطت لكوكب الزهرة من مركبة فضائيّة تدور حوله أظهرت سطحه بلون بني محمر لوجود سحابة كثيفة من ثاني أكسيد الكربون تحيط به، وفي الحقيقة فإن اللون الدقيق لكوكب الزهرة لا يزال غير معروف لغاية الآن بالرغم من محاولات العلماء لتحديد لون سطح الكوكب باستخدام أطوال موجية مختلفة، إلا أن هذه المحاولات أنتجت ألواناََ متناقضة.

كوكب الزهرة عبر التاريخ :

كوكب الزهرة هو أحد الكواكب الخمسة المرئية للعين المجردة للإنسان فقد شوهد كوكب الزهرة منذ عصور ما قبل التاريخ بعدما شاهد الإنسان الشمس والقمر وهو أكثر إشراقًا من أي نجم في السماء، وكان هناك إشارات إلى كوكب الزهرة منذ الزمن البعيد مثل النصوص المسمارية البابلية التي قد تعود إلى 1600 قبل الميلاد كما اعتقد المصريون القدماء أن كوكب الزهرة كان في الحقيقة عبارة عن كوكبين منفصلين أحدهما نجمة صباحية والآخر نجمة مسائية وكان هذا الاعتقاد موجودًا عند الإغريق ايضًا.

كان عالم الرياضيات فيثاغورس أول من أدرك أن نجوم الصباح والمساء هي واحدة وهي نفسها ولذلك ربما يكون هو أول من اكتشف كوكب الزهرة، كما حضر هذا الكوكب في حضارة المايا وحاز على احترام كبير واحتل مكانة بارزة في التقويم الديني عندهم، وبعد أن اكتشف جاليليو كوكب الزهرة بالتلسكوب البدائي تفاجأ عندما اكتشف أن الكوكب يمر بمراحل مشابهة لمراحل القمر أي ينتقل من الهلال إلى الشكل الممتلئ كالبدر ويعود مرة أخرى لما كان عليه وهذه من أقوى الأدلة التي تثبت أنه يدور حول الشمس لا حول الأرض كما اعتقد البعض آنذاك.