اخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار العالم » الصحة العالمية: متحور دلتا يزيد بـ287% دخول العناية المركزة ومعظمها غير الملقحين

الصحة العالمية: متحور دلتا يزيد بـ287% دخول العناية المركزة ومعظمها غير الملقحين

شبكة عراق الخير:

قالت منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط إنه أبلغ إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط

عما يقرب من 12.6 مليون حالة إصابة بكوفيد-19 وأكثر من 236 ألف حالة وفاة حتى 31 يوليو، كما أبلغت العديد

من البلدان عن زيادة كبيرة في عدد حالات الإصابة والوفيات على مدار الشهر الماضي، ومنها جمهورية إيران

الإسلامية، والعراق، ولبنان، وليبيا، والمغرب، وباكستان، وتونس، والصومال.

وأضافت المنظمة في مؤتمر صحفي، الإثنين، أنه تم الإبلاغ عن 363 ألف حالة إصابة و4300 وفاة جديدة أسبوعيا

في المتوسط على مستوى الإقليم خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، وهو ما يُشكل زيادة بنسبة 67% في عدد

الإصابات و24% في عدد الوفيات مقارنةً بالشهر السابق.

وبينما نعمل جاهدين لاتخاذ خطوات تهدف إلى مكافحة جائحة كوفيد-19، لا يزال الفيروس يتحور وينتشر بوتيرة

أسرع وعلى نحو أعنف في شتى أنحاء الإقليم، مصحوبًا بما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة على الصحة

العامة.

واضافت: حتى 28 يوليو، أبلغ 132 بلدا حول العالم عن اكتشاف المتحور دلتا، منها 15 بلدًا في إقليمنا. ولا يزال

المتحور دلتا ينتشر بسرعة، وسرعان ما سيصبح متحورا سائدا على الصعيد العالمي.

كما أن الإحصاءات المتعلقة بأثر المتحور دلتا صادمة:

فقد أشارت الدراسات إلى أن خطر احتجاز المصابين بالمتحور دلتا في المستشفيات يزيد بنسبة 120% في

المتوسط على خطر احتجاز المصابين بالسلالة الأصلية، كما أن خطر الوفاة يزيد بنسبة 137% في المتوسط.

والأمر الأكثر إثارة للقلق هو خطر الدخول إلى وحدة العناية المركزة، فالمصابون بالمتحور دلتا تزيد احتمالية

دخولهم العناية المركزة بنسبة 287% في المتوسط.

ومن ناحية أخرى، هناك عدد قليل من بلدان الإقليم تشهد ارتفاعًا كبيرًا في حالات الإصابة والوفيات بسبب

المتحور دلتا، ومعظم حالات الإصابة والوفاة التي أُبلِغ عنها كانت في صفوف غير الحاصلين على اللقاح. ولذلك

تزداد الأهمية البالغة لحصول جميع البلدان على جرعات كافية من اللقاحات بسرعة، وحصول الأشخاص على

اللقاح في أقرب فرصة تتاح لهم.

وتابعت: لا تزال أهم طريقة للسيطرة على الانتشار السريع للمتحور دلتا وغيره من المتحورات الأخرى هي

الحفاظ على التدابير الوقائية المُثبَتة لحماية أنفسنا وغيرنا، ومنها الحصول على اللقاح مع الاستمرار في الوقت

نفسه في الحفاظ على التباعد البدني، وارتداء الكمامات، وغسل اليدين، وتجنب الأماكن المزدحمة، وتأجيل

جميع التجمعات الاجتماعية. وإضافةً إلى ذلك، يُعَدُّ تكثيف جهودنا لتوسيع نطاق الحصول على لقاح كوفيد-19

وتوفره خطوةً مهمةً أخرى، لا سيما في بلدان الإقليم ذات الدخل المتوسط والمنخفض.

واشارات إلى أنه للأسف، لا يزال يوجد تفاوت يبعث على القلق في توزيع اللقاحات، في ظل تأثر بلدان كثيرة

في إقليمنا تأثرًا شديدًا بهذه الجائحة.

ومن الجدير بالذكر أنه حتى الاول من أغسطس كان قد تم إعطاء 132 مليون جرعة من اللقاحات في جميع أنحاء

الإقليم، ولكن لم يحصل على اللقاح كاملاً سوى 44 مليون شخص (5.9%) من سكان الإقليم. كما أن 41% من

جميع جرعات اللقاحات أُعطيت في ستة من البلدان ذات الدخل المرتفع التي يعيش فيها 6% فقط من إجمالي

سكان الإقليم.

وقد وقعت بعض البلدان اتفاقات مع شركات التصنيع للبدء في إنتاج اللقاحات محليا وإجراء التجارب السريرية

للمرحلة الثالثة. ومن هذه البلدان: مصر، وإيران، والمغرب، وباكستان، والإمارات العربية المتحدة، التي وقعت

اتفاقات مع شركة سينوفاك، ومعهد فينلي الكوبي، وكانسينو، وسينوفارم، على التوالي.

ويجري حاليًا تصنيع لقاحات كوفيد-19 في الإمارات العربية المتحدة ومصر وباكستان، وقد حصل اللقاح المصنع

في باكستان (Pak Vac) واللقاح المصنع في الإمارات العربية المتحدة (Hyat-Vax) على موافقة السلطات

التنظيمية الوطنية، ويجري توزيعهما داخل هذين البلدين.

وتجدر الإشارة إلى أن منظمة الصحة العالمية تدعم حاليًا إنتاج اللقاحات محليا من خلال إنشاء مركز تكنولوجي إقليمي من شأنه أن يُسهل نقل منصات التكنولوجيا، بما فيها منصة تكنولوجيا Messenger RNA (mRNA).

ولكن إذا لم يزداد نطاق التغطية باللقاحات بشكل منصف للجميع في كل مكان، سوف يستمر الفيروس في الانتشار والتحور، وهو الأمر الذي من شأنه أن يزيد من صعوبة احتوائه، ويؤدي إلى حدوث مزيد من الإصابات والوفيات.

والخبر السار هو أنه من المتوقع وصول مزيد من جرعات اللقاحات إلى إقليمنا في الشهر المقبل، كما أننا نعمل مع البلدان على التأكد من جاهزيتها لتلقي هذه اللقاحات وطرحها، وكذلك التأكد من توعية المجتمعات المحلية بفوائد اللقاحات بوصفها أداة رئيسية مُنقذة للحياة تكفل حمايتهم من كوفيد-19.

وقد تابعنا جميعًا الوضع عن كثب في تونس التي تواجه تصاعدا مفاجئا وضخما في عدد الحالات والوفيات. ‏ويتسبب المتحور دلتا في أكثر من 90% من جميع حالات العدوى المبلغ عنها في مختلف أنحاء تونس، وهو ما يزداد مدفوعًا بانخفاض مستوى الالتزام بتدابير الصحة العامة والتدابير الاجتماعية، فضلاً عن انخفاض التغطية باللقاحات‎.

وتحث منظمة الصحة العالمية البلدان الأكثر ثراء على التبرع بجرعات اللقاحات للبلدان ذات الدخل المنخفض والشريحة الدنيا من البلدان المتوسطة الدخل، كما تناشد المنظمةُ جميع الأفراد أن يواصلوا الالتزام بالتدابير الوقائية مثل الحفاظ على نظافة الأيدي، وارتداء الكمامات، والحفاظ على التباعد البدني، حتى بعد حصولهم على اللقاح.